الفلسطينيون بين نار الفتنة والاحتلال والحصيلة 16 شهيداً

03-01-2008

الفلسطينيون بين نار الفتنة والاحتلال والحصيلة 16 شهيداً

بدأت إسرائيل عام 2008 كما أنهت العام السابق، مضرجاً بالدم الفلسطيني في غزة حيث استشهد ثمانية فلسطينيين برصاص الاحتلال الذي جدد الاعلان عن مشاريع جديدة لتوسيع الاستيطان في القدس الشرقية المحتلة، فيما انتهت امس محنة الآلاف من الحجاج الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل خمسة ايام في مدينة العريش المصرية، بعودتهم الى القطاع عبر معبر رفح الحدودي وليس من خلال اراضي الـ.48
وانضم الشهداء الجدد الى ثمانية قتلى و60 جريحاً، سقطوا خلال المواجهات بين حركتي فتح وحماس في غزة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، فيما دعا كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية إلى «حوار صادق» بين الطرفين.
في غضون ذلك، أعلن الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة طلال ناجي، ان الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقراً لها، قررت عقد «المؤتمر الوطني الفلسطيني» لمناهضة مؤتمر انابوليس، بين 23 و25 كانون الثاني الحالي في العاصمة السورية.
وأوضح ناجي، الذي يترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، انه تقرر عقده تحت شعار «التمسك بالحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني والوحدة الوطنية طريق التحرير والعودة»، مضيفاً «سنوجه الدعوات الى الفصائل الفلسطينية كافة بما فيها حركة
فتح ورئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني».
وكانت الفصائل قد أرجأت عقد المؤتمر، الذي كان مقرراً في دمشق في أواخر تشرين الثاني الماضي ليكون متزامناً مع مؤتمر انابوليس الذي عقد في 27 من الشهر نفسه.
واستشهد ستة فلسطينيين وأصيب 11 آخرون، خلال توغل إسرائيلي شرقي حي الشجاعية في مدينة غزة فجر امس. والشهداء هم يوسف شمالي (21 عاماً) وعاهد شمالي (30 عاماً) ومصعب جندية (22 عاماً) من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة حماس، وأحمد الحلو (22 عاماً) وحمادة أحمد أبو عميرة (23 عاماً) من «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، وسالم الوادية (22 عاماً) من «كتائب شهداء الاقصى».
وسقط فلسطيني مجهول الهوية برصاص الاحتلال شرقي بيت حانون قرب الحدود مع اسرائيل.
وكان المقاوم من حماس يحيى جبر قد استشهد وأصيب ثلاثة آخرون امس الاول في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف موقعاً للحركة شرقي مخيم البريج وسط القطاع.
وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك «سنضع نهاية (لصواريخ) القسام. نحن لا نتعجل القيام بعملية كبيرة، لكننا لن نتردد في القيام بها اذا كان علينا ان نقوم بها واذا حان الوقت لذلك»، مضيفاً ان الاحتلال قتل 60 فلسطينياً في القطاع الشهر الماضي و200 عام .2007
اتهم جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك) اثنين من عناصر فتح، احدهما عضو في الاجهزة الامنية الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس، بقتل الجنديين الاسرائيليين بالقرب من قرية بيت كاحل قرب الخليل في الضفة الغربية، يوم الجمعة الماضي. والعنصران هما، بحسب «الشاباك»، علي عبد الحميد رجب دنديس (24 عاماً) وعماد عبد الحليم طه (26 عاماً) العضو في الامن الوطني الفلسطيني. اضاف «الشاباك» ان الاثنين سلما نفسيهما الى جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، خشية وقوعهما في ايدي الاحتلال. وتم بحث الامر خلال اجتماع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيري الدفاع ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني. وقال باراك «يجب ان يتعفنا في السجن حتى آخر ايامهما... سنرى ما اذا كانت السلطة الفلسطينية ستجد لهما مخرجاً. اذا حدث ذلك ستعرف قوات الدفاع الاسرائيلية وأجهزة الامن كيف تضع أيديها عليهما»، مضيفاً «لا فرصة لشن حرب مؤثرة ضد الإرهاب، من دون سيطرة فعلية ويومية على الميدان ونقاط التفتيش وحواجز الطرق ستبقى» في الضفة.