استمرار الاشتباكات في القاهرة ومفوضة حقوق الإنسان مصدومة من أعداد القتلى

29-01-2013

استمرار الاشتباكات في القاهرة ومفوضة حقوق الإنسان مصدومة من أعداد القتلى

تواصلت الاستباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين المحتجين على سياسات الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في القاهرة وعدد من المدن المصرية في وقت خسرت فيه البورصة 4.5 مليارات جنيه.

وأفادت الأنباء أن حشودا مكثفة من قوات الأمن المصرية تستعد لاقتحام ميدان التحرير من جهة كوبري قصر النيل وميدان سيمون بوليفار بعد ساعات من إعلان منصة الميدان الرئيسية عن نية المتظاهرين محاصرة قصر الاتحادية ومجالس الشعب والشورى والوزراء الجمعة المقبلة فيما أطلق عليها المحتجون "جمعة الرحيل".

وتجددت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في شارع كورنيش النيل بالقاهرة ما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين بحالات اختناق جراء القنابل المسيلة للدموع التي تلقيها قوات الأمن لإجبارهم على التراجع الى ميدان التحرير.

وانتقلت دائرة الاشتباكات في محيط ميدان التحريرإلى ميدان سيمون بوليفار وحالة كر وفر بين الجانبين في شارع مكرم عبيد الذي تخيم عليه سحب من الدخان.

وتلقت البورصة المصرية ضربات قوية من قبل المتعاملين الأجانب وفقدت توازنها جراء تفاقم الأزمة السياسية الراهنة واتساع أعمال العنف الدامية في البلاد مسجلة خسائر قدرها 5ر4 مليارات جنيه.

واعتقلت قوات الأمن المصرية صباح اليوم عدداً من المتظاهرين المحتجين على سياسات الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين المتواجدين أعلى كوبري قصر النيل في القاهرة.

وذكرت صحيفة اليوم السابع أن عناصر الأمن توجهوا إلى المكان لملاحقة المتظاهرين وهم يرتدون زياً مدنياً بحافلة نقل ركاب تابعة لهيئة النقل واعتقلوا عدداً منهم بينما تواجدت سيارتان مصفحتان عند مدخل الكوبري.

إلى ذلك حذر الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مصر من أن استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي إلى انهيار الدولة ويهدد مستقبل البلاد.

وأكد السيسي خلال لقائه طلبة الكلية الحربية أن التحديات والاشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه مصر حاليا تمثل تهديدا حقيقيا لأمن مصر وتماسكها مشيرا إلى أن استمرار هذا المشهد دون معالجة من كافة الأطراف يؤدي إلى عواقب وخيمة على استقرار البلاد.

وشدد السيسي على أن الجيش المصري سيظل " الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوي " الذي ترتكز عليه أركان الدولة المصرية لافتا إلى أن القوات المسلحة المصرية تواجه إشكالية خطيرة تتمثل في كيفية المزج بين عدم مواجهة المصريين وحقهم في التظاهر وبين حماية وتأمين المنشآت والأهداف الحيوية وهذا ما يتطلب أهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات ودرء المخاطر الناجمة عن العنف.

واعتبر وزير الدفاع المصري أن نزول الجيش في محافظتي بورسعيد والسويس يهدف إلى حماية الأهداف الحيوية والاستراتيجية بالدولة وعلى رأسها مرفق قناة السويس الحيوي الذي " لن يسمح بالمساس به " على حد قوله.

يذكر أن الأزمة السياسية الحادة التي تشهدها مصر حاليا جراء سياسات مرسي وفريقه "الإخواني" للانقضاض على مؤسسات الدولة والسيطرة عليها أسفرت عن صدامات بين المتظاهرين المصريين الغاضبين وقوات الجيش والشرطة ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى ومئات المصابين.

