شربل روحانا في قلعة دمشق

01-08-2009

شربل روحانا في قلعة دمشق

شربل روحانا ليس موسيقياً ومغنياً فحسب. إنه صانع لحظات إنسانية بأغنياته وموسيقاه. وهو بمفارقته للأنماط الموسيقية السائدة، يحقق تفرداً يعبر عن خيارات جمالية مميزة، قلما يتجه إليها الفنانون الشباب. صوت جهوري، وحضور محبب، وجمل موسيقية مفاجئة، وبلاغة في الكلمات، ومفارقة قطعية مع السياسي من أجل الإنساني. هكذا يعيد شربل روحانا الاعتبار للموشحات الأندلسية، ويقوم بتوزيع ألحان جديدة لها. كما يستنهض الأغاني التراثية من رمادها ويخرجها للمتلقين بقوالب عصرية. عندما غنى شربل روحانا أغنيته الفولكلورية «عَ الروزانا» في مهرجان جبلة الثقافي العام الماضي. وعندما وصل بأغنيته إلى الحديث عن الفتاة التي كشفت عن سرّتها وطلبت من حبيبها أن يأتي للفرجة. وقفت إحدى الفتيات، وكشفت عن سرتها وكأنها مصابة بجنون من نوع ما. منذ ذلك الوقت تقترن أغنية شربل روحانا بهذا المشهد. مشهد جميل لفتاة جميلة صنعته أغنية جميلة أيضاً. هذه الحادثة لا تقل عن ذلك الفعل الزريابي الذي أبكى وأضحك الناس ثم أنامهم وأيقظهم.
الأغنيات تصنع المعجزات. وشربل روحانا الذي يقيم حفله الموسيقي اليوم في قلعة دمشق بتنظيم من دارة الفنون، يعرف تماماً، ذلك الأثر التي تتركه الأغنيات على الآخرين. ومن هذه المعرفة يذهب إلى استنزاف جمهوره، وجعله يدخل في عوالم سحرية. هكذا يكون «سمّيعة» شربل روحانا مسافرين على يخت لأمير شرقي قادم من إحدى  حكايات ألف ليلة وليلة في حفلة يتيمة.
فتشوا في أغنيات شربل، لا بد أن أحداً سيعثر على.. «امرأة خطيرة»...

 

قيس مصطفى

المصدر: بلدنا

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...