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، من جهته، ان «التحقيق مستمر. سيحاكمان وفور ان يصدر الحكم سيظلان في السجن الى ان يكملا مدة العقوبة المقررة».
وكان اولمرت قال لصحيفة «جيروزاليم بوست» امس الاول «حتى العالم الصديق لإسرائيل، والذي يدعمها فعلا، عندما يتحدث عن المستقبل فهو يتحدث عن إسرائيل على أساس حدود عام .1967 ويتحدث عن تقسيم للقدس»، مضيفاً «يجب التوصل الى تسوية حول بعض اجزاء ارض اسرائيل، لحماية الطابع اليهودي والديموقراطي للدولة». وتابع انه يرى ان اتفاقاً دائماً مع الفلسطينيين يجب ان «يعترف بمستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية جزءاً لا يتجزأ من القدس ومن اسرائيل».
ونقلت «وكالة فرانس برس» عن مسؤول فلسطيني ان اجتماعاً ثلاثياً سيجمع الرئيس الاميركي جورج بوش ونظيره الفلسطيني محمود عباس وأولمرت، في القدس المحتلة في 10 كانون الثاني الحالي، وذلك في اليوم الثاني من الزيارة التي سيقوم بها بوش الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وبعد أيام فقط على قيام اولمرت بتوجيه رسالة رسمية الى وزراء الدفاع والاسكان والزراعة، يأمرهم فيها بعدم اطلاق اي مشروع استيطاني في الضفة من دون موافقته، ذكرت صحيفة «هآرتس» ان ما يسمى «دائرة أراضي إسرائيل» نشرت مناقصتين: الاولى لبناء 440 وحدة سكنية في حي ارمون حاناتزيف الاستيطاني، على اراض فلسطينية تمت مصادرتها عام ,1973 معلنة ان الموافقة عليها تمت عام ,2005 والثانية لبناء «فنادق مع إمكان تغيير الغاية لغرض السكن» في حي جيلو الاستيطاني المقام على اراض فلسطينية تم الاستيلاء عليها عام .1983 والموقعان في القدس الشرقية المحتلة.
وأقام مستوطنون منزلين متحركين على اراض يملكها فلسطينيون قرب قرية بيلين في الضفة الغربية، احدهما سيستخدم ككنيس.
قال عباس، بعد لقائه الملك الاردني عبد الله الثاني في عمان امس، ان «اهم ما يمكن ان يعيق عملية السلام هو الاستيطان وقد وعدنا من قبل الطرف الاسرائيلي بأنه لن تكون هناك عمليات استيطانية». وكان عباس قد قال، بعد لقائه نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة امس، انه «من المستحيل اجراء مفاوضات طالما استمر الاستيطان».
ورداً على تصريح اولمرت حول حدود عام 1967 والاحتفاظ بمستوطنة معالية ادوميم، قال عباس «إذا أرادوا منا أن نضع في الاعتبار الوقائع التي جرت على الأرض، فهذا غير مقبول ولا يمكن استغلال هذه الوقائع لمطالبتنا بقبول مستوطنة هنا وأخرى هناك».
بعدما تقطعت بهم السبل خمسة ايام في مدينة العريش المصرية، عاد الى غزة امس عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، حوالى 2250 حاجا فلسطينيا كانوا قد رفضوا العودة الى القطاع عبر الاراضي الاسرائيلية.
وقال مسؤول مصري إن اسرائيل «ابلغت» بقرار القاهرة السماح للحجاج بالعودة الى القطاع عبر معبر رفح، غير ان مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية شددوا على ان تل ابيب لم توافق على عودتهم، معتبرين ان القرار المصري «يتعارض مع التفاهمات» التي توصل اليها باراك مع مبارك خلال لقائهما في شرم الشيخ الاسبوع الماضي. اضاف هؤلاء ان اسرائيل «ابلغت المصريين غضبها العميق».

المصدر: وكالات


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...