أول مسلم بالكونغرس: حظي بدعم اليهود والشواذ وسيزور إسرائيل

09-11-2006

أول مسلم بالكونغرس: حظي بدعم اليهود والشواذ وسيزور إسرائيل

"كيث أليسون.. لن يكون أول مسلم يدخل الكونغرس فحسب بل أول شخص يقسم على القرآن تحت قبة الكونغرس الأمريكي"، بهذه العبارة ختم مراسل تلفزيوني لمحطة "سي إن إن" تقريره عن الديمقراطي المسلم ذي الأصول الإفريقية الذي أصبح أول أمريكي مسلم يشغل مقعدا في الكونغرس.

تغلّب كيث اليسون، وهو محام يبلغ من العمر 43 عاما، على منافسيه لخلافة الديمقراطي المتقاعد مارتن سابو في مقعده بمجلس النواب الذي يشغله الديمقراطيون منذ عام 1963، وفاز أليسون الذي اعتنق الإسلام بينما كان طالبا بالجامعة وعمره 19 عاما في مسقط رأسه ديترويت بمساعدة المسلمين وائتلاف من الناخبين الليبراليين المناهضين للحرب.

ورغم الحملات الإعلامية الجمهورية ضد أليسون، واتهامه بإقامة صلات مع جماعة أمة الإسلام بزعامة لويس فرقان، فإن مواقع إخبارية أمريكية عديدة أشارت إلى صلته القوية بالمجتمع اليهودي الأمريكي ودفاعه عن اليهود، حيث أشارت وكالة أنباء يهودية إلى أن أنه سيزور إسرائيل قريبا.

ومن جانبهم أعلن مسؤولون في منظمة "كير"، وهي مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، أن دخول أول مسلم إلى الكونغرس الأمريكي يعطي إشارة إيجابية من قبل النظام السياسي الأمريكي وسماحه للمسلمين بالمشاركة فضلا عن تحفيز الشباب المسلم على السير على خطا أليسون.

ورغم دعمهم الكبير له لدفاعه عن حقوق الأقليات والمطالبة بتحسين أوضاع المهاجرين الاقتصادية والسياسية، يتحفظ المسلمون في أمريكا على بعض أجندة أليسون فيما يتعلق بالقضايا الأخلاقية من حيث دفاعه عن الشواذ جنسيا رغم أن ذلك يقع في إطار أجندة الحزب الديمقراطي المعروف أنه غير محافظ في المسائل الأخلاقية.

- نشأ كيث أليسون في طائفة الرومان الكاثوليك المسيحية وهو أب لأربعة أبناء، وتأثر بانخراط أسرته في حركة الحقوق المدنية، وفي الـ19 من عمره  اعتنق الإسلام . وعلى مدى 18 شهرا, كان قريبا من منظمة "أمة الإسلام" الأميركية التي يتزعمها لويس فرقان في منتصف التسعينيات، وقد أصبح محاميا ويقدم نفسه على انه مسلم معتدل مستعد للعمل مع اشخاص من اي ديانة واي اصول .

 ومع ان اعداءه السياسيين يتهمونه بالتطرف وبمعاداة السامية, حصل  أليسون وفي مواجهة منافسه الجمهوري اليهودي, على دعم المجلس الوطني لليهود الديمقراطيين وصحيفة مهمة تصدرها الجالية اليهودية في الولاية.

وينتقد كيث أليسون سياسة حكومة الرئيس بوش ويعارض من يتحدث عن "صدام  الحضارات", مذكرا بان المسلمين الذين يبلغ عددهم في الولايات المتحدة اربعة  ملايين نسمة يتشاركون والاميركيين الطموحات ذاتها وهي أن يحصلوا على تعليم جيد وإنشاء شراكة, وأن تكون لديهم أمكنة عبادة.

