انتعاش عقاري أم طفرة؟

02-05-2009

انتعاش عقاري أم طفرة؟

لا ندري إذا كان ارتفاع الطلب الأخير على مادة الإسمنت مؤشراً حسناً يوحي بانتعاش سوق العقارات السورية رغم ثبات سعر طن الاسمنت عند 6250 ليرة، مع ما يشاع وبقوة على احتمالية عودة المادة إلى السوق السوداء عبر استيرادها من قبل القطاع الخاص بعد غياب لم يطل، وبعيداً عن دقة أو هشاشة هذه المؤشرات فإن انتعاش السوق العقارية سيفتح المجال أمام فرص عمل جديدة في المهن الخاصة بقطاع البناء، يتزامن ذلك مع ما فتحته المصارف من أبواب تسهل من خلالها إمكانية شراء العقارات ضمن حالة من التنافس المصرفي التي تسعى إلى جذب وإقناع المواطن عموماً، والموظف على وجه الخصوص بإمكانية شراء العقارات بكفالات تم تحديدها في ضوء القانون، وعلى الرغم من كل هذه الإجراءات فإن حالة التردد مازالت هي الغالبة على التعامل مع المصارف العامة قبل الخاصة من قبل المواطنين، وحالة التردد هذه مرتبطة وبشدة بالتوازن المالي والذي اتَّسعت فيه الفجوة بين الإيراد والنفقة. ويجب ألاَّ يفوتنا أن حالة انتعاش الطلب على مادة الإسمنت لا تعني بالضرورة انتعاشاً في سوق العقارات، مذكرين هنا بعكوف عشرات المتعهدين عن تنفيذ العقود الخاصة بمشاريع الدولة، وعودة هذه المشاريع مؤخراً إلى العمل بعدما زال غموض الرؤية الذي لفّ الواقع العقاري بحكم الأزمة المالية الراهنة وبشكل نسبي، ما يعني ربط هذا الانتعاش بعودة أعمال التنفيذ عليها وبالتالي هي حالة استدراك أو استكمال إن صحت التسمية قبل أن تكون حالة انتعاش كما يدَّعي البعض.
نحن لسنا أمام حالة انتعاش عقارية كما نشرت بعض الصحف والحقيقة المؤكدة أننا أمام طفرة مؤقتة غير مستندة على حقيقتي السوق والمال المتراجعين..!

وائل حميدي

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...