ما الخطوة التالية لإسرائيل

09-08-2006

ما الخطوة التالية لإسرائيل

الجمل: بافتراض أن الولايات المتحدة، وبريطانيا قد نجحتا في المقاومة والتصدي للضغط الدولي المتزايد من أجل إرغام وإجبار إسرائيل إلى الوقف الفوري لإطلاق النار قبل أن (تنجح في القيام بإحداث ضرر بعيد المدى بحزب الله)، ثم الاستخدام الكبير القدر للقوات الخاصة، والغزو البري الواسع النطاق والحجم لاقتطاع جنوب لبنان بالكامل.
إذا اختارت إسرائيل استراتيجية المخاطرة المرتفعة العالية هذه، فإنها على الأقل تكون إزاء فرصة الـ(قضاء على حزب الله)والـ(سماح لجيش الدفاع الإسرائيلي) بأن يحطم ويدمر (القوى الأخرى) التي ماتزال واقفة (خلف خط الجبهة الحالي)، وذلك دون تكبد خسائر سياسية أو وقوع المزيد من الضحايا الإسرائيليين.
وفقط عندما ستكون إسرائيل قادرة على وضع نهاية لخطر هجمات حزب الله الصاروخية.
هناك مؤشران على أن هذا الخيار قد يصبح الخيار المفضل بالنسبة لإسرائيل، هما:
1- قيام إسرائيل باستدعاء أربعة فرق كاملة من الاحتياطي (حوالي16 لواء تقريباً)، وهو أمر يبدو مستحيلاً في الحالة اللبنانية الحالية، لأن التكاليف الاقتصادية والبشرية الباهظة الناتجة عن إدخال قوة بهذا الحجم في لبنان لن تستطيع إسرائيل تحملها.
2- غارات بالقوات الخاصة على بعلبك في شرق لبنان, وعلى بعض المناطق الأخرى مثل تلك التي نفذتها القوات الإسرائيلية في تيرا، بوساطة قوات النخبة الإسرائيلية التابعة لـ(شايتيت-13)، وهي أيضاً لا يمكن الاعتماد عليها إزاء مواجهة الوضع الراهن, والذي أكد فشلها التام.
على أية حال، أياً كان الخيار، فإن إسرائيل سوف تجد نفسها في مواجهة (خصم) مقاتل يتميز بالذكاء والإصرار والعناد، إضافة إلى تميزه بـالدعم الشعبي الواسع، على النحو الذي جعله أكثر قدرة وكفاءة وفعالية في تعويض خسائره.
برغم تباين وجهات النظر الرسمية للحكومات الشرق أوسطية حول حزب الله، إلا أن حزب كل المؤشرات تقول: إن حزب الله يتمتع بشعبية وتأييد يكاد يكون مطلقاً لا بين اللبنانيين وحسب، بل وكل العرب.
إذاً، المعادلة واضحة:
حزب الله سوف يحارب إسرائيل وفقاً لأسلوب (حرب العصابات)، وإسرائيل سوف تشن حرباً (نظامية)، أي حرب عصابات في مواجهة حرب نظامية، وبعبارة أخرى لن تستطيع إسرائيل مهما أوتيت من قوة تحقيق النصر النهائي الحاسم.
إذاً: حزب الله سوف يحارب إسرائيل حتى آخر لبناني.. وبالمقابل فإن إسرائيل لن تستطيع أن تحارب حتى آخر إسرائيلي

الجمل: قسم الترجمة
 المصدر: آسيا تايمز
 الكاتب: ريتشارد بينيت وديفيد ماكيندي


إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...