- وفور إعلان فوز كيث أليسون، برز خبر على موقع "وكالة الأنباء اليهودية العالمية" ومقرها الولايات المتحدة، يقول : "أليسون الذي سحق الجمهوري اليهودي آلن فاين نال دعم قادة اليهود في مقاطعته كما أنه انتقد صلاته السابقة بزعيم جماعة أمة الاسلام لويس فرقان في منتصف التسعينييات وسيزور إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة  بصفته ضيفا في المجتمع اليهودي في مينيسوتا".

وشكر كيث أليسون على موقعه الإلكتروني "صحيفة العالم اليهودي الأمريكي " التي تصدر في منيسوتا لأنها "وقفت إلى جانبه "، وأرسل لها رسالة شكر جاء فيها : "أنا فخور بدعم الأمريكيين اليهود لي، وإن هذا ليشرفني من خلال دعمهم وانضمامهم إلى هذا التحالف المذهل لقوى الخير التي تمثل كل الأديان والأعراق" .

وجاء في بعض حملات الدعم التي آزرته من قبل اليهود، وكما ذكر موقعه الإلكتروني: أليسون عمل كمحام في إجراءات الدعوى القضائية الأخلاقية ضد العضو السابق في الكونغرس أرلون ليندر الذي أنكر أن يكون المثليون  قد قتلوا في الهولوكوست وأنهم كانوا ضحايا للقمع النازي ، فضلا عن أنه يدعم دولة إسرائيل والدعم الأمريكي لها. إننا نرى فيه مسلما معتدلا يمد يد الصداقة للمجتمع اليهودي  ويدعم أمن دولة إسرائيل. 

من جانبه صرح كيث أليسون لوكالات الأنباء والصحافة الأمريكية معلقا على فوزه : في"حملتي الانتخابية الأقليات ونشطاء السلام والميسحيون واليهود والمسلمون والبوذيون".

وأشار موقع " Pioneer Press " الإخباري الأمريكي إلى أن أليسون يدعم حقوق الشواذ والإجهاض، ونقل عن بعض المسلمين الأمريكيين قولهم إن "فرحة المسلمين بفوزه كانت أكبر من القلق الموجود لديهم حول أفكاره الليبرالية، و المجتمع الإسلامي توحيدي ولكنه  ليس متوحدا ومتناغما ويوجد انقسام داخل المجتمع المسلم حول عدد من الأفكار". 

ونقل الموقع عن عالم السياسية الأمريكي في جامعة مينسوتا ،لاري جاكوب ، قوله: "هذه رسالة مفادها أن المسلمين يمكنهم أن يشاركوا في العملية السياسة الأمريكية ومرحب بهم في الكونغرس، والولايات المتحدة ليست في حرب مع الإسلام".

- من جهته صرح علاء بيومي، من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، لـ"العربية.نت" أن فوز أليسون "شئ كبير، أولا لأنه يعطي أملا للمسلمين الأمريكيين بإمكانية المشاركة خاصة الشباب منهم، وثانيا لأنه يرسل شهادة إيجابية بحق النظام السياسي الأمريكي الذي سمح بعضو مسلم رغم الانتقادات التي وجهت له بسبب كونه مسلما".

وأضاف:  أجدنته ليبرالية بشكل عام وهو يدعو لرفع الحد الأدنى للأجور ومساعدة الاقليات والمهمشين سياسيا واقتصاديا، وله مواقف أخرى نحن لا نتفق معه فيها، ولكن هذه هي طبيعة العملية السياسية في بلد ديمقراطي حيث لا يمكن أن تحصل على كل ما تريد دفعة واحدة. حصل على دعم عدد كبير من القيادات المسلمة في الولايات المتحدة، وحصوله على دعم اليهود في دائرته ليس عيبا وإنما ميزة بحكم  أنه مرشح يجب عليه أن يعبر عن كل أبناء دائرته سواء كانوا مسلمين أو يهودا أو مسيحيين. مواقفه السياسية إيجابية بشكل عام مثل حقوق المهاجرين والاقليات وقضايا التعليم والحقوق المدنية. لكن إذا كان لديه مواقف سياسية لا تتفق مع مواقف المسلمين في أمريكا فهذا لا يمنعنا من الاعتراض والاختلاف معه ولكن الدرس الأساسي هو أن المشاركة السياسية تحتاج لنفس طويل .

