المرأة سر تحريك الأسواق السورية

03-11-2010

المرأة سر تحريك الأسواق السورية

لم تظهر المرأة في قوام العوامل المصنعة بأنها ذات دور في إنعاش الأسواق وتحفيز المداولات التجارية، فقد ركزت الدراسات على السيولة والخيارات السلعية والبحبوحة وغير ذلك، إلا إن ثمة عاملاً يبدو هو الأهم بقي متخفياً على الأقل في سوقنا رغم انه الأكثر فاعلية وتأثيراً في حركة السوق، لأن مقرر الشراء وأمر الصرف هما من يرسم ويحدد مؤشرات انتعاش الأسواق.

وربما لم تبالغ الأوساط الشعبية عندما أطلقت على المرأة صفة الحكومة المصغرة وبعضهم يسميها آمرصرف ولعل ذلك توصيف موضوعي لمجريات تقليدية في يوميات الأسرة السورية، فالمرأة حكومة، وقد فرضت نفسها كذلك بعيداً عن صخب التنازع على المراتب القيادية في كبرى المؤسسات والشركات، وتحتل المرأة من دون منازع المركزالأول والآمر الناهي في مؤسستها الصغيرة المنزل لترسم وترتب أولوياتها وفق أجندتها الخاصة فهي الساعية دوما لمواكبة كل جديد في مختلف المجالات بغض النظر عن قدرتها الشرائية وأولوية السلع التي تدرج في القائمة.‏

باختصار هي من يقرر خارطة الانفاق أو ترسم ملامحها على الأقل لأنها مسكونة بهاجس التسوق حسب ما أكدته الدراسات الحديثة، وقد نما هكذا هاجس في ظل تنامي ثقافة الاستهلاك والتنافس على زيادة اشهر ماركات الألبسة العالمية والتعلم بالمدارس الخاصة ذات الاقساط الأكبر والشهرة الأوسع في أوساط المجتمع المخملي حتى لو استدعى ذلك رهن دخل الأسرة المتواضع في أغلب الأحيان لعدة شهور.‏

متسوقة بالفطرة‏
بعيداً عن خصوصية المرأة السورية التي توصف أحياناً بالمدبرة تشير بعض الدراسات الحديثة الى ان المرأة على العموم تملك جينات لا يملكها الرجل تدفعها للتسوق، وترتبط تلك الجينات بتغييرات هرمونية، فتارة تكون في ذروتها فتتجه حينها المرأة الى الأسواق بشكل مفاجئ لتشتري حاجات وأمتعة قد تكون ليست ضرورية وغير ملحة المهم أن تلبي تلك الرغبة المتسلطة بحب الانفاق، ووجدت تلك الدراسات ان المرأة تتفوق على الرجل بقدرتها على التعرف على أماكن تواجد حاجياتها وسلعها وتذكر تفاصيل صغيرة وعلامات مميزة للأسواق الى ان هرمونات المرأة الخاصة تمكنها من معرفة كمية السعرات الحرارية في المأكولات.‏

أكبر الحصص‏
ربما لم يطلع أصحاب المحال التجارية في أسواقنا على نتائج هكذا دراسات إلا أنهم اكتشفوا هذه الخصلة المتأصلة في المرأة وعرفوها في سياق بحثهم عن اعتبارات الجدوى الاقتصادية لنشاطهم التجاري وليس أدل على ذلك من الحضور الكثيف لمتاجر بيع السلع التي تخص النساء من الالبسة الى الاكسسوارات والزينة والحلي، فمن يتجول في شوارع اي من مدننا الكبرى سيجد ان نسبة المحال المخصصة لبيع السلع الرجالية لا تزيد عن واحد إلى عشرة قياسا بالمحال المخصصة لاحتياجات المرأة، وربما تكون النسبة أقل من ذلك في شارع الحمرا بدمشق او الصالحية او شارع البرلمان وحتى أسواق الحارات الشعبية في المناطق الموصوفة بأنها حزام الفقر، ما يطرح سؤالاً وهو الى أي حد تلعب المرأة دوراً في انعاش الأسواق؟‏

‏ رصيد ومراقبة‏
ما سبق ليس تكهنات ونبوءات وانما هو توصيف لمجريات واقعية مؤكدة في اسواقنا لا تحتاج إلا الى متابعة وسيكون اكتشاف ذلك سهلا وهذا ما يؤكده الدكتور غياث ترجمان استاذ التسويق في جامعة دمشق الذي يرى ان المرأة عاطفية بقرار الشراء وليست عقلانية كما الرجل، اي يغلب الدافع العاطفي على الدافع العقلاني فهي تشتري بناء على ردود افعال وغالبا يكون حسب الظهور والتفاخر هو الحافز لاقتناء سيارة للأسرة على حساب أولويات أخرى أو زيارة الماركات الشهيرة واقتناء السلع غالية الثمن بعيدا عن مستوى الدخل والامكانات المادية - فالمرأة - حسب الدكتور ترجمان تحسب الظهور بمظهر لائق وهو يعزو ذلك لخروجها الى سوق العمل ففي الطبقة المتوسطة تبقى المرأة ذات حق في الانفاق طالما هي عاملة ويشجعها على ذلك حالة الاختلاط في مناخات العمل التي تملي حالة من المساواة في المظهر بعيدا عن الحالة المادية.‏

