الخرطوم تلوّح بـ«حرب اقتصادية» ضد دولة الجنوب وتكرر عرض الحوار على متمردي دارفور

01-01-2012

الخرطوم تلوّح بـ«حرب اقتصادية» ضد دولة الجنوب وتكرر عرض الحوار على متمردي دارفور

وجّهت الحكومة السودانية انتقادات لاذعة إلى أحزاب المعارضة واتهمتها بالتخابر مع دول أجنبية لإطاحة نظام الرئيس عمر البشير، وهددت بشن حرب اقتصادية على دولة جنوب السودان في حال استمراره في إيواء الحركات المسلحة المناوئة للخرطوم، وقالت إنها لمست قناعات غربية بطي ملف أزمة دارفور.

وتوقع وزير الدولة للرئاسة، مسؤول ملف سلام دارفور، أمين حسن عدم بروز تداعيات سلبية على الأرض بعد مقتل زعيم «حركة العدل والمساواة» خليل إبراهيم بغارة جوية الأسبوع الماضي. ورأى أن قيادات الحركة ستضطر إلى إجراء مراجعة شاملة في موقف حركتهم لأن إبراهيم كان أكثر تشدداً في تنفيذ أجندة مسبقة تتجاوز أزمة دارفور إلى إطاحة نظام الحكم في البلاد. واعتبر اختيار الطاهر الفكي رئيساً موقتاً للحركة المتمردة محاولة لتأجيل الخلافات بين قيادات سياسية وعسكرية لخلافة إبراهيم.

ونفى المسؤول السوداني المعلومات الرائجة عن مشاركة دولة أجنبية في قصف موكب إبراهيم، موضحاً أن «حركة العدل والمساواة» اشتهرت بمثل هذا التهويل. ودعا الحركة إلى الانضمام إلى عملية السلام، ورأى أن «فرص الحوار كبيرة داخل الحركة على رغم الخصومة التي بيننا»، وطالبها بانتهاج طريق السلم وإيقاف العمليات العدائية. وتابع أن «الحكومة مستعدة للتحاور حتى مع قاطع طريق قرر أن يضع السلاح».

وهدد عمر بحرب اقتصادية وإغلاق المنافذ المؤدية إلى دولة الجنوب في حال استمرارها في دعم وإيواء الحركات المسلحة المناوئة لحكومته. وتابع: «خياراتنا كثيرة ومنها إجراء تدابير مشددة على الصعيد الاقتصادي والذي سيحدث انهياراً للدولة الناشئة». وذكر أن هناك قناعات غربية بطي ملف أزمة درفور لضمان أوضاع مستقرة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وقال إن مسؤولين في الغرب يتحدثون مع حكومته عن الوضع في المنطقتين أكثر من دارفور، واعتبر ملف دارفور مجرد ورقة ضغط بالنسبة إليهم». وقلل من التهديد الإسرائيلي للمنطقة وقال إن الدولة العبرية «بعبع روّج له الإعلام وعلينا أن نتبع سياسة عدم التهوين والتهويل».

وانتقد المسؤول أحزاب المعارضة وقال إن هناك أكثر من جهة حزبية تتخابر مع دولة أجنبية لإسقاط نظام الخرطوم. وذكر أمين حسن عمر أن الفشل الذي لازم تطور الحركة السياسية في البلاد مرده إلى نخبوية القيادات الحزبية. وتابع: «الحركة السياسية بما فيها الحزب القائد لا تشمل سوى عدد محدود لا يتجاوز ربع السكان». وقال: «إن شيوخ الأحزاب يلازمهم داء النسيان والتوهم والأمل وتمترسوا في مناصبهم ومنعوا بروز قيادات شابة بأطروحات متطورة».

ونصح بتأسيس نظام اسماه «برلماسي» يجمع بين النظامين الرئاسي والبرلماني بدل النظام الرئاسي الحالي الذي قال إنه لا يلائم تركيبة المجتمع السوداني. وقال إن النظام «البرلماسي» يكرس جزءاً من الصلاحيات للرئيس ولكن النظام البرلماني يقلل من تلك الصلاحيات ويجعلها في يد الأحزاب. وزاد: «لا نثق كثيرا في الأحزاب».

إلى ذلك يعيش تحالف قوى المعارضة السودانية حال احتقان حادة، وسط توقعات بتعرضه إلى هزة قوية خلال الأيام المقبلة بعدما ضربته موجة من الخلافات ظهرت في الانتقادات التي وجهها زعيم حزب الأمة الصادق المهدي إلى التحالف، وقال إن التسمية لم تعد تنطبق على الواقع ووصف التحالف بـ «الهلامي».

وينتظر أن تكون قوى التحالف سلّمت حزب الأمة رسالة تحوي استفساراً واستنكاراً حول تصريحات المهدي. وعلم أن ممثلي التحالف ناقشوا موقف المهدي الأخير، وشددوا على ضرورة ابتعاث لجنة لتسليم رسالة «شديدة اللهجة» تطالب رئيس حزب الأمة بالكف عن انتقادات المعارضة والالتزام بمواثيقها، باعتبار أن حزبه جزء من التحالف.

النور أحمد النور

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...