المتمردون يحاصرون قصر الرئاسة بتشاد وفرنسا تسحب رعاياها

03-02-2008

المتمردون يحاصرون قصر الرئاسة بتشاد وفرنسا تسحب رعاياها

حاصر المتمردون التشاديون قصر الرئاسة في العاصمة التشادية نجامينا امس السبت بعد ان شقوا طريقهم بالقوة الى العاصمة وبدأت فرنسا في سحب الرعايا الفرنسيين والاجانب من المدينة.

وبعد يوم من الاشتباكات العنيفة في شوارع نجامينا ثارت تكهنات عن مكان وجود الرئيس ادريس ديبي ولكن اثنين على الاقل من وزرائه قالا انه مازال داخل مجمع القصر على رأس القوات الموالية.

وقالت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء ان محمد نوري وهو احد زعماء المتمردين وافق على وقف لاطلاق النار واجراء مفاوضات مع القوات الحكومية في اعقاب وساطة من الزعيم الليبي معمر القذافي.

ولكن متحدثا باسم المتمردين قال ان المقاتلين يحجمون ببساطة عن شن هجوم على قصر الرئاسة لاعطاء ديبي فرصة للرحيل. واضاف"لم يتم الاتفاق على وقف لاطلاق النار." وصرح مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين بانهم لا يستطيعون تأكيد أنبأ وكالة الانباء الليبية عن وقف لاطلاق النار.

وشق المتمردون الذين كانوا يركبون شاحنات صغيرة تعلوها مدافع وبنادق آلية طريقهم الى العاصمة ولم يواجهوا على ما يبدو مقاومة تذكر من القوات الحكومية. وكانت آخر مرة هاجموا فيها نجامينا في عام 2006 ولكنهم اخفقوا في السيطرة عليها.

وصرح مسؤوول في قاعدة عسكرية فرنسية في نجامينا ان طائرة تابعة لسلاح الجو الفرنسي بدأت في اجلاء عدة مئات من الرعايا الفرنسيين والاجانب الاخرين الى الجابون.

وقالت السفارة الامريكية انه سيتم ايضا اجلاء الموظفين غير الاساسيين وافراد العائلات.

وقال ايرفيه موران وزير الدفاع الفرنسي ان فرنسا وهى الدولة التي كانت تستعمر تشاد سابقا والتي يتهمها المتمردون بدعم ديبي ستبقى "محايدة" في الصراع في تلك الدول المنتجة للنفط في وسط افريقيا.

ولكن برنار كوشنر وزير الخارجية الفرنسي ادان ما وصفه "
بهجوم وحشي على رئيس منتخب وشرعي ." ودعا الى وقف لاطلاق النار واجراء مفاوضات.

وادانت الولايات المتحدة والاتحاد الافريقي ايضا هجوم المتمردين على نجامينا. وهدد الاتحاد الافريقي بطرد تشاد من الاتحاد الذي يضم 53 دولة اذا تولى المتمردون السلطة.

واستمر القتال خلال معظم ساعات اليوم وتحدث السكان عن سماع اصوات اطلاق نيران مدافع رشاشة ودبابات ومورتر.

وقال جابرييل ستورنج من منظمة "اوقفوا الابادة الجماعيةالان" في رسالة عبر البريد الاليكتروني من نجامينا ان فندق ميرديان الذي يحتمي فيه هو ورعايا اجانب اخرون وتحميه القوات الفرنسية تعرض لاطلاق النار . واضاف ان جنود مشاة البحرية الفرنسيين ردوا على الهجوم.

وعلى الرغم من اعلان المتمردين انهم استولوا على المدينة قال محمد علي عبد الله نصور وزير الدولة التشادي لراديو فرانس انترناسيونال ان قوات الامن التشادية "تسيطر على العاصمة."

واضاف ان ديبي مازال يوجه القوات الحكومية من مقر الرئاسة.

وقال وزير الخارجية احمد علامي نفس الشيء.

ولم يتسن معرفة شيء عن الضحايا. وقالت قناة "العربية" ان قنبلة القيت على مقر اقامة السفير السعودي لدى تشاد مما ادى الى مقتل زوجة وابنة موظف بالسفارة .

ولم يواجه المتمردون مقاومة تذكر لدى تقدمهم عبر البلاد من الحدود الشرقية مع اقليم دارفور السوداني .

وتقول تشاد ان الحكومة السودانية تسلح وتدعم المتمردين.

وتنفي الخرطوم بشكل روتيني هذه الاتهامات.

وأفاد موقع للمعارضة التشادية على الانترنت اسمه الوحدة ان العاصمة سقطت بيد المتمردين وان المدنيين يفرون من المدينة في اتجاه الحدود مع الكاميرون في الجنوب.

وقال دبلوماسيون وسكان ان من الصعب تحديد من الذي يسيطر على المدينة حيث تم الابلاغ عن وقوع حوادث نهب.

وقال الاتحاد الافريقي انه طلب من القذافي ورئيس جمهورية الكونجو دينيس ساسو نجيسو مراقبة الوضع في تشاد.

واجل القتال الذي اندلع الاسبوع الماضي الارسال الوشيك لقوة حفظ سلام من الاتحاد الاوروبي الى شرق تشاد.

واستولى ديبي على السلطة في تمرد بدأه من شرق تشاد في عام 1990. وفاز في انتخابات أجريت في أعوام 1996 و2001 و2006.

المصدر: وكالات


إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...