أجور النقل تضاعف أسعار البضائع وتستنزف الموظفين والطلاب في درعا

05-10-2015

أجور النقل تضاعف أسعار البضائع وتستنزف الموظفين والطلاب في درعا

أصاب شرايين النقل في محافظة درعا خثرات عصية على التحلل حتى وصلت إلى درجة الجلطات التي جعلت من هذا القطاع الحيوي عبئا ثقيلاً على مصادر معيشة البشر بمختلف أعمالهم ومداخيلهم، وغدا كل المستفيدين من هذا القطاع يشكون من أعباء وتكاليف لا تحتمل، وقد ذكر كل من نوري ومحمد والصمادي – باعة خضار أن أسعار الخضر في سوق هال طفس أقل من نصف سعرها في أسواق مدينة درعا والسبب أجور النقل الباهظة، في حين أشار الطلاب الجامعيون فادي وسامر وخالد أنهم يدفعون أجور نقل تفوق 600 ليرة في اليوم ذهاباً وإيابا من قراهم إلى مقر الجامعة في مدينة درعا وهو عبء كبير لا يمكن تحمله من أهلهم الذين كثيراً ما يغيبونهم عن محاضراتهم للتخفيف من ذلك العبء لأولوية أمور معيشية أخرى، والحال يقاس على الموظفين إذ أوضح كل من ناجي وبسام ومحمود أن أجور النقل تأكل نصف الراتب، كما يندرج على معاناة الطلبة والموظفين الذين يذهبون إلى دمشق.
لدى الاطلاع على التسعيرة المحددة لأجور النقل تبين أنها من دمشق إلى درعا على طريق الأوتستراد تبلغ للسرفيس 270 ليرة في حين أن الأجر الرائج 800 ليرة ومن دمشق إلى الصنمين 117 ليرة والرائج نحو 300 ليرة وعلى الخطوط الداخلية المشكلة نفسها فأجرة الراكب من درعا إلى الصنمين 131 ليرة والرائج 300 ومن درعا إلى داعل 36 ليرة والرائج 250 ومن درعا إلى إزرع 85 والرائج 250 ومن درعا إلى الشجرة 87 والرائج يفوق 600 ليرة وباقي الخطوط على الشاكلة نفسها.
وبسؤال بعض السائقين عن سبب عدم الالتزام بالتسعيرة ذكروا أنهم يسلكون ضمن الظروف الراهنة طرقا طويلة وتتبدل زيادة باستمرار وهناك إرباك وتأخير كبير عليها إضافة إلى ارتفاع تكاليف الصيانة والإصلاح وقيم العجلات والزيت وحتى مادة المازوت التي يضطرون كثيراً لشرائها بسعر السوق السوداء بما يصل إلى ضعف السعر النظامي.
ولدى سؤال مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لؤي المصطفى عن الإجراءات المتخذة والتسعيرة أوضح أنه يتم باستمرار تسيير دوريات لضبط مخالفات وسائط النقل وتم خلال العام الجاري تنظيم 212 ضبطا بآليات السرفيس والتكسي مع الحجز وذلك لمخالفتها بعدم الإعلان عن بدل أجور النقل وتقاضي زيادة عن الأجور المحددة رسمياً، وبالنسبة لإمكانية زيادة الأجور إلى حد مقبول من السائقين والركاب ذكر المصطفى أن تحديدها على الخطوط بين المحافظات من صلاحيات الوزارة وكان تم سابقاً رفع كتاب إليها يتضمن طلب سائقي سرافيس دمشق – إزرع برفع الأجور نظراً للظروف الراهنة والتكاليف المترتبة عليهم وكانت الإجابة بطلب الالتزام بالأجرة المحددة لأنه تم لحظ المتغيرات والتكاليف حسب الواقع الفعلي كما تم لحظ زيادة سعر المازوت، أما بالنسبة للخطوط الداخلية فهي من اختصاص المكتب التنفيذي لمحافظة درعا وقد تمت زيادتها بمقدار الضعف منذ فترة آخذين بالاعتبار الظروف الراهنة مع التنويه أن لكل سرفيس يومياً مخصصات تبلغ 15 لتراً من المازوت، وحول الموضوع نفسه بين عضو المكتب التنفيذي المختص في المحافظة سعدو الجبر أنهم بانتظار الإجابة عن المقترح الذي تم رفعه للوزارة لزيادة الأجور الداخلية وبين المحافظات بنسبة 50 % أو تفويض المكتب التنفيذي بوضع التسعيرة المناسبة آخذين بالحسبان الاهتلاكات وارتفاع أجور السائقين وتكاليف الإصلاح المرتفعة وإرباكات الطرق والتأخر عليها وأحياناً عدم توافر المحروقات بالقدر الكافي. أمام ما تقدم ينبغي بداية وضع أجور مقبولة تنصف جميع المستفيدين من عمل هذا القطاع وتأمين المازوت بالقدر الكافي والسعر النظامي ومن ثم الرقابة الدائمة للإلزام بالتسعيرة وتنظيم الضبوط الرادعة بحق وسائط نقل الركاب والبضائع التي تخالفها.

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...