ماهو مستقبل العلاقات بين «الاحتلال» وإدارة «بايدن»؟!

06-06-2021

ماهو مستقبل العلاقات بين «الاحتلال» وإدارة «بايدن»؟!

إثر عدوانها الأخير على قطاع غزة، شهدت العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والرئيس الأمريكي جو بايدن توترات غير مسبوقة، حيث طالب عدد من نواب الحزب في الكونغرس بوقف مبيعات السلاح لإسرائيل، ونادى آخرون بضرورة وضع شروط على المساعدات العسكرية السخية التي تقدمها بلادهم لإسرائيل.

بعض الديمقراطيين استخدموا لغة جديدة في جلسات الكونغرس وصفت «إسرائيل» بدولة الفصل العنصري، وأكد آخرون أن "حياة الفلسطينيين مهمة"، كما طالب البعض بإنهاء العلاقات الخاصة بين الدولتين.

وبالتزامن مع تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة يغيب عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،  تطرح الكثير من الأسئلة حول مستقبل علاقات «إسرائيل» مع الحزب الديمقراطي بعد فترة اهتزاز كبيرة في علاقات الطرفين خلال السنوات الأخيرة.

وكان نواب الكونغرس سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين هم الجهة الأكثر ميلاً في إظهار الدعم الأكبر لإسرائيل على مر التاريخ الأمريكي، حيث نالت دعماً كبيراً من الديمقراطيين بالذات.

وفي الوقت الذي لم يتوقف فيه دعم الحزب الديمقراطي لإسرائيل كما ظهر في تعليقات ومواقف الرئيس بايدن الذي يمثل وجهة النظر التقليدية المشددة على أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حماس الصاروخية إلا أنه عبر عن الاهتمام بأوضاع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، واعتبر أن سياسات الاحتلال تساهم في محنتهم.

وكشفت ردود الفعل على العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عن مدى تحرك مركز الثقل السياسي في الحزب الديمقراطي بشأن الصراع العربي الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، وعكس ذلك التحرك على وجه الخصوص تغير مواقف الأجيال الشابة الديمقراطية نحو المزيد من التعاطف مع الفلسطينيين.

ويعتمد مستقبل الحزب الديمقراطي على استمرار دعم الناخبين غير البيض والناخبين الأصغر سناً، والأغلبية العظمى من هاتين الفئتين تدعم بشدة الحقوق الفلسطينية وتتبنى موقفاً أكثر انتقاداً للسياسات الإسرائيلية، ولا يمكن للحزب الديمقراطي الابتعاد كثيراً عن تفضيلات قاعدته الانتخابية.

بدوره، اعتبر مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي وليام ويشلر أن «الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الجديد هش، لكنه قادر على تحقيق هدف حاسم وهو إعادة إحياء دعم الحزبين الأمريكيين لإسرائيل».

وطالب ويشلر رئيس  وزراء الاحتلال الإسرائيلي الجديد بتنظيم رحلة مبكرة إلى الولايات المتحدة، وأن يغتنم الفرصة بالتعهد علناً بأن الاحتلال سيقاوم الانحياز إلى أي طرف في الولايات المتحدة، وأن يعلن أن العلاقة الثنائية يجب أن تكون ثنائية الحزبين في جوهرها إذا ما كان لها أن تستمر.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...