اكثر من ذلك يرى الدكتور ترجمان إن للمرأة دوراً في قرارات شراء السلع التي لا تخصها فحسب بل تخص افراد الاسرة عموما فهي تلعب دوراً ندياً للرجل وهي من يتخذ قرار الشراء او تساهم بشكل مباشر في صناعته لأن العبرة في قرار الشراء ليس فقط لمن اتخذه بل هناك عدة أدوار من بينها دور الرقابة على المعلومات ثم دور المؤثر في القرار ثم فقد القرار، وهناك اعداد السلعة موضوع القرار للاستهلاك، واخيراً دور مستخدم السلعة، فبالنسبة لأدوار الشراء في الأسرة يرى استاذ التسويق ان هناك 4 أنواع من القرارات.‏
قرارات يظهر الزوج من خلالها اوقرارات تغلب الزوجة في اتخاذها وقرارات مشتركة بين الاثنين معاً، وهناك قرارات فردية.‏

وعلى العموم ثمةعوامل تلعب دوراً رئيسياً في آليات التسوق تتمثل بنوع المنتج فالرجال يتخذون قرارات الشراء بالنسبة للسلع الالكترونية لأن المرأة علميا لا تحب الالكترونيات، كما تتمثل بثقافة المجتمع ومجتمعنا مثلا يعتبر ان السيارة سلعة الرجل لكن المتغيرات في وضع المرأة جعلت الأخيرة صاحب قرار في التعاطي مع هذه السلعة وثقافة المجتمع، وهي ايضاً من يقسم الاختصاصات في قرارات الشراء بين الرجل والمرأة مثلا لا يتدخل الرجل كثيراً في خيارات الاناث من ابنائه ويترك هذه المهمة لزوجته.‏

ويختم الدكتور ترجمان بأن فلسفة الأسرة حول دور كل من الزوجين في موضوع التسوق تختلف حسب المستوى التعليمي والمستوى الطبقي فالزوج المتعلم يعطي زوجته دوراً في قرار الشراء، ويلاحظ ان الزوج غير المتعلم يصر على حضور عملية الشراء بنفسه، كما يلعب مستوى المرأة التعليمي دوره في ذلك فالمرأة المتعلمة تبادر باتجاه قرارات الشراء أكثر من غيرها.‏

أي الخلاصة أن المتغيرات في ثقافة المجتمعات منحت المرأة هامشاً أوسع للحراك ولعبت دوراً أكثر من الماضي في تقرير «خارطة طريق» انفاق الأسرة.‏

صاحبة القرار‏
إذا خصلة حب التسوق مثبتة علميا في الدراسات التي ذكرناها كما انها مثبتة ميدانياً في أسواقنا وهي شيء ملموس على مستوى الأسرة السورية فالمرأة تحب تسوق احتياجاتها الخاصة وأمامها خيارات كثيرة عرف أصحاب الكار الصناعي والتجاري كيف يقدمونها لها بامبلاجات جذابة تدغدغ رغبتها بالظهور والتميز وليس هذا وحسب بل كبرت مفاعيل هذه الخصلة لتمتد الى احتياجات الاسرة عموما فالزوجة هي من يدفع بالزوج لاقتناء سيارة والمكابرة على إمكاناته المادية حتى ولو اضطر الى عدم ركوبها إلا في الشهر مرة لعدم القدرة على دفع ثمن الوقود بما أن قسطها الشهري قد أتى على 70-80 بالمئة من الراتب، كما ان الزوجة هي من يدفع بالزوج للاعتناء بمظهره والظهور بشكل مميز لأن المرأة تعتبر زوجها شيئاً من خصوصياتها التي لاتدخر فرصة للمفاخرة به أمام الأخريات من معارفها وزميلاتها في العمل او جاراتها في السكن، كما انها الفاعل رقم واحد في اقتناء حاجيات الأولاد من اللباس الى ألعاب الأطفال الى المدارس التي تقرر الأسرة تسجيلهم فيها الى حتى الدورات التعليمية الداعمة واقتناء اجهزة الكمبيوتر ووسائل التعليم المساعدة فهذا ايضا غدا برستيجاً وشكلاً من اشكال المنافسة التي نالت نصيبا وافرا من المرأة السورية خصوصا في المدن والارياف بدرجة أقل، رغم ان تقاليد المدينة بدأت في السنوات الأخيرة تزحف نحو الريف في ظل الصعود اللافت لثقافة الاستهلاك في المجتمع السوري ايضا هناك من يتهم المرأة باتباع اسلوب النق لانتزاع موافقة الزوج على تغيير اثاث المنزل او اضافة مقتنى جديد أي هي محفز قوي لقرار الشراء ان لم تكن هي صاحبة الشكل مباشرة، من هنا يمكن القول: إن المرأة اداة فاعلة في تحريك أسواقنا ومساهمة في خلق حالة انتعاش جزئي بعيداً عن قوانين الاقتصاد وأدبيات السوق ولو بحثنا عن بقايا الانتعاش في زمن الركود لوجدنا أنه على التاجر والصناعي الانحناء شكرا وثناء للمرأة على ما قدمته من دعم لنشاطهم.‏

