57.9% من الشباب لا يتابعون التلفزيون السوري

03-05-2010

57.9% من الشباب لا يتابعون التلفزيون السوري

قدّمت الطالبة بشرى العشا حسونة مشروع تخرّج للعام 2009-2010 بعنوان استخدامات الشباب السوري للبرامج الثقافية في التلفزيون العربي السوري بإشراف الدكتور وليد عمشة والدكتورة ريم عبود في قسم الإعلام بجامعة دمشق.
وزّعت الباحثة الاستبيان على 432 شخصاً، وتمّ اختيار ثلاث مناطق تمثّل ثلاث مستويات اقتصادية اجتماعية في العاصمة السورية دمشق، حيث تمّ اختيارها افتراضياً على أساس مستوى الدخل وهي "مزة أوتستراد، شارع بغداد، مساكن برزة".
استخدمت الباحثة مبدأ التوزيع المتساوي لكل من المتغيرات الآتية: النوع، المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ونوّعت توزيع أفراد العينة حسب متغير العمر فكانت النسبة الأقل من ذوي العمر 15 سنة إلى 19 بنسبة 13.9%، و50.0%من أفراد العينة وضعه الاجتماعي أعزب، أما توزيع أفراد العينة حسب نوع العمل الذي يزاولونه، فتبين ارتفاع نسبة الموظفين بنسبة 18.5%، كما تبيّن ارتفاع نسبة الحاصلين على الشهادة الإعدادية بنسبة 33.6% وقلّت نسبة الحاصلين على الدراسات العليا.
واتضح ارتفاع نسبة من لا يشاهدون التلفزيون السوري بنسبة 57.9%، و36.1% من أفراد العينة يتابعون التلفزيون السوري أحياناً، و6.0% يتابعونه بشكل دائم، أما أسباب عدم المتابعة فكانت بسبب المتابعة للقنوات الأخرى بنسبة 48.2%، وتفضيل عمل شيء آخر بنسبة 33.4%، ومتابعة وسائل أخرى بنسبة 33.6%، وعدم وجود الوقت الكافي لدى الأفراد بنسبة 26.5%.
وتوصّلت الباحثة إلى أن البرامج التي يفضّل أفراد العينة مشاهدتها في التلفزيون السوري جاءت على الترتيب الآتي: البرامج الترفيهية بنسبة 52.0%، البرامج الدينية بنسبة 40.3%، الأغاني والمنوعات بنسبة 32.8%، البرامج الإخبارية بنسبة 32.0%، البرامج الرياضية بنسبة 28.7%، البرامج الثقافية بنسبة 19.9%، البرامج الصحية بنسبة 18.2%، البرامج التنموية بنسبة 16.6%.
وتبين خلال البحث ارتفاع نسبة من لا يشاهدون البرامج الثقافية في التلفزيون السوري بنسبة 36.9%، للأسباب التالية أن معظم مذيعي هذه البرامج غير ناجحين بنسبة 20.2%، موضوعات البرامج مكررة ومملّة بنسبة 29.8%، شكل تقديمها غير جذاب بنسبة 19.0%، موضوعاتها غير جادة بنسبة 11.9%، معظم الجمهور لا يهتم بمشاهدة الموضوعات الثقافية بنسبة 10.0%، معظم المذيعين غير مفيدين وغير جذابين بنسبة 4.8%، واتضح أن الأفراد يفضّلون مشاهدة البرامج الثقافية في فترة المساء الممتدة من الثالثة مساءً وحتى العاشرة ليلاً بنسبة 27.6%.
أما بالنسبة لنوعية البرامج الثقافية التي يفضّل أفراد العينة مشاهدتها فكانت النسبة الأعلى لبرامج العلوم والتكنولوجيا 40.0%، ثم برامج الندوات والحوارات الثقافية بنسبة 34.8%، تليها البرامج الفنية بنسبة 33.8%، وبرامج المعارف بنسبة 27.8%، وأخيراً برامج الأدب والشعر بنسبة 24.3%.
