أكثر من 18 مصابا بين المتظاهرين وسط بيروت ضد الإكليروس السياسي

23-08-2015

أكثر من 18 مصابا بين المتظاهرين وسط بيروت ضد الإكليروس السياسي

أصيب أكثر من 18 شخصا جراء اطلاق قوى الامن الداخلي اللبناني قنابل دخانية والرصاص الحي على متظاهرين في وسط بيروت أمس فضلا عن سبعة آخرين بحالات اختناق نتيجة استخدام عناصر قوى الامن اللبنانى الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وقد حذر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان من استعمال السلاح الحي ضد الشباب لأن لا أحدا يستطيع تحمل مغبة ذلك بما فيها الحكومة.

وأعرب ارسلان عن تأييده لتحرك الشباب اللبنانى مساء اليوم وسط العاصمة بيروت ومطالبتهم برحيل “السلطة الحاكمة” لعجزها عن حل مشكلة النفايات فى بيروت وضواحيها.

وقال أرسلان: “هذا هو مطلبنا الاساسي بإسقاط النظام المذهبي نظام المحاصصة على الملفات الحياتية وليس فقط على المقاعد التمثيلية وقد أصبح المؤتمر التأسيسى لاعادة صياغة هذا النظام الفاسد حاجة شعبية ملحة”.

من جانبه استنكر الحزب الشيوعى اللبنانى اعتداء القوى الامنية اللبنانية الوحشي على المتظاهرين السلميين وقال فى بيان: “إن اقدام القوى الامنية بقرار سياسي على استخدام العنف والقمع بحق المتظاهرين وبحق حرية التعبير هو دليل افلاس يضاف الى سجلها فى افلاس البلد وفراغ المؤسسات واعتماد سياسية الهدر والفساد والمحاصصات التى باتت سمة هذا النظام السياسي/ الطائفي الذى لم يعد يملك وسيلة لتغطية عجزه سوى اللجوء إلى القمع وكم الافواه التى تطالب بتوفير مقومات الحياة بكرامة”.

وأدان البيان بشدة هذه الممارسات الوحشية محملا “أرباب هذا النظام السياسي/ الطائفي كلهم كامل المسؤولية” مؤكدا على حق التظاهر وحرية التعبير السلمي.

ودعت قيادة الحزب الشعب اللبنانى إلى ساحات بيروت “لإسقاط هذا النظام الفاسد ودفاعا عن حقهم فى الحياة الكريمة وعن حق أولادهم فى وطن حر”.

من جانبه دعا وزير التربية اللبنانى عضو تكتل التغيير والاصلاح الياس بو صعب إلى محاسبة من يقمع الشباب فى تحركهم السلمي معتبرا ان ما يحصل لا يمكن السكوت عليه.

وأضاف: “دخلنا الحكومة من اجل ان نواجه تنظيم /داعش/ الارهابي و ليس من أجل أن نقمع شعبنا” موضحا أن “لا تضامن حكومي بهذا الموضوع”.

وقال إننا “لن نسكت عما يحصل وهذا العنف لم نراه يوما ما00 لو كان المتظاهرون تابعين لجهة سياسية معينة لما كانت وقفت القوى الامنية بوجههم”.

إلى ذلك دانت هيئة التنسيق في لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في بيان التصرفات القمعية التي قامت بها القوى الأمنية اللبنانية في مواجهة المتظاهرين سلميا والذين نزلوا نيابة عن جميع اللبنانيين للمطالبة بأبسط حقوق المواطنة ولتوجيه صرخة غضب ضد الواقع القائم الذي تحول إلى شلل تام في جميع مؤسسات الدولة.

كما دانت الهيئة ايضا التعدي على حرية الصحافة والإعلام مشيرة الى ان ما حصل يشكل نقطة سوداء في تاريخ الحريات بلبنان داعية المسوءولين كافة وعلى رأسهم رئيس الحكومة إلى العمل سريعا على وقف هذه الإجراءات القمعية ومحاسبة المسؤولين عنها ومعالجة ملف النفايات وكل القضايا الاجتماعية التي تهم المواطنين بأقصى سرعة ممكنة وتحييد هذه القضايا عن الخلافات السياسية وعن المصالح الشخصية والفئوية الضيقة.

