اعتراف إسرائيلى بفشل الموساد فى قضية شاليط

26-12-2009

اعتراف إسرائيلى بفشل الموساد فى قضية شاليط

اعترف المحللان البارزان بصحيفة هاآرتس الإسرائيلية "عاموس هارئيل" و"افى ايسخاروف"، بأنّ الجيش الإسرائيلى وجهاز الأمن العام (الشاباك) فشلا فشلا ذريعا فى قضية الجندى الأسير لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" جلعاد شاليط، وأن الجيش لم يتمكن من منع عملية الاختطاف، فى حين لم يتمكن الشاباك من الحصول على معلومات مخابراتية عن مكان وظروف حجز الجندى فى قطاع غزة، الأمر الذى منع تل أبيب من التخطيط لعملية عسكرية لتحريره.جنديّان إسرائيليّان أمام ملصق لصورة شاليط في تل أبيب في آب الماضي_0

جاء هذا الاعتراف، على خلفية الاتهامات المتبادلة بين د. عوزى أراد، المستشار السياسى لرئيس الوزراء الإسرائيلى، وبين رئيس هيئة الأركان العامة، الجنرال جابى اشكنازى ورئيس الشاباك، يوفال ديسكين، اذ انّ أراد، وهو ضابط رفيع سابقا فى الموساد الذى أعلن وبفم ملآن عن أنّه يعارض إبرام الصفقة مع حماس لأسباب مبدئية وأيديولوجية.

وأشار الكاتبان إلى أنّ الرقابة العسكرية الإسرائيلية ما زالت تمنع وسائل الإعلام من نشر موقف رئيس الشاباك، فى حين لم يخف اشكنازى دعمه الكامل للصفقة مع حماس، وقالا أيضا أنّه فى حقيقة الأمر فشل الجيش والشاباك فى قضية شاليط، ولكن هذا لا يسمح لمستشار نتانياهو بأن يهاجمهما بصورة وقحة وصلفة للغاية، على حد تعبيرهما.

ولفتا إلى أنّ ديسكين ورئيس الموساد، الجنرال فى الاحتياط مئير داجان، كانا قد أعلنا عن موقفهما الرافض لإبرام صفقة التبادل مع حماس، وعلى الرغم من أنّ أراد اعتذرعن الإساءة لرئيس هيئة الأركان، إلا أنّه برأى الكاتبين من الصعب جدا أن تمر القضية بهذه السهولة وأنّ تداعياتها على المستويين الأمنى والسياسى فى إسرائيل ستكون جسيمة، وكشف المحللان النقاب عن أنّ الوسيط الألمانى حدد للطرفين الإسرائيلى والفلسطينى موعدا لإتمام الصفقة قبل حلول عيد الميلاد، وأضافا أنّ السباعية الإسرائيلية أبلغت الوسيط بموافقتها على الصفقة، ولكن أضافت تحفظاتها، وبالتالى فإنّهما يعتقدان بأنّ حركة حماس ستُبلغ الوسيط أيضا بتحفظاتها على التحفظات الإسرائيلية وهكذا دواليك.

ونقلا عن مصادر إسرائيلية وصفت بأنّها رفيعة للغاية قولها إن المفاوضات مع حماس لن تتفجر فى القريب، ولكنّ إبرام الصفقة سيأخذ وقتا طويلا، مشددين على أنّ الهوة بين موقف تل أبيب وبين موقف حركة حماس ما زالت غير قابلة للجسر، تحديدا فى قضية كبارالأسرى، وأسرى عرب الداخل وأسرى القدس الشرقية المحتلة.

وبالتالى إذا وافقت إسرائيل على إطلاق سراح كبار الأسرى وطردهم إلى خارج فلسطين، على حد تعبيرهما، فإنّ حماس بالمقابل ستطالب بزيادة عدد الأسرى الذين سيتم تحريرهم خلال الصفقة. وقال المحللان الإسرائيليان أيضا أنّ قادة حركة حماس، بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من أسر شاليط، فهموا أن تل أبيب لا تتمكن من التعنت والتشدد، وأنّها قابلة للتنازل عن المواقف التى أعلنتها فى السابق، أى أنّه يمكن ابتزازها، وإلزامها على التنازل أكثر وأكثر، ولكنّهما أشارا إلى أنّ مسألة الطرد إلى خارج البلاد تشكل بالنسبة لحركة حماس أكثر من حجر عثرة مركزيا، لافتين إلى أنّه على مدار السنوات التى خلت، شدد الناطقون بلسان حماس على رفضهم القاطع لقضية الطرد.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...