فوبيا السيارات تعم بريطانيا والشرطة تعتبر حادث غلاسكو ارهابيا

01-07-2007

فوبيا السيارات تعم بريطانيا والشرطة تعتبر حادث غلاسكو ارهابيا

وسط ما يبدو أنه أجواء فوبيا من السيارات تعمّ بريطانيا، اصطدمت سيارة مشتعلة بمبنى خارج مطار غلاسكو الدولي.وأدى ذلك إلى إغلاق المطار، فيما أعلنت السلطات أنّها اعتقلت شخصين على علاقة بالحادث الذي يخشى عدة مسؤولون ومواطنون أنّه هجوم وليس حادثا.
وأصدر مطار غلاسكو بيانا قال فيه إنّ سيارة "اتجهت صوب واجهة منطقة التسجيل."وقال مسؤولون إنّ "النيران اشتعلت في السيارة عند الاصطدام بالمبنى" فيما أظهرت صور من موقع الحادث أعمدة الدخان وهي تتصاعد فيما تسنى سماع صفارات الإنذار.وقال شاهد عيان لشبكة التلفزة البريطانية إنه شاهد سيارة "يبدو أنها من طراز لاند روفر وبها شخصان يحاولان الاندفاع بها داخل مبنى المطار."وأضاف "فجأة اشتعلت النيران في السيارة وما يثير الدهشة حقا أنّ أحد الشخصين كان يحاول فتح صندوق السيارة الخلفي فيما النيران تلتهمها.
وقالت السلطات إنها تسيطر على النيران، فيما مازالت تقارير عدد من وسائل الإعلام وتقارير الشرطة متضاربة بشأن ما إذا كان الأمر يتعلق بأكثر من سيارة واحدة.وأفاد الشهود بأنّهم شاهدوا شخصا بصدد التجادل مع عناصر الشرطة بعد خروجه من سيارته، وقبل أن يتمّ احتجازه.ورفضت تأكيد التقارير الإعلامية التي تحدثت عن كون السائق حاول اقتحام مبنى المسافرين بسيارته المشتعلة.وتمّ إخلاء المطار بعد أن نصحت السلطات بعدم استخدامه وألغت الرحلات المنطقلة والقادمة إليه، فيما لجأ من كان بداخله ساعة الحادث إلى المباني المحيطة.وأصدر مكتب رئيس الوزراء البريطاني بيانا قال فيه إنّ "المسألة في هذه المرحلة هي بأيادي الشرطة. وبعد استكمال المعلومات سنتولى التعليق عليها ونحن نراقب التطورات."ومن المعروف أنّ تعاليم السير في محيط مطارات بريطانيا تعدّ صارمة ودقيقة بحيث أنّ مسافة عدة أقدام تفصل بين خطّ يستخدم من قبل السيارات المرخصة مثل سيارات الأجرة وأبواب الدخول.ووفقا لشهود العيان، فإنّ السيارة التي صدمت الكبنى كانت تسير من دون شكّ بسرعة عالية محاولة الدخول في الخطّ غير المرخص لها باستخدامه.
ويعدّ مطار غلاسكو أكثر مطارات اسكتلندا نشاطا حيث تستخدمه نحو 40 شركة طيران للوصول إلى 80 وجهة.
الشرطة تعتقد أنّ الحادث إرهابي وعلم أنّ الشرطة، وعلى أعلى المستويات في بريطانيا، تعتقد أنّ اصطدام السيارة بالمطار هو عمل إرهابي.كما تعتبر السلطات أنّ الحادث على علاقة بحادث لندن الجمعة، عندما عثرت الشرطة على سيارتين محملتين بالمتفجرات.وعلم أنّ السلطات تعتقد أنّ الحادث على علاقة بالأشخاص الذين هم على علاقة بحادث لندن أو على الأقلّ فإنه هجوم "تمت فيه محاكاة" ما حدث أو ما كان يفترض أن يحدث في لندن.وبناء على ما توفر من معطيات حتى الساعة، قررت السلطات رفع حالة التأهب الأمني إلى وضع "الحرج" أي الأعلى درجة في السلّم.تشديد الأمن بالمطارات الأمريكيةوفيما قررت السلطات البريطانية إجراءات مختلفة لتعزيز الأمن في عدة مطارات، اتخذت السلطات الأمريكية بدورها إجراءات تستهدف حماية مطاراتها.وقال مسؤول إنّه تقرر تكثيف الحضور الأمني في كلّ مطارات البلاد على سبيل الحيطة في ضوء أحداث بريطانيا.كما تلقى الرئيس الأمريكي جورج بوش إيجازا حول الوضع، وفقا لما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض طوني سنو الذي أوضح أنه ليست هناك بعد أي معلومات تشير إلى أنّ هناك تهديدا ماثلا أمام الولايات المتحدة وقال قائد شرطة نيويورك ريموند كيلي إنّ السلطات "مهتمة عن كثب بأحداث اسكتلندا ولندن."
