الفلسطينيون يرفضون أفكار كيري للتسوية

22-02-2014

الفلسطينيون يرفضون أفكار كيري للتسوية

بعد اجتماعين متتاليين في اليومين الماضيين، استضافتهما العاصمة الفرنسية باريس، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، رفض الفلسطينيون الأفكار الأميركية التي طرحت على عباس، معتبرين أنه "لا يمكن قبولها أساساً لاتفاق إطار مع إسرائيل، لأنها لا تؤدي إلى تحقيق السلام"، في وقت استقبل فيه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عباس في الإليزيه.
وقال مسؤول فلسطيني أمس، ان كيري "طرح على الرئيس عباس عدداً من الأفكار والمقترحات التي ما زالت في مرحلة النقاش مع الإدارة الأميركية خلال الاجتماعين اللذين عقدا في باريس"، مؤكداً أن "هذه الافكار والمقترحات لا يمكن أن يقبل بها الجانب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية أساسا لاتفاق إطار لأنها لا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولا تؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية ولا إلى تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقتنا".
وأضاف المسؤول أن الرئيس الفلسطيني "أعاد تأكيد الموقف الفلسطيني ورؤيته للحل التي تستند لقرارات الشرعية الدولية وقرارات المؤسسات القيادية الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية".
وبحسب المسؤول أيضاً، طرح كيري سلسلة أفكار تتعلق بالاعتراف بإسرائيل كـ"دولة يهودية"، والقدس والحدود والمستوطنات والأمن واللاجئين، قائلاً إن عباس أبلغ كيري بأن "مبدأ الاعتراف بيهودية إسرائيل مرفوض جملة وتفصيلاً"، مضيفاً أن "الموقف الفلسطيني الذي أبلغ به كيري هو أن الأفكار المطروحة، خصوصاً موضوع المطالبة بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل أو وطن قومي لليهود وهي نفس الجوهر... لا يمكن القبول به".
وحول موضوع القدس، قال المسؤول الفلسطيني إن كيري تقدم "بطرح غامض لا يذكر القدس الشرقية التي احتلت العام 1967، ولا نعرف ماذا يقصد بقوله في القدس وأين القدس التي يقصدها".
وتابع "إن الطرح الذي تقدم به كيري بشأن القدس يبقي للطرف الإسرائيلي صيغة عامة غامضة هدفها الأساسي عدم إقامة دولة فلسطينية مستقلة لأنه لا يمكن قبول أي حل من دون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".
وفي ما يتعلق بقضية الحدود والاستيطان، اعتبر المسؤول الفلسطيني نفسه أن "كيري يطرح تبادلاً غير محدود للأراضي والحدود، يتضمن الأخذ بالاعتبار التغيرات الديموغرافية التي حصلت بإقامة المستوطنات خلال سنوات الاحتلال".
ورأى أن هذا الطرح يعني "إعطاء شرعية لكل عمليات الاستيطان التي تمت، وهو ما نرفضه، وهو أيضا مناقض لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر كل الاستيطان في فلسطين غير شرعي".
ومن جهة الأمن، قال المسؤول إن اقتراح كيري "لا يتضمن وجود طرف ثالث" كما ورد في مقترحات أميركية سابقة. وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي طرح أيضا "أخذ الحاجات الأمنية الإسرائيلية في الاعتبار"، مشيراً إلى أن هذا قد يعني "وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود أو جزء من الحدود والمعابر، وربما أيضاً وجود محطات إنذار مبكر وربما وجود نقاط للجيش الإسرائيلي في عدد من المرتفعات".
أما بالنسبة إلى قضية اللاجئين، فيقضي اقتراح كيري بحسب المسؤول، أنه "لا يحق الاعتراف بمسؤولية إسرائيل عن قضية اللاجئين وحلها وفق القرار 194 الذي ينص على العودة أو التعويض، بل إنه لا يوجد حق عودة، وإنما إعادة عدد من اللاجئين إلى إسرائيل بناء على القوانين الإسرائيلية والسيادة الإسرائيلية".
وأضاف أنه "من كل ما تم ذكره من مقترحات، فإنه لا يمكن أن يقبل الجانب الفلسطيني بهذه الأفكار أن تكون أساساً لاتفاق الإطار الذي تنوي الإدارة الأميركية طرحه على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وتابع المسؤول الفلسطيني أنه "تم الاتفاق مع كيري على مواصلة اللقاءات والجهود الأميركية التي يبذلها هو شخصياً من أجل مواصلة النقاش للتوصل إلى صيغة تلبي حقوق شعبنا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على أراضي العام 1967 وحل كافة قضايا الحل النهائي".
من جهة أخرى، اجتمع الرئيس الفلسطيني أمس، بنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية في لقاء منفرد، قبل أن ينضم أعضاء الوفد المرافق للمشاركة في اجتماع موسع.
وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وسبل دفع عملية التسوية إلى الأمام. وحضر الاجتماع الموسع، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس الديبلوماسي مجدي الخالدي، والمستشار أكرم هنية، وسفير فلسطين لدى فرنسا هايل الفاهوم.
إلى ذلك، أصيب 15 فلسطينياً بجروح واعتقل خمسة آخرون، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة سلمية انطلقت في البلدة القديمة من الخليل أمس، في ذكرى مرور 20 عاماً على مجزرة الحرم الإبراهيمي التي أدت إلى استشهاد 29 فلسطينياً، وللمطالبة بفتح شارع الشهداء المغلق لمصلحة المستوطنين.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز باتجاه المتظاهرين في منطقة باب الزاوية ما أدى الى وقوع إصابات وحالات اختناق، بالإضافة إلى اعتقال خمسة مواطنين عرف من بينهم المواطن بديع دويك من "تجمع شباب ضد الاستيطان".
وفي غزة، أصيب عشرة مواطنين أمس، برصاص جنود الاحتلال المتمركزين في الأبراج العسكرية الواقعة على السياج الفاصل قرب مقبرة الشهداء، في شرق بلدة جباليا، في شمال القطاع.
وأطلقت قوات الاحتلال النار على مجموعة من المواطنين والفتية، الذين اقتربوا من الشريط الحدودي في شرق جباليا، احتجاجاً على إقامة الاحتلال لمنطقة عازلة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ونقل جميع المصابين إلى مستشفى "كمال عدوان" في بلدة بيت لاهيا المجاورة لتلقي العلاج.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...