ويرى بيومي أن "المساندين الأسياسيين للمسلمين في أمريكا هم الحزب الديمقراطي واليسار وليسا محافظين أخلاقيا، بينما الحزب الجمهوري المحافظ أخلاقيا يتبنى سياسات شديدة التحدي للمسلمين في حقوقهم المدنية وحقوق الأقليات، بينما الحزب الديمقراطي مواقفه إيجابية ولكن مواقفه تجاه القضايا الاخلاقية تعارض أجندة المسلمين الأمريكيين الاخلاقية. الدائرة التي رشح فيها أليسون نفسه هي من أكثر الدوائر ليبرالية ".

ويعتقد علاء بيومي أنه "كان المفروض أن يبدأ المسلمون بالعمل داخل النظام السياسي الأمريكي منذ أمد طويل ولو كانوا فعلوا ذلك لكان وجودنا السياسي قويا اليوم ونحصد اليوم ما زرعناه، إذا كانت الولايات المتحدة لا تمثل قضايانا فنحن نتحمل العبئ أيضا  ويجب ألا يترك العبئ على أليسون فقط ".

- لكن ما هي طبيعة علاقة أليسون مع زعيم جماعة أمة الاسلام لويس فرقان الذي أطلق تصريحات اعتبرها اليهود معادية للسامية. عادت العربية.نت إلى أرشيف بعض الصحف الأمريكية ووجدت أنه "عندما كان طالبا كتب مقالات عديدة باسم كيث حكيم في الصحيفة الطلابية Minnesota Daily ، ووفقا لكل من صحيفة واشنطن بوست ووكالة أنباء أسوشيتد برس كتب عام 1989 مقالة دافع فيها عن لويس فرقان ضد الاتهامات التي وجهت له بأنه معاد للسامية، وفي عام 1990 كتب مقالة طالب فيها بإنشاء دولة للمقيمين السود فقط.

 ولكن بعد ذلك تحول في مواقفه وانتقد جماعة أمة الاإسلام ووجه رسالة إلى المجتمع اليهودي، قال فيها: " لقد أخطأت بدفاعي عن لويس فرقان بعد اتهامه بمعاداة السامية، وفيما بعد اكتشفت فعلا أنه معاد للسامية ".

وقال إنه "لم يكن يوما عضوا في جماعة أمة الإسلام ولكنه ساعدها فقط في تنظيم تظاهرة مليون رجل أسود في مينيسوتا ، وفي عام 1998 وعندما كان في حملته من أحل الوصول للمجلس التشريعي في ولايته قدم نفسه باسم كيث أليسون محمد وقال إنه كان عل صلة بجماعة أمة الاسلام ولكن نبذ الآراء المعادية للسامية، وعلاقته بهم امتدت لـ 18 شهرا أواسط التسعينيات". 

واضطر أليسون، أول برلماني أسود عن ولاية مينيسوتا وأول مسلم عضو في الكونغرس،  للدفاع عن نفسه ضد اتهامات معاداة السامية وتبرير أسباب تعليق السلطات رخصة قيادته لعدم تسديده غرامات وتخلفه عن دفع الضرائب في التسعينيات.

وحين كثف خصومه من انتقاداتهم له، أعلن أليسون تأييده حق المرأة في الإجهاض وطالب بالانسحاب الفوري للقوات الأمريكية من العراق لكنه اعتبر أن التدخل في أفغانستان كان ضرورياً "لأن الأشخاص الذين خططوا لاعتداءات 11 أيلول، كانوا في هذا البلد".

ويؤكد أليسون أن علاقاته مع أمة الإسلام، المعروفة بمواقفها المعادية لليهود والبيض ومثليي الجنس، اقتصرت على تنظيم وفد مينيسوتا المشارك في هذه المسيرة التي ضمت سوداً يريدون تغيير ظروف العيش في أحيائهم.

حيان نيوف

المصدر: العربية نت

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...