الفساد يتدفق عبر مؤسسة مياه حلب برعاية مهندسيها

25-02-2008

الفساد يتدفق عبر مؤسسة مياه حلب برعاية مهندسيها

أفادت مصادر مطلعة ان التحقيقات التي أجرتها السلطات المختصة مع عدد من المهندسين العاملين في مؤسسة مياه حلب أظهرت حالات فساد من خلال التجاوزات التي ارتكبوها في تنفيذ مشروعات لمصلحة المؤسسة، وأدت الى هدر في الأموال العامة حيث تم خلال 2005 ـ 2007 تنفيذ مشروعي خان الشعر وتادف لإرواء عدد من قرى المحافظة بمياه الشرب، بلغت كلفتهما زهاء مئتي مليون ليرة سورية، استخدم فيهما المتعهدون قساطل غير صالحة فنياً قامت باستلامها لجنة استلام المواد رغم مخالفة تلك القساطل لشروط العقد المبرم بين المؤسسة والمتعهدين، واكتفت اللجنة بحسم 5% من ثمنها. كما قامت باستلام قطع ملحقات القساطل دون إجراء الاختبارات اللازمة عليها، والتأكد من مدى صلاحيتها للاستخدام.

ولم يعترض أعضاء لجنة الاستلام على مخالفة متعهدي المشروع لشروط العقد من خلال استخدام الرمل النهري المشوب بنسبة 17% بالحصى، ووضع أطواق الحديد بدلاً من أطواق مادة البولي ايتلين، بل قاموا بتسهيل عمل المتعهدين الذين استفادوا من فارق السعر بين المادتين لمصلحتهم، حيث حصل مهندسان على سيارتين من أحد المتعهدين، ومبالغ مالية شهرية طوال فترة تنفيذ المشروع. ‏

اضافة لذلك فإن المهندسين العاملين في مؤسسة مياه حلب والمعنيين بهذا الموضوع، والبالغ عددهم ثمانية، لم يلتزموا بشروط العقود المتضمنة إرسال ثلاث عينات من أقطار القساطل المراد إجراء الاختبار عليها، واكتفوا بعينة واحدة بزعم توفير نفقات نتائج الاختبار على المتعهدين، رغم ان العينة الواحدة يكلف اختبارها 6000ل.س. كما تم صرف كشوف متعهد مشروع خان الشعر البالغة زهاء 44 مليون ليرة سورية رغم عدم إحضاره المواد اللازمة للتنفيذ، بغية عدم تدويرها الى السنة المالية الجديدة، وتم تشكيل لجنة مؤقتة قامت باستلام هذا المشروع رغم كل التجاوزات التي حدثت به. ‏

وقد تم إحالة المهندسين الثمانية، الذين ثبت ارتكابهم الأخطاء والتجاوزات خلال تنفيذ المشروعين، الى القضاء المختص. ‏

المصدر: تشرين


إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...