من يدعم حزب العمال الكردستاني ضد تركيا

06-07-2007

من يدعم حزب العمال الكردستاني ضد تركيا

الجمل:   بعد قيام الجيش التركي بحشد قواته البرية والمدرعة على طول خط الحدود التركية- العراقية، بدأت المناوشات تتصاعد بين قوات الجيش التركي والعناصر المسلحة الكردية المتمركزة في المناطق الجبلية الحدودية الوعرة.
• أبرز التطورات السياسية:
التجاذب حول الملف الكردي ظل قائماً على خط أنقرا- واشنطن، فأنقرا تطالب بالعملية العسكرية، بينما تطالب واشنطن بعدم اللجوء للعملية العسكرية.. وعراقياً أعلنت حكومة المالكي دعمها للأكراد، الذين رفعوا (لأول مرة) قفاز التحدي في مواجهة أنقرا.
اليوم، وفي تطور لافت للنظر قام الجنرال بيوكانيت اليسار رئيس هيئة أركان الجيش التركي بمهاجمة الدول الغربية، متحدثاً عما وصفه بـ(عدم تعاونها مع تركيا في محاربة الإرهاب).
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يلعب دوراً مسانداً لأمريكا وإسرائيل في الموقف إزاء الملف الكردي.. وذلك على النحو الذي جعل تركيا تقف بين خيارين اللجوء لأحدهما يلغي الآخر تماماً، وهما: إما التدخل العسكري في شمال العراق لحسم التمرد الكردي والقضاء على بناه التحتية، ومن ثم القضاء تماماً على ملف انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.. أو التمهل وعدم القيام بالتدخل العسكري على أمل أن يؤدي ذلك إلى تحسين الموقف الأوروبي الرافض أصلاً لانضمام تركيا لعضوية الاتحاد.
• أبرز التطورات العسكرية:
نشرت الصحف التركية اعترافات أحد عناصر حزب العمال الكردستاني الذي ألقت القوات التركية القبض عليه في المنطقة الحدودية، وقد أكد هذا الأسير على أن الشاحنات والآليات المدرعة الأمريكية ظلت بشكل مستمر تقوم بتوصيل الأسلحة والعتاد العسكري واللوجستي لقاعدة حزب العمال الكردستاني الرئيسية الموجودة في منطقة جبل قنديل.
أبرز النوايا التركية الحالية تتمثل في الآتي:
- نشر 20 ألف جندي تركي على طول خط الحدود التركية- العراقية البالغ طولها حوالي 300 كيلومتر.
- إقامة منطقة عازلة دائمة بطول 120 كيلومتراً، وعمق 15 كيلومتراً داخل أراضي شمال العراق.
- توزيع الكاميرات وأجهزة التصوير الليزرية الحساسة لرصد حركة المسلحين الأكراد في سائر أنحاء المنطقة المعزولة.
- عدم الاعتماد على تقنيات أنظمة التجسس والاعتراض الاستخباري الأمريكية، وبناء نظام تركي خاص مستقل لجمع المعلومات الاستخبارية في المناطق الكردية بعد أن ثبت أن المعلومات الأمريكية كانت مضللة.
- التفاهم مع الولايات المتحدة حول الطلعات الجوية التي ظلت تقوم بها طائرات إف-16، وإف-15، وإف-14 الأمريكية، إضافة إلى الطائرات بدون طيار، التي تقوم بجمع المعلومات الاستخبارية في مناطق جنوب تركيا، وعلى وجه الخصوص مراكز تجمع قوات الجيش التركي.
- تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية التعرضية، التي تهدف إلى إعاقة تحركات المسلحين الأكراد.
- نشر المزيد من عناصر الاستخبارات التركية في شمال العراق، والذين يقدر عددهم حالياً بحوالي 2000 عنصر.
• النوايا الكردية:
- تفادي خوض معركة ضد الجيش التركي في المناطق الحدودية الغربية للحدود الإيرانية، والعمل على استدراج القوات التركية للمعركة في الأجزاء المتاخمة للحدود السورية.
- أكملت الميليشيات الكردية نشر حوالي 100 ألف عنصر من البشمركة الكردية في المنطقة الشمالية الغربية من الحدود السورية.
- استغلال الميليشيات العراقية، والاستعانة بها في مواجهة أي عملية عسكرية تركية ضد شمال العراق، وذلك عن طريق الترويج الدعائي لمفهوم أن المستهدف بالهجوم هو العراق وليس الأكراد، وبالتالي يتوجب على جميع العراقيين من السنة والشيعة والأكراد الوقوف صفاً واحداً ضد (قوات الاحتلال) العسكري التركي.
وعموماً، المعلومات التي نشرها تقرير تيروريزم فوكاس، تقول بأن الأهداف التركية المعلنة لعملية اقتحام شمال العراق عسكرياً هي القضاء على خطر إرهاب حزب العمال الكردستاني، أما الأهداف غير المعلنة فتتمثل في:
- القضاء نهائياً على ملف إقامة دولة كردية مستقلة في المنطقة، وذلك عن طريق القضاء النهائي على البنى السياسية والعسكرية والأمنية لحكومة إقليم كردستان.
- القضاء نهائياً على ملف ضم منطقة كركوك لإقليم كردستان، وذلك عن طريق عرقلة ومنع إجراء أي استفتاء وإيقاف عمليات التطهير العرقي التي يقوم بها الأكراد حالياً ضد العرب والتركمان الموجودين في كركوك.
- الانتهاج المستمر لاستراتيجية (التعقب الساخن) لعناصر حزب العمال الكردستاني ومطاردتها عسكرياً داخل مناطق شمال العراق.

 

الجمل: قسم الدراسات والترجمة


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...