حزب جديد «يضرب» عن الطعام حتى خفض الأسعار وجمعية حماية المستهلك تشكك بالجدوى

23-04-2012

حزب جديد «يضرب» عن الطعام حتى خفض الأسعار وجمعية حماية المستهلك تشكك بالجدوى

أكد أعضاء في حزب «سورية الوطن» استمرار إضرابهم عن الطعام الذي بدؤوه منتصف ظهر الخميس الماضي إلى أن تقوم الجهات المعنية بتحقيق مجموعة من المطالب المتعلقة بالحد من ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق.
 
وأشارت أمين عام الحزب مجد نيّازي خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر الحزب إلى أن أعضاء الحزب المضربين عن الطعام مستمرون في ذلك، محذرةً في الوقت نفسه من الانتقال إلى خطوات تصعيدية أخرى سيتم الإعلان عنها في حال لم تنفذ مطالبهم.
وحمّلت نيّازي غرف التجارة، ووزارة الاقتصاد وجميع المعنيين أسباب الارتفاع في الأسعار مؤكدةً معرفة الحزب بجميع الظروف الراهنة، وقالت: نحن لا نطالب بأكثر من الالتزام باللائحة التأشيرية للأسعار التي اعتدنا على صدورها منذ أسابيع قليلة.
بدوره قال عضو المكتب السياسي للحزب لؤي مردم بك إنه بعد الاتصال بمكتب وزير الاقتصاد يوم 18 نيسان الجاري لإعلامهم أننا سنقوم بالاعتصام أمام وزارتهم لتقديم بيان باسم الحزب لم نستطع التواصل معهم ولم يجب أي هاتف عندهم عن اتصالاتنا.
وأضاف: بعد محاولات عديدة جرت صباح الخميس تمكنا من التكلم مع سكرتيرة الوزير وقالت إنه غير موجود وكذلك مدير مكتبه، وبعد ذلك تم تشكيل لجنة لمقابلتنا وسلمناها بياناً صادراً عن الحزب يتضمن مجموعة من المطالب.
ولفت مردم بك إلى أن تلك المطالب كانت تتلخص بتفعيل الرقابة التموينية وزيادة عدد دورياتها ودعمها بدوريات حماية، وزيادة عدد أرقام هواتف الشكاوى وإدراج سياسة التشهير العلني لكل من يتلاعب بلقمة عيش المواطن، واتخاذ إجراءات صارمة بحق المحتكرين، وإعلان أسماء نشرها في الصحف ووسائل الإعلام الرسمية.
وأضاف: إننا في إضراب عن الطعام حتى تتحقق هذه الطلبات آملين أن يكون إضرابنا وسيلة حضارية للحصول على مطالب هي حاجة وحق لكل مواطن سوري، علماً أننا حتى اللحظة وبعد مرور أربعة أيام لم نتلق أي رد على كتابنا لا رسمياً ولا باتصال هاتفي وكأن الجهات المعنية لم تسمع بنا أو أنها لا تريد حتى أن ترانا.
واعتبر الحزب أن الإضراب عن الطعام هو الوسيلة الوحيدة التي يمكن الضغط بها على السلطات المعنية.
وقال مردم بك: قام الحزب بتشكيل فريق مسؤول عن مراقبة الأسعار في الأسواق يومياً بناءً على النشرة التي أصدرتها الاقتصاد، وللأسف لم نلحظ تطابق سعر أي صنف من الأصناف مع سعره الوارد في اللائحة الأسبوعية التأشيرية وذلك في مختلف الأسواق التي مررنا عليها.
ورداً على أسئلة الصحفيين قال عضو المكتب السياسي في الحزب مازن مصطفى: إن هناك حقوقاً للمواطن يجب أن يحصل عليها، وأن هناك من يتلاعب في لقمة عيش المواطن لتحقيق النصر على الشعب السوري، ونحن اليوم لا نطالب بأمور صعبة ومستحيلة على الحكومة وخصوصاً أن الظروف تحسنت كثيراً قياساً بالأشهر السابقة سواء في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار أو نقل البضائع بين المناطق وغيرها ولذلك لا نجد مبرراً لارتفاع الأسعار بعد الآن.
