الكلاب التشيكية أكثر دلالاً من مواطنيها

26-09-2007

الكلاب التشيكية أكثر دلالاً من مواطنيها

احتلت جمهورية التشيك المرتبة الأولى بين دول الاتحاد الأوروبي في مجال تربية الكلاب والاعتناء بها، وفقا لأحدث استطلاع للرأي أجراه معهد رعاية الحيوانات في أوروبا.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن نسبة التشيك بلغت 41%، في حين جاءت فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 38% وتلتها بلجيكا 37% ثم إيرلندا 36%، في حين حلت سويسرا في نهاية الترتيب بنسبة 11%.

وبين الاستطلاع أن الكلب يعيش في التشيك حياة مرفهة مبالغا فيها أحيانا، وأن أغلبية مالكي الكلاب يراجعون العيادة الطبية البيطرية لفحص كلابهم بشكل دوري.

والأطرف أن شركات الأغذية المحلية تتفنن في إنتاج طعام معلب للكلاب، حتى إن بعض هذه الشركات أصبحت تنتج لهم حلويات خاصة وسكاكر يتلذذون بها بعد كل وجبة طعام.

ويخصص معظم أصحاب الكلاب يوما في الأسبوع ليتفقدوا أوضاع كلابهم، فيرتادون دور تصفيف الشعر ويرفهون عنهم بشتى وسائل التدليل.

مقبرة خاصة تدفن فيها الكلاب وأوضحت دراسة نشرتها مجلة "الكلب صديق الإنسان" أوائل الشهر الجاري -إلى جانب نتائج الاستطلاع المذكور- أن أغلب الكلاب التشيكية تعيش في العاصمة براغ والمدن الكبرى ويجري اقتناؤها للترفيه، بينما تصل نسبة الكلاب في المنازل الريفية نحو 45% وتقتنى بهدف الحراسة. وتحمل الكلاب أسماء تكون مطابقة لأسماء البشر في أغلب الأحيان.
الطبيب البيطري ذدينيك نوفاك قال للجزيرة نت إن تربية الكلاب في التشيك تعود إلى عام 1950 بيد أن الاهتمام بها طبيا لم يكن كما ينبغي في تلك الفترة، بينما كانت الرعاية الطبية أفضل في دول أوروبا الغربية.

ويؤكد البيطري نوفاك أن الأمور تغيرت في الوقت الراهن حيث تحتل التشيك المرتبة الأولى بين دول أوروبا في هذا المجال، مضيفا أن لديه حالات وأشخاصا مسجلين مع كلابهم من دول مجاورة مثل ألمانيا والنمسا يشكون له دائما قلة الاهتمام بكلابهم هناك.

ويفيد نوفاك أن زبائنه أعربوا له عن أنهم "مرتاحون جدا في عيادته التي تؤمن لهم كل الفحوصات والإرشادات والعمليات الجراحية التي تقي الكلاب الأمراض السارية".

من جهة أخرى تحوي العاصمة التشيكية تحديدا دائرة براغ الثامنة مقبرة للحيوانات تهز العواطف ولا تختلف بشكلها أو مضمونها عن المقابر التي يدفن فيها الإنسان، وتحتضن رفات حيوانات من التشيك وأوروبا عموما.

ويتوافد على هذه المقبرة زوار، هم بمثابة رفاق درب، يزورون كلابهم المدفونة ويذرفون الدموع عليها بحرقة وألم مسترجعين ذكرياتهم السعيدة التي ربطتهم بأصدقاء المودة والوفاء.
صاحب تلك المقبرة بافيل لوكاش قال إن مقبرته تلك بناها عام 1998 إثر فجيعته بموت كلب العائلة "الذي ترك لهم الوحدة والقهر"، وقد حاول بعد ذلك دفنه في حديقة منزله لكن مقتضيات حماية البيئة حالت دون ذلك، فتولدت لديه فكرة نفذها فورا.

ويضيف لوكاش أنه استأجر أرضا مساحتها نحو 5000 متر مربع وأقام عليها مشروع المقبرة ليعيد ولو جزءا بسيطا من الوفاء لمن أوفى له، حسب قوله.

يشار إلى أن المقبرة تضم اليوم أكثر من ألف حيوان تشيكي ومن بلدان أوروبا والعالم ولا تقتصر على الكلاب والقطط بل يوجد فيها أرانب وجرذان وسلاحف.

أسامة عباس

المصدر: الجزيرة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...