إدارة بوش تعد استراتيجية دبلوماسية وعسكرية جديدة للعراق

24-05-2007

إدارة بوش تعد استراتيجية دبلوماسية وعسكرية جديدة للعراق

كشف مسؤولون أمريكيون الأربعاء، أن "فريقاً مشتركاً لإعادة تشكيل خطة"، بصدد إعداد استراتيجية دبلوماسية وعسكرية جديدة للعراق، من المتوقع أن تتم المصادقة عليها نهاية الشهر الجاري.

وذكر المسؤولون الأمريكيون في تصريحات لـCNN، أن الفريق، الذي يرأسه كل من قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بيتريوس، وسفير واشنطن في بغداد يان كروكر، "يعمل على التوصل إلى تحديد طريقة عمل جديدة في الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام."

ومن ضمن أبرز النقاط التي تتضمنها الخطة الجديدة، تحديد مجموعات من الأشخاص- من ضمنهم سُنة متشددون وميليشيات مسلحة - تعتقد الولايات المتحدة أنها بإمكانها العمل معهم، بشأن مسائل مثل التفاوض على تقاسم السلطة، واتفاقات وقف إطلاق النار، ومنح مساعدات اقتصادية، وفقاً لمصادر وصفت بأنها مطلعة على تلك الخطة.

غير أن المصادر شددت على أن الأطراف الأخرى، التي لا تشعر واشنطن بأنه من الممكن العمل معها، مثل مستخدمي القنابل الانتحارية، ستبقى هدفاً للعمليات العسكرية.

وتحدث مسؤولون عن أن عجزاً قد يحول دون إبقاء المستوى الحالي لانتشار الجنود الأمريكيين بالعراق في الصيف المقبل، يعد واحداً من الأسباب التي دفعت إلى التفكير في الاستراتيجية الجديدة.

وقال أحد المسؤولين المطلعين على الخطة الجديدة: "لقد كنا نركز لفترة طويلة في الماضي على هزم الأعداء"، وأضاف قوله: "نحن بحاجة إلى جذبهم إلى طاولة المفاوضات."

ويعد الإعلان بمثابة الاعتراف بكون سياسة "اعتقل أو اقتل" التي تتبعها الحرب الكلاسيكية شهدت فشلاً، وأن البلاد، على الأرجح، تردت في حرب أهلية وأن الطريقة الوحيدة هي استخدام القوة العسكرية إلى جنب المفاوضات مع المسلحين.

يتزامن الإعلان عن بدء إعداد إستراتيجية جديدة للعراق، مع إقرار الجيش الأمريكي الأربعاء، بمقتل تسعة من جنوده وإصابة ستة آخرين، في عدة هجمات خلال الساعات الأربعة والعشرين الأخيرة.

وبمقتل هؤلاء الجنود التسعة، يرتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي في العراق خلال شهر مايو/ أيار الجاري إلى 81 قتيلاً، في حين يرتفع العدد الإجمالي، منذ ربيع عام 2003 إلى 3432 قتيلاً.

كما يأتي الإعلان، فيما كشف مساعدو مشرعين أمريكيين من الحزب الديمقراطي، أن مجلس النواب يتجه لسحب مشروع القانون الذي كان قد أقره في وقت سابق، والذي يتضمن جدولاً زمنياً لسحب القوات الأمريكية من العراق، بعد أن أجهضه الرئيس جورج بوش، مستخدماً حق "الفيتو" الرئاسي.

وكان الديمقراطيون قد اشترطوا على الإدارة الأمريكية جدولاً زمنياً للانسحاب من العراق، التي دخلت الحرب عليها عامها الخامس قبل نحو شهرين، مقابل الموافقة على تمويل إضافي، يقدر بنحو مائة مليار دولار، لدعم عمليات الجيش الأمريكي، وكذلك دعم الحكومة العراقية.

ويتوقع أن يجري مجلس النواب تصويتاً على مشروع قانون جديد، بشأن تمويل القوات الأمريكية في العراق، أوائل الأسبوع المقبل، وسط تقارير تشير إلى أن عدد من النواب الديمقراطيين قد يعارضون مشروع القانون الجديد.

إلا أن أحد المصادر المقربة من رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، أشار إلى أن القانون الجديد سيحظى أيضاً بتأييد العديد من النواب الجمهوريين، مما سيتيح له الأغلبية الكافية لتمريره.

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...