ترى الدكتورة ختام تميم عضو الهيئة التدريسية في المعهد العالي للدراسات والبحوث السكانية ان التسوق هو من الادوار الكبرى التي تلعبها المرأة في الاسرة السورية وبما ان المرأة لا تشارك في قوة العمل في احسن الحالات سوى بحوالي 58 بالمئة بالنسبة لاجمالي قوة العمل فإنها تحظى بوقت فراغ اكبروهذا يرتب عليها مسؤولية تزويد البيت باحتياجاته الضرورية أي لديها الوقت الأكبر من الرجل لأنها لا تعمل خارج البيت كما ان العمل المنزلي الذي كان يشغل النساء في السابق قد انحسرت اعباؤه الآن مع دخول التكنولوجيا الى بيوتنا وتولي المهام التي كانت تقوم بها المرأة.‏

وتقول الدكتورة تميم: أنه لم يكن صدفة ان يتم تجسيد مقولة «ديكارت» انا أفكر اذا انا موجود لتصبح على لسان المرأة انا اشتري اذا انا موجودة فالنساء على الغالب يبحثن باستمرار عن الجديد ويتجهن الى الأسواق لاشباع رغبتهن بالظهور بالمظهر اللائق أمام الصديقات والأزواج والجيران.‏

وتصنف تميم واقع تعاطي المرأة مع السوق وعشوائيتها في الشراء ب «الداء» الذي يصيب الكثير من السيدات ويحقق لهن متعة لا توصف ويتحول الى اعتياد يصل حد الادمان، ما يترك سؤالا عفوياً اذا كانت النقود تحرق جيوب النساء ام ان انفاقها تنفيس؟‏

وتعزز الدكتورة تميم ميزة في سلوكيات التسوق لدى النساء فترى ان اللواتي تخلصن من اعباء المنزل بوجود خادمات ومربيات يبالغن في عملية التسوق الى حدود الاسراف والتبذير التي تنعكس سلباً على التنمية، وتؤكد ان المرأة باتت أكثر تأثراً بالاعلان لأن لديها وقتاً أكبر للمتابعة ومراقبة برامج الجذب والترويج التي تتبعها الشركات فتتحول لتلبية حالة ادمان على التسوق وقد شجع على ذلك مواسم التخفيضات والاوكازيون ومهرجانات التسوق والتسهيلات البنكية وغير ذلك من أدوات تحالفت وتكافلت لتدفع المرأة نحو المزيد من الشراء والانفاق.‏

ولا ترى الدكتورة تميم في ذلك مؤشرات انتعاش لأن حركة النقد داخل السوق ليست حالة تنموية لأن الهدف يبدو اسرافياً واتلافياً أكثر مما هو «انتاجياً» وهذا يؤدي الى انعكاسات بالغة السلبية على مسارات التنمية الحقيقية وان انفاق المال بشكل استهلاكي هو غيره الانفاق بشكل تنموي وتعزو الدكتورة تميم شغف المرأة بالتسوق الى التردد المستمر على المراكز التجارية تحت تأثير الاعلان والدعاية وخصوصا التلفزيونية منها، فقد تكون ثلاثون ثانية من الدعاية لمنتج كافية لدفع المرأة كي تنفق مابحوزتها لشراء منتج هي ليست بحاجة له، ويرى البعض ان التسوق عند المرأة اتخذ بعداً ترفيهياً في غياب وجود المرافق المؤهلة لتغطي فيها المرأة أوقات فراغها وتلتقي بصديقاتها خارج الصالونات.‏

