اكتشاف 16 هرماً في السودان

21-09-2015

اكتشاف 16 هرماً في السودان

اكتشف علماء آثار وتاريخ بقايا 16 هرماً، فضلاً عن العديد من المقابر أسفل منها في مقبرة قديمة، بالقرب من بلدة غيماتون السودانية.
وتعود الأهرامات المُكتشفة، وعمرها حوالي 2000 سنة، إلى وقت مملكة «كوش» التي ازدهرت في السودان في ذلك الوقت.
وكان بناء الأهرامات شائعاً بين الكوشيين، الذين كانوا يداومون على بنائها حتّى انهارت مملكتهم في القرن الرابع الميلادي.
وكان الأمين في المتحف البريطاني في لندن ديريك ويلسبي وفريقه، ينقّبون في بلدة غيماتون منذ العام 1998. وقال ويلسبي «حتى الآن نقّبنا عن ستّة أهرامات مصنوعة من الحجر وعشرة مصنوعة من الطوب، ويبدو أنّ الأفراد الأثرياء والأقوياء قاموا ببناء بعض هذه الأهرامات، في حين بُني البعض الآخر على أيدي أشخاص أكثر تواضعاً». أما أكبر الأهرامات التي تمّ العثور عليها في غيماتون، فكان يبلغ طوله من جميع جوانبه 10.6 أمتار، وارتفاعه حوالي 13 متراً.
وقد وجد فريق العلماء أنَّه لم يكن لكلّ القبور في المقبرة أهرامات، فقد دفن البعض تحت هياكل مستطيلة بسيطة تسمّى «المصطبة»، في حين كانت مقابر البعض الآخر تعلوها أكوام من الصخور، وبعض المقابر الأخرى ليس لديها علامات على دفن الموتى على الإطلاق.
وفي إحدى المقابر، اكتشف العلماء مائدة قرابين من الصفيح البرونزي، منحوت بداخلها مشهد يظهر الأمير أو الكاهن يقدم البخور للإله «أوزوريس»، حاكم العالم السفلي، ومن ورائه الإلهة «إيزيس»، التي تظهر في المشهد وهي تصب مشروباً لـ «أوزوريس».
وبالرغم من أن «إيزيس» و «أوزوريس» قد نشآ في مصر، إلّا أنّهما كانا مبجلَين أيضاً في «كوش»، وكذلك في أجزاء أخرى من العالم القديم.
وقد سرقت معظم هذه المقابر في العصور القديمة أو الحديثة. أما القبر الوحيد مع الهرم الذي نجا، فقد وُجد فيه 100 من خرز الفخار القيشاني (نوع من السيراميك) ورفات ثلاثة أطفال.
يذكر أنَّ مملكة الكوشيين سيطرت على مساحة هائلة من الأراضي في السودان ما بين العام 800 قبل الميلاد وحتى القرن الرابع الميلادي، وهناك عدد من الأسباب أدّت إلى انهيار هذه المملكة العظيمة.
وكان السبب الأهم هو أنَّ الحكام الكوشيين قد خسروا مصادر عدّة للدخل، بسبب تحويل عدد من الطرق التجارية عن مجرى وادي النيل إلى مناطق أخرى لم تكن خاضعة لسيطرة الكوشيين، وكانت هذه الطرق التجارية التي أبقت حكام الكوشيين أثرياء لفترة طويلة من الزمن.
ونتيجة لذلك، فقد الكوشيون الفوائد الاقتصادية وفرص الدخل والتنمية العظيمة التي كانت تأتي من هذه الطرق التجارية. ومع تدهور اقتصاد الإمبراطورية الرومانية انخفضت حركة التجارة بين الكوشيين والرومان، ما زاد من استنزاف مصادر الدخل للحكام الكوشيين، وأدَّى في النهاية إلى انهيار مملكتهم.


 («روسيا اليوم»)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...