تقرير كندي: البنتاغون يقف حلف الحرب الأهلية في العراق

09-12-2006

تقرير كندي: البنتاغون يقف حلف الحرب الأهلية في العراق

الجمل:    نشر الباحث لافوز ري أزتلان، على موقع غلوبال ريسيرش الكندي تقريراً اخبارياً حمل عنوان (البنتاغون يحرك ويهيج الحرب الأهلية في العراق)، وقد أشار الكاتب إلى العديد من المعلومات الاستخبارية الدقيقة الفائقة الأهمية والحساسية.
تقول المعلومات الواردة في التقرير بأن البنتاغون (وزارة ادفاع الأمريكية) قد قامت بتكوين وتشكيل مجموعة عمل خاصة، تحمل اسم: مجموعة العمليات الاستباقية المتقدمة (Proactiv, Preemptive Operation Group) والاسم الكودي لهذه المجموعة هو (P20G)، وحالياً تقف هذه المجموعة وراء العديد من الهجمات الإرهابية التي تحدث في العراق. ومن أبرز المهام التي تشرف هذه المجموعة على تنفيذها ميدانياً داخل العراق، نجد الآتي:
- تفجير السيارات المفخخة.
- تنفيذ الاغتيالات.
- القيام بعمليات التخريب.
- القيام بتنفيذ عمليات الخطف.
- الاعتداء على المساجد.
والهدف الرئيسي لمجموعة البنتاغون هذه هو: استخدام العنف كوسيلة لإذكاء نار الخلافات والفتنة بين العراقيين السنة والشيعة.
يشير التقرير إلى وجود تنسيق كامل بين مجموعة البنتاغون وكل من الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد الإسرائيلي، إضافة إلى أجهزة المخابرات الإسرائيلية الأخرى. ويقول التقرير: إن هناك ناشطين وفاعلين تابعين للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد ينسقون مع مجموعة البنتاغون، وذلك من أجل تنفيذ سلسلة من العمليات السرية الخفية التي تستخدم الغطاء الاستخباري، وذلك بهدف تسهيل عملية إشعال الحرب الأهلية في العراق، على النحو الذي يعزز جهود أمريكا وإسرائيل الهادف إلى تحقيق أكبر فائدة ممكنة من المخزونات النفطية العراقية الهائلة الحجم.
يقول الكاتب: إن البنتاغون رصد مبالغاً ضخمة لتمويل برنامج عمل هذه المجموعة، وقد قامت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وجهاز الموساد الإسرائيلي بتدريب وتسليح عدد من العناصر الكردية، في مجال تنفيذ الغارات الإرهابية داخل العراق.
كذلك يقدم الخبراء الإسرائيليين المساعدة في تدريب أفراد القوات الخاصة الامريكية، وذلك في المجالات المتعلقة بتنفيذ عمليات مكافحة التمرد الفائقة القوى والوحشية، ويتضمن برنامج التدريب الإسرائيلي، تدريب عناصر القوات الأمريكية في المجالات التخصصية الفائقة الخطورة والحساسية، وذلك بما يشمل عملية فرق الموت لاغتيال زعماء وقادة الحركات المتمردة، والأكاديميين العراقيين البارزين، والعلماء والسياسيين، والقادة الدينيين.
يشير التقرير إلى أن العملية الرئيسية الأولى التي نفذتها مجموعة البنتاغون هي تفجير مقام العسكري الشيعي في 22 شباط عام 2006م، بمدينة سامراء العراقية، والذي يعرف بالمسجد الذهبي، وقد تم تحديد هذا المسجد بواسطة مجموعة البنتاغون باعتباره يمثل هدفاً مثالياً بسبب كونه يضم مدافناً لأئمة الشيعة تعود جذورها إلى القرن التاسع. وقد بدأ الاعتداء على المسجد الذهبي في الساعة السابعة صباحاً، عندما دخل عشرات الرجال الذين يرتدون زي القوات الخاصة العسكرية الى حرمة المسجد، وقاموا بتقييد أربعة حراس كانوا ينامون في الغرفة الخلفية، ثم بعد ذلك قام المهاجمون بوضع قنبلة في قبة المسجد وقاموا بتفجيرها، الأمر الذي أدى إلى انهيار معظم القبة، وإلحاق أضرار بالغة بالحائط المجاور لها.
العملية السرية ضد المسجد الذهبي، تم القيام بها من أجل إثارة المجموعات الشيعية باتجاه القيام بأعمال العنف والثأر والانتقام ضد المسلمين السنة.
وقد أفاد الزعماء السياسيون السنة بأن عمليات الانتقام قد طالت أكثر من 20 مسجداً سنياً في سائر أنحاء العراق، استخدمت فيها العديد من أنواع القنابل، وعمليات إطلاق النار وإحراق الممتلكات.
كذلك أفادت السلطات بأن 18 شخصاً على الأقل قد تم اغتيالهم في مدينة البصرة وحدها، بسبب حادثة المسجد الذهبي، من بينهم اثنان من رجال الدين السنة. كذلك أفادت السلطات بأن رجالاً مسلحين يرتدون زي الشرطة قاموا باقتحام أحد الحراسات في مدينة البصرة واحتجزوا 12 شخصاً سنياً، ثم قاموا بقتلهم جماعياً بعد ذلك.
وإن الهجمات والاعتداءات ضد العراقيين السنة قد تم تنفيذها أيضاً بواسطة عناصر مجموعة البنتاغون، وذلك صمن خطة تتضمن تنفيذ الفعل ورد الفعل، أي تنفيذ الاعتداء ضد الطرف (أ)، باعتباره الفعل، ثم القيام لاحقاً بتنفيذ الاعتداء ضد الطرف (ب)، باعتباره رد الفعل، بحيث يأخذ مشهد السيناريو مضموناً مفاده أن الطرف (ب) قد اعتدى على الطرف (أ) ثم قام الطرف (أ) بالقصاص والانتقام من الطرف (ب.
كذلك يقوم البنتاغون بتنفيذ بعض الخطط الثانوية التي تدعم السيناريو، وعلى سبيل المثال: عندما تم الاعتداء ضد المسجد الذهبي، لم يقم البنتاغون باتهام السنة العراقيين صراحة بذلك، بل لجأ لحيلة أكثر خبثاً، وذلك عندما أعلن البنتاغون أن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن عملية الاعتداء على المسجد الذهبي، والغرض واضح، فالبنتاغون يعرف أن الشيعة العراقيون يعرفون سلفاً حقيقة الانتماء السني لتنظيم القاعدة.
وبرغم كل ذلك فقد قدم رجال الدين العراقي عبد الزهرة تفسيراً صائباً –آنذاك- ولكن لم ينتبه إليه أحد في العراق، وذلك عندما قال: إن الاعتداء ضد المسجد هو عمل قام به المحتلون الأمريكيون والصهاينة.

الجمل قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...