رياض الريس صحافياً غاضباً في كتابين

03-12-2010

رياض الريس صحافياً غاضباً في كتابين

كتابان جديدان للصحافي والكاتب رياض نجيب الريس صدرا حديثاً عن الدار التي تحمل اسمه. الكتاب الأول وعنوانه «زمن السكوت» - خيبات الصحافة والسياسة والثقافة، يتحدث فيه عن خيباته - كما يسميها - خلال ثلاثة عقود من التعاطي مع مهنة الكتابة التي يمارسها صحافياً ومراسلاً وكاتباً وناشراً ناشطاً في شؤون الثقافة والسياسة والصحافة. ويتوقّف في كتابه عند ثلاثة مفارق زمنية رئيسة، هي الزمان الذي ولّى والزمان المقبل والزمان الحاضر. وعبر هذه الأزمنة الثلاثة يتحدث المؤلف عن مواضيع شتى ومواقف اصطدم بها في مسيرته الكتابية.

ويتطرق الكتاب الذي عاش الريس تفاصيله وخبرها، الى الحلم الجميل والواقع بخيباته المريرة، من القومية العربية التي ما زالت منذ نشأتها تتخبط وتتعثر في خضم الواقع السياسي العربي المشرذم. ويحتوي الكتاب على مطالعات في قضايا متعددة من سقوط حريات الزمان العربي ودخوله في عصر الجهل الى عودة القبيلة في الفكر القومي وسقوط الحلم بمتغيرات عربية مستقبلية، مع استكشاف للمشهد الثقافي المزري ودعوة الى فك أسر الدين عن الدولة.

والكتاب هذا هو مجموعة مقالات مختارة كتبها الريس خلال العقود الثلاثة الماضية، وعكست نبض قضايا الثقافة والصحافة والحريات وخيباتها على امتداد الأزمات الفكرية والسياسية في العالم العربي. وهذه المقالات تحمل همّ التحريض والرفض.

ويطرح «زمن السكوت» أسئلة عن دور الكاتب. هل هو دور اللامنتمي الى جماعة لا تملك أفكاراً مسبقة في الأدب والحياة؟ أم دور الإنسان الشغوف اللجوج المتابع والناقد المتسائل باستمرار عن معنى الأمور، والطارح أسئلة لا تنتهي، والمجيب عن أسئلة ملحة. أم إن في دوره شيئاًَ من الغربة والغرابة، وفي موقفه خروجاً على السائد، وكأنه من خوارج الفكر التقليدي ومن خوارج النصوص المجترة؟

أما الكتاب الثاني وعنوانه «الصحافة ليست مهنتي - أحاديث وحوارات» فيتألف من مدخل وقسمين. المدخل بعنوان «حوار أخرس»، يجيب فيه الريس عن أسئلة يطرحها معرّفاً القارئ بشخصيته وآرائه فيقول بوضوح إنه صحافي لا غير، مضيفاً أن حلمه الأوحد أن تعود «القبس» الجريدة السورية التي أسسها أبوه سابقاً الى الصدور. القسم الأوّل «محطات شخصية» والثاني «محطات مهنية». والقسمان يضمان حوارات أجريت معه على مدى سنوات وفيها عرض لمواقفه في الفكر والسياسة والثقافة. وقارئ هذا الكتاب سرعان ما تصله رسالة الريس حين يعلم أن المنابر الصحافية ضاقت بفكره وبقلمه وجرأته فهجر عدداً من الصحف ليؤسس منابره بنفسه فكانت «الناقد» و «النقاد» و «شركة رياض الريس للكتب وللنشر». وعلى رغم حصاره الذي ساهمت فيه الرقابات والمتزمتون، تبقى أمنيته أن «يموت واقفاً» متابعاً تحريضه ومثبتاً هويته كواحد من «آخر الخوارج».

ويقول واصفاً دور الكاتب: «دور الكاتب هو دور الشاعر المعنيّ بالسياسة لا دور السياسي المحترف المتاجرة بالديموقراطية. وهو دور المسرحي المؤمن بالحرية، لا دور السياسي المستغِل للحرية. هو دور الروائي المطالب بالتعددية تعدد شخصيات روايته، لا دور السياسي الذي يطالب بالتعددية ليجد مكاناً لنفسه في وسطها. هو دور الصحافي المرتبط بالقيم الليبرالية وبالحريات ككل، لا دور السياسي الذي لا يعرف من الليبرالية إلا شعاراً قد يوصله الى السلطة».

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...