ولاحظت الباحثة تعدّد أسباب متابعة البرامج الثقافية في التلفزيون السوري منها التخلّص من الملل بنسبة 40.1%، ولملئ أوقات الفراغ بنسبة 30.4%، وللتسلية بنسبة 29.4%، أما من يتابعون هذه البرامج بسبب تقديمها معلومات متنوعة كانوا بنسبة 24.4%، ولأنها تعالج مشكلات واقعية بنسبة 21.7%، ولأن الآخرين في المنزل يتابعونها بنسبة 20.9%، تقديمها المعلومات مبسطة بنسبة 17.0%، ولأنها تقدم بأسلوب جذاب بنسبة 14.8%.
واتضح أن الفوائد التي يحصل عليها الجمهور من مشاهدة البرامج الثقافية جاءت على الترتيب التالي: التسلية والترفيه بنسبة 21.7%، معرفة ما يحدث في العالم بنسبة 20.0%، الحصول على المعلومات بنسبة 18.3%، التخلص من الملل بنسبة 15.7%، رفع مستوى الثقافة الشخصية بنسبة 9.6%، الحصول على كل جديد في عالم الثقافة بنسبة 7.8%، مشاركة الآخرين بنسبة 4.3%، الانتماء للمجتمع بنسبة 2.6%.
وتبين أن الأشخاص الذين تتم معهم المناقشة هم الأسرة بنسبة 69.4%، الأصدقاء بنسبة 27.8%، ومع من يصادف حولي بنسبة 22.2%، أما الجيران بنسبة 19.4%.
موضحة الباحثة أن استفادة المبحوثين من البرامج الثقافية في التلفزيون السوري بدرجة متوسطة وصلت نسبتهم 51.3%.
ووجد 53.1% من أفراد العينة أن التلفزيون السوري وسيلة تصلح لتقديم معلومات ثقافية للأسباب التالية: يُعرض الموضوع مرفقاً بالصور الواقعية والمقابلات الحية بنسبة 34.3%، يبسط المعلومات للمشاهدين بنسبة 19.6%، لديه القدرة على الإقناع بنسبة 18.6%، يعطينا معلومات واقعية عن الموضوعات الثقافية بنسبة 17.6%، يخاطب كل الشرائح في المجتمع بنسبة 9.9%.
والقسم الآخر من المبحوثين 46.1% يرون أن التلفزيون السوري وسيلة لا تصلح لتقديم معلومات ثقافية للأسباب التالية: لأن معظم الجمهور لا يهتم بمشاهدة الموضوعات الثقافية بنسبة 63.6%، لأن هناك مصادر أخرى أفضل من التلفزيون فيما يتعلق بالموضوعات الثقافية بنسبة 19.5%، لأنه وسيلة ترفيهية أكثر من كونها وسيلة معلومات بنسبة 16.9%.
وفي نهاية الدراسة وبسبب متغير الوقت الممنوح للباحثة اقترحت عدة أمور لأن المعالجة للمشكلة البحثية مازالت بحاجة للتعمق، منها إجراء دراسة مسحية للتعرف على نوعية البرامج الثقافية التي يفضّلها الشباب السوري، وإجراء دراسة تحليل محتوى ودراسة مسح للجمهور، أيضاً ضرورة التعرّف بشكل أفضل على الأسباب التي تحول دون متابعة الشباب السوري للبرامج الثقافية في التلفزيون السوري، ولابد من إعداد كوادر إعلامية مدرّبة ومؤهلة لمواجهة التحديات الثقافية، وأخيراً نحن بحاجة لإعداد دراسات وبحوث توضح خريطة الخدمات الثقافية التي تقدمها وسائل الإعلام في سورية بهدف التعرف إلى نوعية المضامين الثقافية والإعلامية لتحديد مدى تلبيتها للاحتياجات الثقافية المحلية.

ندى عجيب

المصدر: مجلة الاقتصادي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...