فرار مشغلي الأموال شمال سوريا و إفلاس شركات التحويل

15-01-2024

فرار مشغلي الأموال شمال سوريا و إفلاس شركات التحويل

أعلنت شركة في مجال الصرافة وتحويل الأموال في مناطق المعارضة السورية بشمال غرب البلاد عن وقوعها في مشكلات مالية، مما أدى إلى إثارة ذهول وقلق كبير بين المودعين الذين يعتمدون على هذا القطاع للاستثمار، المناطق التي تديرها المعارضة المتحالفة مع تركيا تشهد زيادة في هذه الحوادث، مع تكرار فرار مشغلي الأموال، نتيجة ضعف البيئة القانونية وعدم قدرتها على مراقبة الاستثمار وحماية المودعين، مما يؤدي إلى تفاقم قضايا الفساد في أوساط السلطات الحاكمة.

تُعتبر“شركة الريّس”، التي أعلنت عن مشكلاتها المالية، من أبرز مراكز الاعتماد المعترف بها لدى مكاتب تحويل الأموال في الشمال السوري، مما خلق حالة من الهلع بين التجار والمستخدمين، السوريين في تلك المناطق يعتمدون بشكل كبير على هذه المكاتب لإرسال حوالات لذويهم أو إتمام معاملات تجارية، نظرًا لغياب الشركات الكبرى في مجال التحويل وفقاً لصحيفة الشرق الأوسط.

رغم تكرار حوادث فرار الجامعيين ومشغلي الأموال في السابق، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُعلن فيها شركة تحويل بهذا الحجم عن مشاكل مالية، مما أثار مخاوف حول فقدان أموال المستخدمين والمتعاملين معها أو مع مكاتب التحويل المعتمدة لديها، خاصة في ظل حجم التداول الذي يصل إلى ملايين الدولارات في محافظة إدلب.

تعاني الشركة من مشكلات أثرت على تسليم الحوالات في إسطنبول التركية في الأشهر الأخيرة، مما دفع المكاتب المتعاملة معها في إدلب إلى المطالبة بالكشف عن رأس المال وضمان المبالغ المستحقة، لكن المفاجأة كانت في إعلان الشركة عن الإفلاس.

في ظل تحدث عن استحقاقات تصل إلى 16 مليون دولار، أكدت إدارة النقد في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، المسيطرة على المنطقة، أن الرقم أقل من ذلك ويتم العمل على جدولته، يُشير مدير المؤسسة إلى وجود أموال لدى الشركة بقيمة تصل إلى 600 ألف دولار، بالإضافة إلى مستحقات لدى بعض شركات الحوالات العالمية، مما يقلل من المبلغ المفقود، تعتزم تشكيل لجنة خماسية لحصر أموال “الريس” وتوزيعها حسب نسب المستحقين.

يُحمل النظام الأمني الرسمي والقوى الحاكمة مسؤولية تكرار تلك الحوادث، بسبب ضعف السيطرة الرسمية الأمنية وقلة فعالية الإجراءات المطبقة، يتساءل البعض عن احتمال تورط الشركة في خلافات داخل هيئة تحرير الشام، خاصة في ظل تبادل الاتهامات بالفساد والتورط في شراكات مع تجار ومستثمرين، يُشير الخبراء إلى ضرورة وجود بنية قانونية صارمة لضبط النشاط الاقتصادي في تلك المناطق.

تُطالب الجهات الرسمية المسؤولة بالتحلي بالحذر في التعامل مع شركات ومشغلي الأموال في المعارضة، وفي الوقت نفسه، يُلقى باللوم على المتنفذين في القوى العسكرية والأمنية بسبب تعطيلهم لعمل المؤسسات المسؤولة عن ضبط النشاط التجاري والاستثماري، مما يتسبب في إضرار بالسكان والتجار الذين يضطرون للتعامل مع هذه الظروف الصعبة.
 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...