الأزهر يفتي بتطبيق «حد الحرابة» على إرهابيي داعش

05-02-2015

الأزهر يفتي بتطبيق «حد الحرابة» على إرهابيي داعش

أفتى شيخ الأزهر أحمد الطيب بتطبيق حد الحرابة على إرهابيي تنظيم داعش، بعد قتل مسلحي التنظيم الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة حرقاً وهو حي.

مواقف الطيب جاءت في بيان أصدره الأزهر مساء أمس الأوّل استنكاراً لقتل الكساسبة، ووصفه بـ«العمل الإرهابي الخسيس»، مؤكداً أنه «يستوجب العقوبة التي أوردها القرآن الكريم: أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف».

وأشار الأزهر إلى أن هذه العقوبة يستحقها «هؤلاء البغاة المفسدون في الأرض الذين يحاربون اللـه ورسوله» في إشارة إلى حد الحرابة الذي ينص عليه القرآن الكريم لقطاع الطرق ومن يقومون بإرهاب الناس وأعمال السلب والنهب.

وينص القرآن الكريم على عقوبة للمفسدين كما جاء في الآية (إنما جزاء الذين يحاربون اللـه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزيٌ في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيمٌ).

واستخدام «أو» في الآية القرآنية هو لترك تحديد العقوبة للقضاة وفقاً لمدى الجرم المرتكب، وفق الفقهاء.

وطبق تنظيم داعش نفسه حد الحرابة على مواطنين في المدن السورية التي يسيطر عليها وعلى مقاتلين في صفوفه أدانهم بالسلب والنهب.

وشدد الأزهر على أن الإسلام حرم «التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها حتى في الحرب مع العدو المعتدي».

وأهاب بيان الأزهر «بالمجتمع الدولي التصدي لهذا التنظيم الإرهابي الذي يرتكب هذه الأعمال الوحشية البربرية التي لا ترضي اللـه سبحانه وتعالى ولا رسوله (ص)».

من جانبه، قال رئيس الهيئة الشرعية للإفتاء والإرشاد الجنوبية وأحد قادة الحراك الجنوبي في اليمن الشيخ حسين بن شعيب: «الطريقة التي تم فيها إعدام الطيار الأردني لا يقرها الشرع والدين الإسلامي لأن رسول اللـه محمد صلى اللـه عليه وسلم نهى عن إحراق الإنسان بالنار».

ومن جانبه، أوضح مدير مكتب وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية في محافظة عدن الشيخ فؤاد البريهي «أن واقعة إعدام الكساسبة متعارضة ومتناقضة مع الشريعة والدين الإسلامي الذي هو دين رحمة وخير».

وانتقد جهاديون حاليون وسابقون إحراق داعش للكساسبة. ونقل موقع «سايت» الذي يتابع صفحات الجماعات المتشددة على الشابكة، عن عبد اللـه بن محمد المحيسني المقرب من زعيم «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني، قوله على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إنه كان من الأفضل أن يبادل خاطفو الكساسبة بسجناء مسلمين، مضيفاً: إن قتل الطيار الأردني سيجعل ناساً عاديين يتعاطفون معه.

وأكد القيادي في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي المعروف باسم «أبي سياف» أن إعدام داعش الكساسبة ليس من الإسلام في شيء، قائلاً: «إنهم أضاعوا بذلك فرصة ثمينة بالإفراج عن السجينة ساجدة الريشاوي التي لقبوها بأمهم للأبد».

وأضاف أبو سياف في تصريح لموقع «خبرني» الأردني: إن «القتل بالحرق وبهذه الطريقة البشعة ليست من الإسلام في شيء وإن استنادهم لنصوص قرآنية ليس صحيحاً وليس بهذا الشكل».

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...