تونس: تعديلات حكومية تخالف الرئيس بما يشبه "الانقلاب الأبيض"

أقرّ البرلمان التونسي مساء الثلاثاء تعديلات وزارية، اقترحتها حكومة هشام المشيشي، شملت 11 حقيبة وزارية، منها الداخلية والصحة والعدل، رغم الجدل الذي أثير حول أسماء عديدة والانتقادات الحادة التي وجّهها رئيس الجمهورية قيس سعيد.

ووصف نشطاء التعديلات بـ "الانقلاب الأبيض" لأنّ حكومة المشيشي، كانت قد شُكّلت في أيلول الماضي بقرار من الرئيس التونسي على أساس الكفاءات، دون الانتماءات الحزبية، وقد ضمّت مسؤولين وأكاديميين من بينهم بعض المقربين من الرئيس.

وتبرز التعديلات وسط مظاهرات تشهدها عدة مدن تونسية، احتجاجاً على سياسة القمع، وللمطالبة بسياسة اجتماعية واقتصادية أكثر عدلاً.

وأتت الجلسة البرلمانية التي أقرت التعديلات، عقب اضطرابات بين محتجين والشرطة في محيط البرلمان، الذي يرأسه زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي.

وكان المشيشي قال إن الهدف من التعديل الوزاري الحصول على فريق "أكثر كفاءة" من أجل تحقيق إصلاحات في البلاد، وذلك بدعم من حركة النهضة، بحسب وكالة فرانس برس.

وانتقد الرئيس قيس سعيد التعديلات، معرباً عن أسفه لعدم استشارته بها، وأشار إلى أنّ "بعض المقترحين في التعديل الوزاري تتعلق بهم قضايا أو لهم ملفات تضارب مصالح".

كما أعرب عن استيائه "من غياب المرأة عن قائمة الوزراء المقترحين".