دراسة: الأسلحة المحرّمة "تقزّم" أطفال العراق

30-03-2010

دراسة: الأسلحة المحرّمة "تقزّم" أطفال العراق

 توصل باحثون بريطانيون إلى دراسة تشير إلى أن الأطفال العراقيين الذين ولدوا في المناطق الأكثر عنفا في العراق أقصر قامة بكثير من أولئك الذين ولدوا في أجزاء أخرى من البلاد.أطقال العراق يرثون آثار الحرب العدوانية

وقال الباحثون بعد أن درسوا بيانات صادرة عن المكتب المركزي للإحصاء العراقي إن الأطفال دون سن الخامسة في هذه المناطق كانوا أقصر قامة بمقدار 0.8 سنتيمترا عن نظرائهم في المناطق الأخرى.

ويرتبط قصر القامة بسوء التغذية والصحة العامة. وتم عرض الدراسة التي قدمتها جامعة لندن خلال المؤتمر السنوي للجمعية الاقتصادية الملكية. ويقول الكاتب إن الدراسة تظهر الأضرار التي يسببها الصراع على صحة الأطفال.

وحللت الدراسة طول الأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب على العراق وأظهرت أن "التقزم" يمثل مشكلة خطيرة بين أولئك الذين ولدوا في محافظات في جنوب ووسط العراق.

ورجحت هذه الدراسة أن تكون المشكلة متعلقة بجودة وليس كمية التغذية المتاحة لهؤلاء الأطفال. وأظهرت الدراسة أيضا أن الفرق في قصر القامة كان أكثر وضوحا في الأطفال خلال عامهم الأول وماهو قد يعكس تدهور الحالة الصحية للأم أثناء الحمل.

وقالت جابرييلا جيريرو سيردان صاحبة الدراسة وتعمل بقسم الاقتصاد بجامعة رويال هولواي بجامعة لندن: "للوهلة الأولى من السهل أن نرى ما إذا كان الطفل يعاني من سوء التغذية من خلال النظر إلى وزنه".

وبالنسبة للباحثة البريطانية فـ"إن قصر القامة لدى هؤلاء الأطفال يعكس رداءة نوعية الغذاء وأيضا الإصابة بعدد من الأمراض وكذلك الإسهال".

وأوضح البروفسور بيتر إيمري رئيس قسم علم التغذية في كلية كينجز كوليدج في لندن أن هناك أسبابا أخرى يمكن أن تسبب مشكلة التقزم وقال "من الأرجح أن نضيف إلى سوء ورداءة نوع الغذاء، سوء الصرف الصحي وفرص الحصول على الرعاية الصحية المناسبة".

وكانت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" قد ركزت في تقرير سابق على محنة يعيشها المواليد الجدد في العراق بعد احتلاله عام 2003، حيث تشهد المستشفيات أكثر من ولادة مشوهة كل يوم، وسط صمت حكومي عراقي مخجل ونفي أميركي.

وكشف تحقيق اجراه مراسلو "بي بي سي" في الفلوجة عن وجود أعداد كبيرة من الأطفال المصابين بتشوهات خلقية.

وقالت طبيبة عراقية في مستشفى الفلوجة العام في التحقيق انها تشرف يوميا على ثلاثة ولادات مشوهة منذ عام 2005.

وأشار التحقيق إلى أن السكان والأطباء يلقون باللوم على الأسلحة التي استخدمتها القوات الأميركية خلال هجومها على مدينة الفلوجة قبل ست سنوات.

وقالت مصادر مطلعة إن ركام المباني التي تضررت في مدينة الفلوجة جراء عدوان القوات الأميركية عليها في 2004 تم رميها في النهر حيث يحصل السكان المحليون على مياه الشرب.

ورصدت تقارير مماثلة ارتفاع أعداد الاطفال المصابين بسرطان الدم في مدينة البصرة جنوب العراق ثلاث مرات خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

واستنتج الباحثون ان هناك زيادة نسبتها 8.5 في المائة في الاصابات بين كل مائة الف طفل خلال نفس الفترة، وهي تزيد عن ضعف نسبة الاصابات بسرطان الدم في الاتحاد الاوروبي.

وكان بحث طبي متخصص نشر في مجلة الصحة العامة الاميركية عزا الاصابات الى غازات الاعصاب واليورانيوم المنضب التي استخدمتها القوات المحتلة للعراق.

المصدر: يو بي آي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...