مثقفون عرب: ارفعوا حوافركم عن أدونيس

16-05-2012

مثقفون عرب: ارفعوا حوافركم عن أدونيس

في وقت شهد فيه الفايسبوك حملات تضامنية مع أدونيس من قبل مثقفين سوريين وعرب، أصدر عدد من الكتّاب والناشطين اللبنانيين بياناً أمس «دفاعاً عن حقّ الإنسان في الاجتهاد والخلاف والاختلاف». الموقّعون من بينهم حبيب صادق، وكريم مروة، ومحمد دكروب، ويمنى العيد، وعصام خليفة، وفهمية شرف الدين... أجمعوا «من حيث المبدأ على التضامن مع الشاعر أدونيس، في مواجهة ما يتهدده من خطر على حياته، كما ندعو إلى إطلاق حملة اجتماعية ثقافية تقف بالمرصاد لتيارات التخلّف والظلامية والتكفير، التي تعمل على تزييف الوعي والتخوين والاغتيال». واستغرب الكتّاب هذه الحملة الظلامية التي تتناقض «مع الانتفاضات الداعية إلى ولادة عصر جديد يعلي راية العقلانية وكرامة الإنسان وحقوقه».
يأتي ذلك بعد أيام على تداول روّاد الفايسبوك منشوراً يفيد بأنّ «مهيار» «مطلوب للعدالة» بتهمة «التشبيح الطائفي والإعلامي والتهجّم على الدين الإسلامي»! المنشور الطائفي الكريه، الذي بقي معدّه مجهول الهوية، بدأ بسيرة مختصرة لصاحب «الثابت والمتحوّل»، جاء فيها أنه «علويّ من قرية قصّابين التابعة لجبلة»، وأنه «ثار على اسمه واسم أبيه» لأنّهما يمتّان إلى «التراث العربي الإسلامي المناقض للحداثة»، قبل أن يختار اسمه الحالي «نسبة إلى أحد أصنام الفينيقيين». وتوسّطت صورة الشاعر الكبير المنشور، فيما لُطخ اسمه بالدماء، وكُتب إلى جانبه: «لوائح
القتلة».
ولم يمض وقت طويل على تغلغل المنشور في صفحات الموقع الأزرق، حتى انهالت الإدانات عليه من قبل عشرات الكتّاب والشعراء والفنانين والصحافيين السوريين والعرب. وقد اجتمع العديد من المعارضين السوريين على التنديد بالحادثة من منطلق حقّ الإنسان في التعبير، رغم اختلافهم مع صاحب «مفرد بصيغة الجمع» في النظر إلى الأزمة السورية، مثل هالا محمّد وإياد شربجي وفرج بيرقدار، الذي كتب على فايسبوك: «من شاء أن يهدر دمه، فليهدر دمي معه».
أما المثقفون اللبنانيون، فقد شدّدوا في بيانهم أمس على أنّ التهمة «بالغة الخطورة بحق الشاعر أدونيس، وتنطوي على دعوة تحريضية إلى اغتياله، وهو لم يتقن، على مدى عمره، سوى صناعة الكلمة البليغة، معبّراً بها عن فكره ووجدانه شعراً ونثراً...».

البيان كاملاً:

انتصاراً لحرية الرأي والتعبير والمعتقد تضامناً مع أدونيس

في خضم الانتفاضات الشعبية الداعية إلى ولادة عصر عربي جديد يعلي راية العقلانية ويحترم كرامة الإنسان ويعزِّز حقوقه ويصون حرياته..
في هذا الخضم يطالعنا على صفحات الإنترنت إطلاق تهمة بالغة الخطورة بحق الشاعر أدونيس، تهمة تنطوي على دعوة تحريضية إلى اغتياله وهو لم يتقن، على مدى عمره، سوى صناعة الكلمة البليغة معبِّراً بها عن فكره ووجدانه شعراً ونثراً.. حيال هذا التهديد الخطير، وانتصاراً لحرية الرأي والتعبير والمعتقد التي تكفلها الشرائع والقوانين، ودفاعاً عن حق الإنسان في الاجتهاد والخلاف والاختلاف، نحن الموقعين أدناه نجمع، من حيث المبدأ، على التضامن مع الشاعر أدونيس في مواجهة ما يتهدده من خطر على حياته كما ندعو إلى إطلاق حملة اجتماعية ثقافية واسعة تقف بالمرصاد لتيارات التخلُّف والظلامية والتكفير التي تعمل على تزييف الوعي والتحريض على التخوين والاغتيال.

بيروت في 15/5/2012

التواقيــع

د.يمنى العيد، د.محمد المجذوب، د.صادر يونس، أ.كريم مروّة، د.عصام خليفة، د.أحمد بعلبكي، د.محمد علي مقلِّد، أ.حمزة عبود، د.عبد الله رزق، د.حسان حمدان، أ.محمد دكروب، د.فهمية شرف الدين، د.خيرية قدوح، د.كامل مهنّا، د.أنطوان حداد، المحامي مصطفى الأسير، د.ابراهيم بيضون، د.مسعود ضاهر، د.سونيا الدبس، د.جورج سعد، د.ناصيف نصّار، د.أنطوان سيف، المحامي جميل جبران، المحامي ماجد فياض، أ.عمر فاضل، أ.سهيل مطر، د.فاديا كيوان، أ.جورج أصاف، د.بتول يحفوفي، د.أكرم سكرية، د.رغيد الصلح، المحامي سليمان تقي الدين، د.بسام المقداد، أ.حبيب صادق.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...