محميات الخوف العراقية

16-09-2006

محميات الخوف العراقية

في خطوة لا مثيل لها وتطرح تساؤلات عن اهدافها، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، في اعتراف واضح بفشل الاحتلال الاميركي في فرض سلطته في بغداد، أنها باشرت بتنفيذ خطط أمنية جديدة في العاصمة ومدن عراقية أخرى، تتضمن حفر الخنادق حول المدن وإحاطتها بالحواجز الامنية وغلق منافذها غير الشرعية ، بالتزامن مع إعلان قوات الاحتلال الاميركية عن مقتل سبعة من جنودها أمس الاول، و اختفاء جندي ثامن، فيما تم العثور على أكثر من 50 جثة لعراقيين في يوم واحد في العاصمة وضواحيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف، إن قوات الامن العراقية ستقوم بحفر خنادق حول بغداد خلال الاسابيع المقبلة ، على بعد يصل لنحو 100 كيلومتر، في محاولة لمنع المقاتلين والاليات المفخخة من النفاذ إلى العاصمة ذات الستة ملايين نسمة. أضاف سوف نترك 28 مدخلاً إلى بغداد فيما سيتم إغلاق جميع المداخل الاخرى التي يوجد حالياً المئات منها، موضحاً أنه سيتم تعزيز هذه المداخل بقوات امنية لفرض رقابة مشددة على الاشخاص والاليات.
وأشار خلف إلى ان الخطة الجديدة مستوحاة من معركة الخندق التي وقعت في عهد الرسول، حين حوصرت المدينة المنورة من تحالف قوات تضافرت على النبي، فعمل بنصيحة معاونه سلمان الفارسي وحفر خندقاً حولها ونجا من غزو محتم.
بدوره، أعلن رئيس اللجنة الثلاثية المكلفة بتطبيق الخطة الامنية في البصرة اللواء علي حمادي، أنه تم البدء بمرحلة جديدة من الخطة عبر نشر الآلاف من قوات الأمن العراقية وبمساندة القوات متعددة الجنسيات في ما يطلق عليه اسم عملية النخلة ، والتي ستتواصل على مدى الاشهر الثلاثة المقبلة.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الاميركي، عن مقتل ستة من جنوده في هجمات متفرقة امس الاول وارتفاع عدد جرحاه إلى ,30 بالاضافة إلى اختفاء جندي سابع في هجوم بسيارة مفخخة وقع امس الاول.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية العثور على أكثر من 50 جثة عراقية خلال 24 ساعة في بغداد وضواحيها، يحمل معظمها آثار تعذيب وطلقة واحدة في الرأس، ما يرفع حصيلة ضحايا عمليات الاعدام الجماعية خلال الايام الثلاثة الاخيرة، إلى أكثر من .130
واعترف المتحدث باسم قوات الاحتلال الاميركية في العراق، الجنرال وليم كولدويل بوقوع زيادة كبيرة في العنف في الساعات الاربع والعشرين الماضية، وكان جانبا كبيرا منها عمليات إعدام في العاصمة. لكنه اصر على ان الوضع يتحسن في احياء عززت أمنياً في اطار عملية معا الى الامام ، حيث أعلن مسؤول العمليات العسكرية الاميركية في العراق الجنرال بيتر شياريللي، أنه تم نقل عدد من القوات الاميركية من محافظة الانبار التي تشهد هجمات ضارية للمقاومة، إلى بغداد، لأن الجهد الاساسي هو في بغداد، ويجب ان نؤمن الثقل له .
من جهة اخرى، ذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الحكومة العراقية ودول الجوار ستبرم بروتوكول اتفاق حول تعاونها في مجال مكافحة الارهاب، أثناء اجتماع وزراء داخلية هذه الدول في جدة، بعد غد الاثنين.
ومن المقرر أن يجتمع زعماء البرلمان العراقي، اليوم، لتناول أزمة التشريع الفيدرالي المتنازع عليه بين الكتل البرلماينة. وتوجه نائب رئيس البرلمان خالد العطية، الذي تعهد بعدم التراجع بشأن مشروع القانون، الى مدينة النجف لمقابلة المرجع آية الله علي السيستاني ومناقشته في هذه المسألة. وقال العطية انه فاز بتأييد أحزاب شيعية أخرى لمشروع القانون، بينها حزب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وحزب الفضيلة.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...