العراق: اعتقال بعثيين وانتحاري يفجر نفسه في مجلس عزاء

02-01-2008

العراق: اعتقال بعثيين وانتحاري يفجر نفسه في مجلس عزاء

استيقظ العراقيون في أول أيام العام على مجزرة جديدة، إذ فجر انتحاري نفسه وسط مجلس عزاء في بغداد فقتل أكثر من 30 شخصاً وجرح العشرات، فيما اعتقلت قوات الأمن 40 مسلحاً بينهم عرب، لم تحدد هوياتهم، كما شنت حملة اعتقالات في بلدة الدور، بعد تلقيها معلومات عن وجود نائب رئيس مجلس الثورة السابق عزة الدوري في البلدة، وبعد يوم من من احتفال بعثيين بالذكرى الأولى لإعدام الرئيس السابق صدام حسين. 

وشهدت بغداد في الفترة الماضية هدوءاً نسبياً في العمليات المسلحة بفضل الخطة الأمنية التي تنفذها القوات الاميركية والعراقية منذ شهور، لكن احصاءات الجيش الأميركي أظهرت ارتفاعاً قليلاً في عدد الهجمات الانتحارية بعدما كانت تراجعت في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي.

وأعلنت الشرطة أمس ان انتحاري فجر نفسه وسط مجلس للفاتحة وتقبل العزاء بوفاة ضابط سابق في الجيش توفي متأثراً بإصابته في اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة استهدف في 28 كانون الأول (ديسمبر) سوقاً في وسط بغداد ذات غالبية شيعية وأوقع 14 قتيلاً. وكان هذا اليوم الثالث والأخير لمجلس العزاء الذي نظّمته أسرة القتيل لتقبل التعازي. ويعتبر هذا الانفجار الأسوأ في بغداد منذ أيلول الماضي حين انفجرت سيارتان في منطقة البياع جنوب غربي العاصمة، ما أدى آنذاك الى مقتل 32 شخصاً واصابة 28.

وكان تراجع العنف سمح لبعض العراقيين بالاحتفال برأس السنة الميلادية للمرة الأولى منذ سنوات. وتجمع الآلاف في الشوارع، خصوصاً في حي الكرادة، يرقصون ويغنون في ظل إطلاق الألعاب النارية. كما سهر الكثير منهم حتى ما بعد منتصف الليل في فندقي شيراتون وفلسطين. وفي شارع فلسطين، وهو منطقة تسوق معروفة في شرق بغداد، رقص شبان في الشارع وقرعوا الطبول والتقطوا الصور، باستخدام هواتفهم المحمولة، فيما كانت الأغاني تنطلق من اجهزة التسجيل في السيارات. وعند منتصف الليل أطلق بعضهم نيران أسلحتهم في الهواء احتفالا، كما أضاءت الألعاب النارية السماء وساعد انقطاع الكهرباء الذي أغرق المدينة في الظلام على زيادة ضيائها.

ولم تشهد شوارع العاصمة العراقية حشداً من هذا النوع في ليلة رأس السنة منذ الغزو الأميركي في 2003، إذ اغلقت الشوارع بشكل كامل تقريباً، امام حركة السير في وسط المدينة بينما انتشر رجال الشرطة بأعداد كبيرة.

وقبل عام كان من غير الممكن التفكير حتى في مشاهد الاحتفالات هذه في بلد يضربه العنف الذي قتل فيه منذ الغزو الأميركي في 2003 مئات الآلاف وأجبر حوالي أربعة ملايين على النزوح. وازدحمت صالات مطاعم الوجبات السريعة ومحلات بيع الحلويات بالزبائن الذين فضل معظمهم إقامة الولائم وسط أجواء عائلية.

في الدور، اعتقلت قوات أميركية وعراقية عشرات من أبناء البلدة (30 كلم شمال سامراء) بعدما فرضت حظراً للتجول عليها، ونفذت عمليات دهم بعد يوم من مجالس تأبين بعثية لمناسبة الذكرى الأولى لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ووصف أبناء البلدة هذه الحملة بأنها «الأقسى» منذ حوالي سنتين، إذ اعتُقلت غالبية الشباب في منازلها، واعتُقل شيوخ عشائر في محاولة للعثور على الدوري، بعد تلقي قوات الأمن معلومات عن وجوده في البلدة للمشاركة في أحد مجالس التأبين. وأفاد مصدر أمني أن عمليات الدهم «نُفذت بعد ورود معلومات عن وجود نائب صدام حسين الأمين العام لحزب البعث المنحل، والمطلوب ضمن قائمة الـ55 داخل المدينة».

وسبق أن اعتقلت القوات الأميركية قياديين في حزب «البعث» أفادت أنهم قريبون من الدوري مطلع كانون الأول الماضي. وقال سالم الدوري من الأهالي «إن الحملة جاءت بعدما تكبدت القوات الأميركية خسائر ولا سيما تدمير كاسحات ألغام وناقلات جند، فضلاً عن هجوم مكثف بالصواريخ وقذائف الهاون على معسكر أميركي في البلدة، وحدوث اشتباكات مسلحة باستخدام رمانات حرارية وأسلحة متوسطة». وقال أحد السكان  إن «القوات المشاركة في الحملة اعتقلت شخصاً قالت إنه قيادي في تنظيم القاعدة الذي ليس لديه مسلحون في الدور حيث تنتمي العناصر المسلحة التي تستهدف الأميركيين والعراقيين إلى فصائل موالية للدوري وتابعة لحزب البعث».

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...