البرلمان اليوناني يقر تدابير تقشف جديدة

17-10-2015

البرلمان اليوناني يقر تدابير تقشف جديدة

أقر البرلمان اليوناني، مساء الجمعة، تدابير تقشفية جديدة مؤلمة فرضها الدائنون لمواصلة دفع القروض الدولية للبلاد.
وجرى اعتماد القانون الجديد، الذي ينص بشكل خاص على اقتطاعات جديدة في معاشات التقاعد وزيادة الضرائب، "مبدئيا" بغالبية 154 نائباً من اصل 300، أي نواب الغالبية المؤيدة للإئتلاف الحكومي الذي يضم حزب "سيريزا" بزعامة رئيس الحكومة الكسيس تسيبراس (145 نائبا) وحزب "اليونانيين المستقلين" (انيل) بزعامة بانوس كامينوس ( عشرة نواب).
ولم يتم احتساب صوت مؤيد لنائبة من "سيريزا" غابت عن الجلسة، فيما صوت نائب من "انيل" ضد ستة بنود تتعلق خصوصاً بالضرائب العقارية.
وصوتت كل المعارضة من الشيوعيين الى النازيين الجدد في جماعة "الفجر الذهبي" ضد القانون بمجمله، وإن كان بعض النواب يوافقون على بنود مختلفة خاصة في مجال إصلاح نظام التقاعد.
وأثناء مناقشة صاخبة، رأى خصم تسيبراس المحافظ فانغيليس ميماراكيس في هذه التدابير هجوماً ضريبياً مسبباً للإنكماش. وقال متوجها إلى تسيبراس بسخرية "تطلبون من (المستشارة الالمانية انغيلا) ميركل ان توبخنا". ما دفع بتسيبراس للإعتراض بالقول، إن التدابير المقررة "ليست جديدة، انكم تعرفونها جيدا عندما صوتم مع اتفاق 13 تموز"، الذي تم التوصل اليه في اللحظة الأخيرة بين اليونان ودائني البلاد لتجنب خروج البلاد من منطقة اليورو.
وتابع أن هذه التدابير "الصعبة" ضرورية لإبقاء البلاد تحت الإنعاش المالي، و"عدم خسارة إعادة الرسملة المصرفية" وفتح "النقاش الضروري لخفض الدين" مع الجهات الدائنة.
وهذا التصويت كان الإختبار الاول لحكومة تسيبراس التي نالت ثقة البرلمان الأسبوع الماضي، على اثر الانتخابات التشريعية المبكرة في 20 ايلول الماضي، التي فاز فيها حزب "سيريزا" للمرة الثانية خلال ثمانية اشهر.
وتظاهر الاف الاشخاص في المساء وسط اثينا للتعبير عن رفضهم خارطة الطريق هذه، التي تقضي باعتماد سياسة التقشف والإصلاحات. واستجاب معظمهم لنداء الحزب "الشيوعي" والآخرون لنداء "نقابة الموظفين" (اديدي).
ومقابل حصول أثينا على قرض بقيمة 86 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات وافق عليه الدائنون، يتوجب على اليونان ان تقلص النفقات العامة على حساب دولة الرعاية الاجتماعية، وهي سياسة مطبقة منذ بدء أزمة الديون العام 2010.
واعتماد القانون هو شرط لمواصلة منح القروض لليونان، التي تنتظر أن يدفع لها شريحة من ملياري يورو بحلول نهاية تشرين الاول الحالي.
وكان تسيبراس الذي وصل الى الحكم للمرة الاولى اثناء انتخابات كانون الثاني العام 2015، اضطر للإستقالة في منتصف آب الماضي، بعدما فقد غالبيته البرلمانية على اثر انشقاق في حزب "سيريزا"، الذي يعارض قسم منه قرضاً جديداً.
لكن "سيريزا" استمر بعد انسحاب الجناح الرافض لأوروبا في الحزب، وتم التجديد للحزب في الحكم بعد شهر من ذلك.
وكان الحزب الرئيسي في المعارضة حزب "الديموقراطية الجديدة" بزعامة ميماراكيس، والاشتراكيون في "باسوك" و"حزب الوسط" اليساري الليبرالي (تو بوتامي)، أعلنوا أنهم سيصوتون ضد مشروع القانون الجديد منددين باستمرار سياسة التقشف.
وكان الحزبان الأولان اللذان تسلما الحكم بين العامين 2010 و2014، صوتا مع تدابير تقشف مماثلة تبناها البرلمان، على اثر اول قرضين منحا للبلاد بقيمة اجمالية قدرها 240 مليار يورو.


 (أ ف ب)

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...