ثقب الأوزون ٢٧ مليون كلم مربع

07-11-2008

ثقب الأوزون ٢٧ مليون كلم مربع

أعلنت وكالة الطيران والفضاء الأميركية »ناسا« أن ثقب طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية »أنتاركتيكا«، عاد للاتساع مجدداً خلال عام ٢٠٠٨ الجاري، ليسجل خامس أكبر اتساع في مساحته منذ بدء مراقبته قبل ٣٠ عاماً. وقال عالم الغلاف الجوي الأرضي في مركز »غودارد للطيران الفضائي«، التابع لوكالة ناسا بول نيومان إن مساحة ثقب الأوزون بلغت حوالى ١٠,٥ ملايين ميل مربع (أي أكثر من27 مليون كيلومتر مربع)، خلال أيلول الماضي، معتبراً أن هذا المعدل من الاتساع يُعد »كبيراً نسبياً«.
أضاف نيومان إن ثقب الأوزون تراجع اتساعه العام الماضي إلى ٩,٧ ملايين ميل مربع (أكثر من ٢٥ مليون كيلومتر مربع)، مقارنة بحجمه العام السابق، الذي بلغ ١١,٥ مليون ميل مربع (أي ما يعادل نحو ٣٠ مليون كيلومتر مربع).
وبحسب تقديرات العلماء فإن مساحة ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية، ما زالت أكبر من مساحة قارة أميركا الشمالية، حيث يُلقى باللوم على الأنشطة البشرية في اتساع مساحة الثقب، الذي يُعتقد أنه يبلغ ذروته في أيلول وتشرين الأول من كل عام. وتمثل طبقة الأوزون درعاً واقية لحماية الحياة على كوكب الأرض، عن طريق منع مرور الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس، إلا أن ثقوباً تم رصدها بهذه الطبقة مؤخراً، بدأت في الاتساع بصورة »مقلقة«.
ويؤكد العلماء أن هذه الثقوب ظهرت نتيجة تزايد معدلات التلوث بالغازات الناتجة عن كثير من الأنشطة البشرية، مثل غازات الكلوراين والبروماين، التي تؤدي إلى تدمير طبقة الستراتوسفير في بالغلاف الجوي. وحذروا من أن زيادة كميات انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، يعني إمكانية ظهور المزيد من ثقوب الأوزون الكبيرة في العقود المقبلة.
يذكر أنه عام ١٩٨٧ اتفقت الحكومات على بروتوكول »مونتريال« للأمم المتحدة لحماية طبقة الأوزون، من أجل التقليل تدريجياً من حجم الكيماويات الضارة بهذه الطبقة، ومن بينها غازات التبريد، وعوادم المركبات، وبعض مستحضرات التجميل، والعديد من أنواع المبيدات المستخدمة في الأغراض الزراعية. وبموجب بروتوكول مونتريال، اتفقت ١٩١ دولة على التخلص من العناصر التي تستنزف طبقة الأوزون قبل عشر سنوات عن الموعد المقرر، من خلال تقليص تدريجي لإنتاج واستخدام تلك العناصر بحلول عام ٢٠٢٠ بدلاً من عام ٢٠٣٠ بالنسبة للدول المتقدمة، وبحلول عام ٢٠٣٠ بدلاً من عام ٢٠٤٠ للدول النامية.

المصدر: أ ب


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...