المدعي العام العسكري الإسرائيلي: حصار غزة يتطابق مع القانون الدولي

27-08-2010

المدعي العام العسكري الإسرائيلي: حصار غزة يتطابق مع القانون الدولي

اعتبر المدعي العسكري العام الإسرائيلي اللواء أفيحاي مندلبليت، أمس، أن الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة «يتطابق مع القانون الدولي»، مشيراً إلى أن فرضه يأتي «لاعتبارات عسكرية ضيقة».
وقال مندلبليت، خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة تيركل» الإسرائيلية لتقصي الحقائق في الهجوم على سفن «أسطول الحرية»، إن «الحصار البحري على غزة يتطابق تماما مع القانون الدولي، وقد تم تنفيذه لاعتبارات عسكرية ضيقة، وليس كجزء من سياسة الحرب الاقتصادية ضد حكم حركة حماس».
ولفت مندلبليت إلى أنه قبل فرض الحصار كان يتم نقل جميع البضائع إلى غزة عن طريق البر «بسبب عدم وجود ميناء في قطاع غزة»، مشيراً إلى أنه «بالرغم من الحصار البحري، فإن جميع البضائع التي تم إحضارها بالسفن، والتي أوقفها سلاح البحرية، قد تم نقلها في نهاية المطاف من ميناء أسدود إلى القطاع».
ورأى أنّ «أية خطوة تم تنفيذها في إطار الحرب الكلاسيكية أو الحرب الاقتصادية كانت من أجل جعل الجانب الثاني (الفلسطيني) ينفذ ما نريد أن ينفذه، بمعنى أن يتوقف حكم حماس عن إطلاق الصواريخ على الإسرائيليين»، زاعماً بأنه «لا يوجد أي هدف لمعاقبة السكان المدنيين، ولكن كنتيجة عفوية كان هناك مس معين بالسكان، ولذلك فقد بحثنا، نحن والمستشار القانوني للحكومة والمحكمة العليا، في ما إذا كان ذلك (أي الحصار) قانونيا، وتبين أنه قانوني ومسموح به».
وكرر مندلبليت الادعاء الإسرائيلي إن «المس بالسكان لم يسبب أزمة إنسانية لأن إسرائيل تسمح بعبور بضائع». وقال إن «سكان قطاع غزة تضرروا بشكل محدود من ضغوط إسرائيل على حماس وحصارها»، لافتاً إلى إن «الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني في غزة لم يؤد إلى مجاعة أو نقص في الغذاء لأن إسرائيل تسمح بإدخال هذه المواد». وتابع «ونحن نريد إيقاف هجمات الصواريخ علينا، ولكن حماس تريدنا أن ندخل معها في حرب، ونحن لم نفعل ذلك، ووجدنا أن الرد الأمثل هو في الحرب الاقتصادية على هذه الحركة».
من جهة ثانية، قال مندلبليت إن أحدا في الجيش الإسرائيلي لم يفكر بإغراق السفينة «مرمرة»، التي كانت ضمن «أسطول الحرية». وأضاف «لقد كان واضحا أن ناشطي منظمة الإغاثة التركية (التي نظمت الأسطول) ليسوا من محبي صهيون، فالحديث يدور عن منظمة تم الإعلان عنها كمنظمة محظورة، وكان واضحا أنهم يؤيدون حماس ويريدون نقل أموال لهم، لكن لم يفكر أحد في إغراق سفينة على متنها 650 مسافرا بسبب عدد من النشطاء»، معتبراً أنه «لو كان الحديث يدور عن سفينة تحمل مئة مقاتل من حزب الله، لكان هذا أمرا مختلفا، وربما في تلك الحالة كان بالإمكان إغراقها».
وانتقد مندلبليت مجرد تشكيل «لجنة تيركل»، معتبراً أنه «عندما يدلي رئيس أركان الجيش (غابي أشكنازي) وأنا بشهادة، فإنّ ذلك يشكل نقصاً وضرراً كبيراً للجيش». وأضاف أنه «إذا كان سيتم تشكيل لجنة تحقيق لكل شيء، فإن هذا وضع إشكالي، وهذا هو هدف أعدائنا بأن يتم إضعافنا في عملية اتخاذ القرار».
إلى ذلك، أنهى وفد من لجنة تقصي الحقائق التي شكّلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تحقيقاته في السفن التركية الثلاث التي كانت جزءاً من «أسطول الحرية». وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن عضوين من اللجنة غادرا ميناء اسكندرون حيث التقطا صوراً للسفن الثلاث، لا سيما السفينة «مرمرة»، وجمعوا أدلة منها.
وقال محامي عائلات ضحايا السفينة «مرمرة» رمضان أريتورك إن التحقيق كان مهماً لتقييم ما إذا كانت حقوق الإنسان قد انتهكت أثناء الهجوم الإسرائيلي. وأضاف أن الوفد سيتوجّه إلى معهد الطب الشرعي للتدقيق في الأدلة، وسترفع النتائج إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

المصدر: يو بي آي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...