في هذه الأثناء أعلنت القوى والأحزاب المدنية والحركات الثورية وجبهة الإنقاذ الوطني في محافظة السويس المصرية استمرار تحديها لقرار حظر التجوال الذي أعلنه الرئيس محمد مرسي وعدم تطبيقه بالنزول إلى شوارع المحافظة وحددت موعدا لذلك عند الساعة التاسعة من مساء اليوم.

وقال عمرو نبيل عضو تكتل "شباب السويس": إننا كما تواجدنا في الشارع أمس سنتواجد في الشارع اليوم من أجل تحدي قرار الحظر وإننا نؤكد أنه من المستحيل تطبيق هذا الحظر داخل محافظة السويس أو فرض الطوارئ علينا.

وشهدت محافطة السويس الليلة الماضية قيام ألف مواطن بالتظاهر في ميدان الأربعين وشارع الجيش حتى الساعات الأولى من صباح اليوم في حين دفعت الأجهزة الأمنية في القاهرة بالعديد من التعزيزات بمحيط ديوان عام محافظة القاهرة وذلك بعد إحباط محاولة مجموعة كبيرة من المتظاهرين لاقتحام مبنى المحافظة الليلة الماضية حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين.

كما عززت الأجهزة الأمنية تواجدها ونشرت تشكيلات من قوات الأمن المركزي بمحيط مبنى المحافظة لضمان عدم محاولة اقتحامه.

من جهتها أعلنت لجنة شباب القضاة والنيابة العامة المصرية اليوم مقاطعتها النائب العام المستشار طلعت إبراهيم عبد الله الذي عينه الرئيس محمد مرسي مؤخرا مؤكدة أن كرامة هذا المنصب تقتضى عودة الاخير الى العمل بالقضاء وأن يتولى مجلس القضاء الأعلى اختيار النائب العام عملا بأحكام الدستور بما يحقق استقلال هذا المنصب واستقلال القضاء ويخدم مصالح المصريين في تحقيق العدالة المجردة.

وقالت اللجنة في بيان لها نقله موقع صحيفة اليوم السابع المصرية انها اجتمعت وقررت تجديد رفضها استمرار المستشار عبد الله في منصب النائب العام لعدم مشروعية ذلك من الناحية القانونية بعد أن طلب العودة للعمل بالقضاء باعتبار أن هذا الطلب لا عدول فيه ولا تراجع عنه.

وجددت لجنة شباب القضاة والنيابة العامة المسؤولة عن متابعة ملف أزمة النائب العام مطالبتها مجلس القضاء الأعلى بالتحقيق فيما تضمنته مذكرة المستشار مصطفى خاطر للمحامى العام لنيابة شرق القاهرة من وقائع منسوبة للمستشار طلعت عبد الله من شأنها زعزعة ثقة المصريين فى حياد ونزاهة منصب النائب العام ومن يشغله وبالتالي فى حياد ونزاهة القضاء المصرى بأكمله.

كما أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم عن صدمتها حيال ارتفاع عدد القتلى خلال المظاهرات التي تشهدها مصر مطالبة حكومة الرئيس المصري محمد مرسي بوقف استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

وقالت بيلاي في تصريح نقلته اسوشيتيد برس أن على الحكومة المصرية اتخاذ "إجراءات عاجلة تضمن امتناع عناصر تنفيذ القانون عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين مرة أخرى " لان ذلك "غير قانوني ومن المرجح أن يجعل الوضع اكثر تفجرا".

ودعت بيلاي إلى إجراء تحقيقات فورية في موجة العنف التي اجتاحت مصر في الأيام القليلة الماضية ومراجعة الإجراءات التي اتبعها عناصر الشرطة لتفريق المحتجين ضد مرسي.

ومع تفاقم الأزمة السياسية التي تشهدها مصر حاليا كنتيجة مباشرة لسياسات مرسي وجماعته الإخوانية لقي ستون شخصا على الأقل مصرعهم في الأيام الخمسة الأخيرة بعد أن عمت المظاهرات أنحاء البلاد.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...