لذا اصبحت الأسواق النسائية واقعاً يكسب أرضاً جديدة، ويقتطع من حجم التسوق نصيباً متزايداً فالتوجه العام الآن هو توفير مزيد من الخصوصية للنساء باعتبارهن قوة شرائية متزايدة، وذلك بتوفير أسواق لا يدخلها الرجال وهي فقط للنساء لدرجة ان تايلاند افتتحت مؤخرا أسواقا نسائية لجذب السائحات العرب وشهدت مدينة أبو ظبي افتتاح أول سوق نسائي رافقه دعوات بتعميم التجربة في بقية الامارات.‏
أما السعودية فتعددت الأسواق النسائية في معظم مدنها : فالمرأة هنا منتجة ومستهلكة بآن واحد وهذا ينعكس بشكل ايجابي على عملية التسوق والتنمية الاقتصادية في البلاد.‏

على طاولة التخطيط‏
بدورها لم تخف مروة الايتوني رئيسة لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق إدراكها كصناعية لأهمية استثمار شغف المرأة بالتسوق في حسابات الجدوى الاقتصادية لدراسات المشاريع والتوظيفات الرأسمالية فهي ترى ان الصناعة تبنى على ذوق المستهلك وحاجة السوق له.‏

قبل نشوء أي صناعة يكون هناك دراسة للسوق وسبر للزبائن المفترضين للمنتج النهائي وغالبا تكون حصة وافية من قائمة الانتاج السلعي وعندما يجري سبر المستهلك يتم التركيز على أخذ آراء عشوائية من سيدات بصفتهن المستهلك النهائي أو مساهمات فعالات في تقرير الاستهلاك.‏

وعندما يكون المنتج ذا علاقة بالمرأة من قريب أو بعيد تتم مراعاة تضمينه لمسات جذابة اذا كان المنتج يخصص المرأة مباشرة، أما اذا كان المنتج عاماً والمرأة هي التي تشتري أو تصنع قرار الشراء فيتم لحظ وضع ما يلفت انتباهها.‏

وتؤكد الايتوني ان اهتمامات المرأة تكون حاضرة دوما في ذهن المستثمر الصناعي عند التفكير بالانتاج ان كان بالنسبة للسلع التي تخص المرأة مباشرة، كالأزياء ومواد التجميل والاكسسوارات أو ما يخص أطفالها أو زوجها وأثاث منزلها وهذا يبدو من الخطاب المكتوب على اللصاقات التي تحملها معظم السلع للمواد الغذائية المختلفة التي تخاطب ربة المنزل.‏

وتسلّم الأيتوني بأن المرأة ذات دور فاعل في التأثير على فعالية السوق لأنها ربة المنزل والمسؤولة غالباً عن اداراته ومن الطبيعي ان يتم التركيز عليها كمحرك للمداولات السلعية في الأسواق.‏

ظاهرة للدراسة‏
إذاً المرأة خصوصاً الشرقية تبدو عنصراً بالغ الأهمية في انعاش الأسواق لأنها تضطلع بدور تقليدي في عملية التسوق كربة منزل يقع على عاتقها مهمة تأمين احتياجات الأسرة واختيارها، يضاف إلى ذلك خصلة الشغف بالتسوق.‏

أي يتكافأ الدور الاجتماعي مع خصوصية الأنثى وتكون النتيجة دافعاً قوياً لحركة السوق وهو ما يطلق عليه الانتعاش في مؤشرات قياس حركة الأسواق، بعيداً عن الاعتبارات الاقتصادية والركود وأزمات السيولة الموضوعة في تداول، فعندما تظهر بوادر أزمات اقتصادية ينعكس ذلك على البورصات وعلى قطاع العقارات وربما الصناعة الثقيلة، لكن هذه الازمات تظهر بشكل أقل وضوحاً بالنسبة للصناعات الخفيفة التي تتعلق بكل ما تصل بقائمة خيارات المرأة والسلع التي تكون ضمن السلة التي تتولى ادارتها.‏

بالمحصلة تبدو سوقنا أمام حالة جديرة بالدراسة والتقييم لجهة النمط الاستهلاك المتنامي وتبدو المرأة هي المسؤول رقم واحد عن تجسيده وترسيخه في يوميات مجتمعنا الاستهلاكية، ولا بد من معرفة مدى تأثير النمط الاستهلاكي على التنمية واذا كان خلط الأوراق وعدم الاعتراف بحدود الامكانات في اختيار السلع وبالتالي تحريك أسواق المستهلك وانعاشها هو حالة يخدم التنمية، أم ان ذلك يؤثر سلباً على خلاصة الأرقام المتعلقة بالنمو ومؤشرات الاقتصاد الكلي.‏

هذا ما يجب تحديده بدقة وعلى ضوئه يجب اما ان يتم التركيز على المرأة «دينمو» للسوق أو خلق ضوابط تكبح جماحها لأنها تهدد مدخرات المجتمع وتوجهها في قنوات لاتخدم إلا ما بامكاننا وصفه ب «غريزة التسوق».

نهى علي

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...