قبل ذلك، قال مسؤول فيدرالي رفيع المستوى على علاقة بالتحقيقات الجارية بشأن السيارتين المحملتين بالمتفجرات اللتين وقع العثور عليهما في لندن الجمعة، إنّه ليست "هناك صورة بلورية واضحة، على الأقلّ حتى الآن" لشخص على علاقة بإحداهما.
وتعمل السلطات على تحليل واستخلاص النتائج من العديد من الصور ومنها ما سمح بالتأكّد من أنّ السيارتين توقفتا في مكانيهما في نفس الوقت.كما حددت السلطات هويتي من ملكوا السيارتين وفقا للوحاتهما المعدنية واتصلت بهم، وفقا لنفس المسؤول، غير أنها لم تحدد بعد المالكين الحاليين لهما.
وشددت السلطات البريطانية الإجراءت الأمنية في أنحاء العاصمة لندن السبت.وقال المسؤولون البريطانيون إن المئات من الأشخاص كانوا سيقضون حال انفجار السيارتين، التي عُثر على إحداها متوقفة بالقرب من "بيكاديلي سيركس."عثر على الثانية عقب ساعة، على بعد كليومتر واحد من "ترافلغا سكوير" (ميدان الطرف الآغر).ووصف نائب مفوض شرطة ميتروبوليتان، بيتر كلارك الكشف الثاني بـ"المزعج"، إلا أنه طالب المواطنين باليقظة والحذر والإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة إلى السلطات المختصة.وأضاف كلارك قائلاً إنه عثر على كميات كبيرة من الوقود واسطوانات الغاز والمسامير داخل السيارة الثانية وهي من طراز مرسيدس.
وقال إن هناك رابطاً بين السياراتين.وهز الاكتشاف، الذي يأتي قبيل أسبوع من حلول الذكرى الثانية لتفجيرات 7/7 التي شهدتها شبكة المواصلات في لندن وأدت إلى مقتل 52 شخصاً.كما يأتي عقب يومين من تولي غوردون براون، رئاسة الحكومة البريطانية.ورفضت شرطة "سكوتلانديارد" التعقيب على تقرير قناة "ABC" الأمريكية بشأن تمكن الشرطة البريطانية من الحصول على صورة اضحة لأحد المشتبهين من الكاميرات الأمنية في المنطقة.ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية المرموقة أن السلطات الأمنية وزعت تعميماً على النوادي الليلية في لندن قبيل أسبوعين محذرة من تهديدات بـ"سيارات مفخخة."وذكرت الصحيفة أن "مكتب مكافحة الإرهاب الأمني القومي" أعد التعميم.من المقرر أن تعقد لجنة الأزمات، المعروفة بمسمى "كوبرا" التابعة للحكومة البريطانية اجتماعاً السبت، فيما عززت الشرطة دورياتها في الشوارع لطمأنة المواطنين.
ويقول خبراء الإرهاب أن العبوات الناسفة، التي اكتشفت الجمعة، مشابهة لتلك المستخدمة في مخطط هجمات السابع من يوليو/تموز، المحبطة والمتهم فيها عدد من المواطنين البريطانيين من أصل آسيوي.
ويعكف مسؤولو الاستخبارات البريطانية على دراسة منشور بإحدى المواقع المتشددة أشار إلى إمكانية تعرض بريطانيا لعدد من الهجمات جراء منح لقب فارس إلى الكاتب سلمان رشدي والتدخل في شؤون الدول المسلمة، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وتراقب "مجموعة SITE للاستخبارات، التي تراقب المواقع الإلكترونية المتشددة، منشوراً في موقع الحسبة جاء فيه "هل تتوق بريطانيا إلى متفجرات القاعدة؟.. وأنا أزف الأنباء الطيبة، بمشيئة الله، لندن ستطالها الضربات."

 

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...