وفي جوابه عن سؤال حول إدراك الحزب لقدرة الحكومة على ضبط الأسعار في مئات آلاف المحال التجارية المتناثرة في سورية قال مصطفى إن التصريحات الصادرة عن وزارة الاقتصاد حول أعداد الضبوط المنظمة بحق المخالفين في الأسعار كانت متضاربة وبشكل خيالي أيضاً.
وأضاف: كانت نتيجة ترك السوق للعرض والطلب غير إيجابية وهذا ما قاله وزير الاقتصاد بنفسه إضافة إلى أن نشر مراقبي التموين بكثرة أمر غير مفضل وإذا كان الحلان غير مجديين فكيف سيكون الحل؟
وتعليقاً على هذا الإجراء حتى تحقيق المطالب بخفض الأسعار وغيرها قال مدير جمعية حماية المستهلك عدنان دخاخني  إن هذه الخطوة متقدمة جداً ولم نشهد لها مثيلاً في السابق، وكنا نقول أحياناً بإمكانية مقاطعة السلع والمواد التي ترتفع أسعارها بشكل غير مقبول دون أساس منطقي وموضوعي.
وأشار دخاخني إلى أن القيام بالمقاطعة سلاح فعال يستخدمه الإنسان بهدف إعادة الأسعار إلى نصابها، وخصوصاً أن تخفيض الأسعار لا يمكن أن يكون بإضراب عن الطعام لأن التخفيض يمر عبر إجراءات وقنوات عديدة مختلفة.
وأوضح أن هناك سلعاً خاضعة للسعر العالمي ومستوردة من الخارج وتخضع لسعر القطع وهو ما يبرر ارتفاع أسعار بعض السلع بحدود ونسب تفرضها أسعار الدولار الخاص بالاستيراد، ولكن عندما يكون الاستيراد بسعر السوق السوداء فإن البعض من التجار وللأسف قام بربط أسعار مواده على أنها تمت بأسعار دولار السوق السوداء وهذا أمر غير دقيق من قبلهم. وأضاف: تضرر من هذه الارتفاعات أصحاب الدخل المحدود والثابت وانخفضت القوة الشرائية لمرتبات هذه الفئات المجتمعية، فالمقاطعة هي بمثابة ضغط لتخفيض سعر السلعة ومثال ذلك مقاطعة الخضراوات، فحين لا تباع الخضراوات اليوم ستنخفض قيمتها في اليوم الثاني بنسبة 50% وفي اليوم التالي قد تنخفض بنسبة 75% وهذا الأمر سيؤدي إلى تخفيض أسعار الخضراوات.
وأضاف: عندما أقوم بالإضراب عن الطعام قد لا يشارك في هذا الأمر سوى عدد قليل من الناس وقد يكون هذا الإجراء مجدياً لأمور مختلفة عن هذه القضية، ولكن موضوع المقاطعة يشارك فيه شريحة واسعة من الراغبين في ذلك.
وقال دخاخني: على حين أنا أصوم غيري يذهب إلى البيوت والمطاعم وإلى كل مكان يأكل ويشرب فيه دون الاهتمام بأمر المضرب عن الطعام.
فالمقاطعة عامة تشارك فيها جميع الجهات ويمكن اختيار سلعة مرتفعة الثمن بشكل غير مبرر ومقاطعتها لأيام عديدة وبذلك سينجح الأمر لا محالة، وهو ما سيخلق برنامجاً يشارك فيه أكبر شريحة من المواطنين ويعيد الأسعار إلى نصابها.
إضافة إلى أن جميع الأطراف بمن فيها البائع والتاجر يجب أن يكونوا متعاونين بين بعضهم البعض فأرزاقهم على بعضهم البعض ولا يمكن القول غير ذلك.
والذين صاموا عن الطعام اليوم هم محدودو العدد، على حين مشاركة شريحة أوسع من ذلك بطريقة أخرى تعطي نتائج واعدة.

طارق السعدوني

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...