باكستان تنتخب رئيسها اليوم

06-10-2007

باكستان تنتخب رئيسها اليوم

دفع الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس باتجاه التحالف مع رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، موقعاً على مرسوم يسقط عنها تهم الفساد، في مسعى لإكساب الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم «شرعية» زعزعتها الاستقالات الجماعية لنواب المعارضة، وأربكها قرار المحكمة الباكستانية العليا أمس بوضع مصير مشرف «رئيساً جديداً» على المحك.
وعشية انتخابات يتوقع فيها أن يفوز مشرف بولاية ثالثة من خمس سنوات، أعلن وزير السكك الحديدية شيخ رشيد أن «الرئيس وقع مرسوم المصالحة. وهذه بداية عهد جديد» يمهد للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع بوتو، يسقط بموجبه تهم الفساد عن سياسيين باكستانيين عملوا بين العامين 1988 و,1999 بينهم بوتو، التي تعتزم العودة إلى البلاد في 18 تشرين الأول.
وأقرّ اتفاق المصالحة قواعد تحول دون ممارسة التزوير خلال الانتخابات البرلمانية المقررة في مطلع العام المقبل، بناء على طلب بوتو.
ويحتاج مشرف، الذي استولى على السلطة عام ,1999 إلى دعم بوتو لإضفاء «الشرعية» على الانتخابات التي تجري اليوم في البرلمان والمجالس الإقليمية، حيث يتمتع مشرف بغالبية كبيرة.
ووصف رئيس الوزراء شوكت عزيز اتفاق المصالحة، الذي وافقت عليه الحكومة، بأنه «خطوة مهمة لخلق جو من التسامح والانسجام في السياسة الوطنية، بعيداً عن الثأر والاستقطابات التي شابت الساحة السياسية في البلاد في عقود الثمانينيات والتسعينيات».
ودعا مشرف، في حديث لصحيفة «دون» الباكستانية، «قوى الاعتدال في البلاد إلى وضع الاختلافات جانباً والاتحاد في وجه المتطرفين»، موضحاً أن قراره التخلي عن زيه العسكري (في حال فاز في الانتخابات) يهدف إلى ضمان التحول إلى «ديموقراطية حقيقية».
من جهة أخرى، منعت المحكمة الباكستانية العليا إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، التي سمحت بتنظيمها اليوم، إلا بعد أن تصدر قرارها حول صلاحية ترشيح مشرف التي يطعن فيها منافساه في الانتخابات.
وأعلن القاضي جواد إقبال الذي ترأس جلسة المحكمة أن «النتائج النهائية المتعلقة بالمرشح المنتهية ولايته لن تعلن قبل صدور حكم (المحكمة) حول الطعون التي ستبدأ الجلسات بشأنها في 17 تشرين الأول»، وهو قرار رحبّت فيه الحكومة، على حد قول نائب وزير الإعلام طارق عظيم.
ويحتاج مشرف هنا أيضاً إلى دعم بوتو، في حال اضطر الى إجراء تعديلات دستورية لتجاوز الطعون القانونية المرفوعة، إذا حكمت المحكمة ضده.
من جهته، قال المدعي العام مالك قيوم أن بوسع مشرف البقاء في منصبه العسكري كقائد أعلى للجيش أثناء انتظار قرار المحكمة العليا، مشيراً إلى أنه بالإمكان إعلان نتائج الانتخابات غير الرسمية.
إلى ذلك، قدّم 35 نائباً من المجلس التمثيلي في إقليم سرحد أمس استقالاتهم، لينضموا إلى المستقيلين المنتمين إلى تكتل «كل الأحزاب من اجل الديموقراطية»، والمجالس التمثيلية في ثلاثة أقاليم، في خطوة تهدف إلى حجب «المصداقية عن الانتخابات الرئاسية».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...