معركة نادرة بين الجيش والبرلمان الإسرائيلي بسبب حرب لبنان

06-03-2007

معركة نادرة بين الجيش والبرلمان الإسرائيلي بسبب حرب لبنان

اندلعت معركة قضائية نادرة بين جيش اسرائيل وبرلمانها يوم الاثنين بشأن تحقيق في حرب لبنان العام الماضي ربما يكون حساسا بالنسبة للجيش وحكومة رئيس الوزراء ايهود أولمرت.وطلب الجنرال الذي يرأس قيادة الجبهة الداخلية من المحكمة العليا منع لجنة برلمانية من الاجتماع يوم الثلاثاء للاستماع الى تقرير مؤقت أعدته هيئة الرقابة الحكومية الرئيسية على أنشطة الدفاع المدني خلال الحرب التي استمرت 34 يوما.
ومن الممكن أن تهييء نتائج التحقيق الذي أجراه مكتب مراقب الدولة المجال أمام لجنة أخرى عينتها الحكومة لكي تحقق في طريقة ادارة الجيش وحكومة أولمرت للحرب التي لم تتمكن اسرائيل من حسمها لصالحها.كان مقاتلو حزب الله قد أطلقوا الاف الصواريخ على اسرائيل خلال الحرب التي دارت رحاها في شهري يوليو تموز وأغسطس اب الماضيين مما أجبر أكثر من مليون شخص على اللجوء الى المخابيء واضطر كثيرون الى الاعتماد على امدادات الطعام التي يقدمها الجيش.
وحقق مراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس في شكاوى أفادت بأن المخابيء لم تكن مجهزة بصورة ملائمة وأن السلطات العسكرية والمدنية أخفقت في توفير المؤن اللازمة لمتطلبات حياة تحت القصف اليومي.
وفي عريضة قدمت للمحكمة جادل الميجر جنرال جرشون يتسحاق قائد الجبهة الداخلية بأن جلسة لجنة شؤون مراقبة الدولة بالبرلمان يجب أن تؤجل الى أن يتمكن من دراسة التقرير الاولي الذي قدم الى الجيش يوم الاثنين والرد عليه.وحددت المحكمة جلسة استماع يوم الثلاثاء قبل ساعتين فقط من اجتماع اللجنة.وأصر رئيس اللجنة زفولون أورليف وهو سياسي ينتمي الى الحزب القومي الديني على عقد الجلسة في موعدها المقرر وقال انها لن توجه اللوم لأفراد بعينهم.
ولم يكن أولمرت طرفا في الاوراق القانونية التي قدمها كبير هيئة الدفاع عن الجيش ومحامي يتسحاق الشخصي لكن رئيس الوزراء قدم حجة مماثلة يوم الاحد.
وفي الخطاب الموجه الى مكتب رئيس البرلمان اتهم أولمرت مكتب المراقب بالتقاعس عن السعي للحصول على أي رد من الحكومة قبل نشر نتائجه.وكتب أولمرت "لا أرى مجالا" لخطط نشرها في اجتماع لجنة برلمانية يوم الثلاثاء.
كان مراقب الدولة قد طلب مثول أولمرت أمامه وأمام فريق من المحققين للرد على أسئلة في التحقيق. ورفض أولمرت قائلا انها ستكون خطوة لا سابق لها لرئيس وزراء اسرائيلي.
وقال أولمرت أيضا ان ليندنشتراوس تأخر في ارسال قائمة بالاسئلة اليه وتقاعس عن منحه الوقت الكافي لتقديم اجابات مكتوبة شاملة. واتهم المراقب أولمرت في بيان بالتلكؤ.وكتب المعلق السياسي الاسرائيلي شمعون شيفر في صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن مقربين من أولمرت قولهم ان رئيس الوزراء قرر أن يتصدى لليندنشتراوس ويثنيه عن "أي مشاعر استعلاء".ويحقق المراقب في شروط بيع منزل أولمرت في القدس عام 2004 ودوره في خصخصة بنك اسرائيلي عام 2005 وتعيينات قام بها لسلطة تجارية تمولها الدولة قبل ثلاثة أعوام عندما كان وزيرا للصناعة والتجارة.
ونفى أولمرت ارتكاب أي مخالفة.ومن الممكن أن يتوقف مستقبل أولمرت السياسي على تلك التحقيقات ونتائج التحقيق الاوسع نطاقا بشأن حرب لبنان والذي أطلقته لجنة وينوجراد القانونية والتي يتوقع كثيرون أن تصدر تقريرها الاولي خلال أسابيع.


المصدر: رويترز

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...