قمة بروكسل: سجالات حامية يبرّدها الاتفاق على «احتضان» اليونان

25-05-2012

قمة بروكسل: سجالات حامية يبرّدها الاتفاق على «احتضان» اليونان

اجتمع القادة الاوروبيون في بروكسل امس للبحث في الوضع الاقتصادي في أوروبا، وخصوصاً مشكلة تباطؤ معدلات النمو، وذلك على وقع تراجع اليورو الى ما دون 1,26 دولار للمرة الاولى منذ صيف 2010، في وقت طفت الخلافات بين الثنائي الفرنسي ـ الالماني حول الاصدار الجديد للسندات الاوروبية المشتركة، ومشكلة هشاشة المصارف الاسبانية، والافلاس المزمن الذي يهدد اليونان، على سطح النقاشات الحامية لممثلي الاعضاء الـ27. مهاجرون يجمعون مواد قابلة للتدوير في ضواحي اثينا امس (ا ف ب)
وفيما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لحظة وصوله للمشاركة في القمة انه «ينبغي التحرك من اجل النمو على الفور»، مضيفا ان السندات الاوروبية تشكل «جزءا من النقاش»، ردت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بعد دقائق بالقول ان «السندات الاوروبية ليست مساهمة في النمو»، داعية الى اصلاحات بنيوية وتعميق السوق الاوروبية الداخلية.
في هذا الوقت، حسم القادة الاوروبيون خيارهم بالابقاء على اليونان داخل مجموعة اليورو مؤكدين في بيان مشترك ان المجموعة «تقدّر جهود المواطنين اليونانيين» وتدعو «لمواصلة الاصلاحات».
وأمام هذه التصريحات، افتتح رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي القمة غير الرسمية بدعوة القادة الى إبداء «إرادة قوية للتفاهم»، داعيا الى مناقشة الافكار كافة من دون قيود، للمساهمة في النهوض بالنمو تمهيدا لقمة 28 و29 حزيران المقبل.
وكان النقاش الاوروبي احتدم خلال الايام الاخيرة بشأن السندات الاوروبية، حيث سعى كل طرف للحصول على تأييد خلال اجتماع قادة الدول الاعضاء حول مائدة العشاء.
ويحصي كل معسكر مسانديه في هذه المواجهة بين فرنسا والمانيا التي لم يعهدها الاوروبيون في عهد الثنائي «مركوزي» (ساركوزي ـ ميركل). وقد انحازت هولندا وفنلندا الى موقف برلين في حين تدعم لوكسمبورغ وايطاليا الموقف الفرنسي. كما يدافع المستشار الاجتماعي الديموقراطي النمسوي ورنر فايمن ايضا عن موقف باريس لكن وزيرته للمالية المحافظة ماريا فيكتر تدافع عن موقف برلين.
ويبدو ان الحل الذي قد يرضي الجميع يكمن في تشكيل مجموعة عمل برئاسة فان رومبوي ورئيس المفوضية جوزيه مانويل باروسو لتحديد جدول زمني توافقي لوضع تدابير انضباطية وتدابير للنمو، كما افاد دبلوماسيان اوروبيان.
وفي ما يتعلق باليونان، تبنى قادة الدول نصا مشتركا حول الازمة، بحسب ما اعلن هولاند. وقال رومبوي «نريد ان تبقى اليونان في منطقة اليورو وان تحترم تعهداتها»، مذكرا بـ«الجهود الكبيرة التي بذلها المواطنون اليونانيون والتضامن المهم» من منطقة اليورو التي «دفعت مع صندوق النقد الدولي حوالى 150 مليار يورو لدعم اليونان منذ العام 2010».
وكانت وزارة المالية اليونانية نفت في وقت سابق «نفيا قاطعا» الشائعات التي سرت ضمن المجموعة عن انه طلب من اعضاء في منطقة اليورو وضع خطط لخروج اليونان من منطقة اليورو.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...