من جانبه دان الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان ما “اقدمت عليه السلطة اليوم بارتكابها لمجزرة بكل ما للكلمة من معنى هذه المجزرة المتمثلة بالاعتداء بوحشية على الشباب والعمال والمواطنين الذين نزلوا الى الشارع ليرفعوا الصوت بوجه سلطة النفايات”.

كما دان الاتحاد في بيان / اعتقال عضو الاتحاد / عفيف يونس/ على يد السلطة “الوحشية” مطالبا باطلاق سراحه وسراح جميع المعتقلين محملا “السلطة مسؤولية سلامة جميع المعتقلين والمصابين”.

وطالب.. الحكومة بالاستقالة الفورية والمجلس النيابي بتحمل مسوءولياته باتخاذ الخطوات السريعة والانعقاد فورا لحل الازمات من النفايات الى الكهرباء والمياه والاتصالات والايجارات.

كما دعا المواطنين والعمال إلى ” عدم التراجع عن الحقوق المشروعة والبقاء في الشارع والاستمرار بالتحركات السلمية لمواجهة هذه السلطة بكل ارقامها والوانها واحزابها مجتمعة “حكومة ادارة النفايات”.

بدوره أكد وزير الثقافة المحامي ريمون عريجي في تصريح أن “حرية التعبير تحت سقف القانون يكفلها الدستور” لافتا إلى أنه “لا يجوز استعمال العنف واطلاق النار على المواطنين المتظاهرين الذين يئسوا من عدم ايجاد الحلول لمشاكلهم الحياتية وان الامر يقتضي ضبط النفس خشية تفاقم الوضع بما يتجاوز ازمة النفايات”.

من جانبه دان حزب شبيبة لبنان العربي استخدام الرصاص المطاطي و العنف ضد المتظاهرين الذين يريدون التخلص من الطبقة السياسية الفاسدة مشددا على ضرورة محاسبة من يعطي الاوامر بقمع المتظاهرين مؤكدا وقوفه الى جانب الشعب في مطالبه المحقة وتحديدا اسقاط النظام الطائفي الفاسد ودعا الى المشاركة بالتظاهرة على أوسع نطاق.

من جهته أعلن عضو تكتل التغيير والإصلاح في البرلمان اللبناني النائب نبيل نقولا تعليق عضويته احتجاجا على قيام القوى الأمنية بإطلاق النار على المعتصمين في ساحة رياض الصلح ويدعو إلى “محاسبة من أطلق النار واعتدى على المتظاهرين” ومحاسبة “الحكومة الفاسدة وحل مسألة النفايات”.

واعتبر نقولا في حديث لقناة المنار أن مهمة القوى الأمنية هي حماية المظاهرات ومؤسسات الدولة وليس إطلاق النار على المتظاهرين مشددا على أن محاسبة الفاسدين على عاتق كل مسؤول في لبنان.

يشار إلى أنه أصيب اكثر من 18 شخصا جراء اطلاق قوى الامن الداخلي اللبناني قنابل دخانية والرصاص الحي على المتظاهرين وسط بيروت فضلا عن سبعة اخرين بحالات اختناق نتيجة استخدام عناصر قوى الامن اللبنانى الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وباشر المتظاهرون نصب الخيم وسط بيروت والبقاء في الساحة حتى إطلاق زملائهم الذين اعتقلوا في وقت سابق اليوم في حين تزايد عدد المتظاهرين فى ساحة عبد الحميد كرامى بطرابلس وتوجه عدد منهم للانضمام الى المتظاهرين فى وسط بيروت.

وكان الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة أوضح في اتصال مع الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الحصيلة الأولية للجرحى في اشتباكات وسط بيروت بين المتظاهرين والقوى الأمنية والذين نقلتهم سيارات الصليب الأحمر إلى المستشفيات 11 جريحا أحدهم بحالة الخطر.

وفي وقت سابق ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن سبعة لبنانيين أصيبوا بحالات اختناق نتيجة استخدام عناصر قوى الأمن اللبناني الغاز المسيل للدموع في تفريق اعتصام سلمي وسط بيروت .

وأعلن المعتصمون أنهم سيبقون في وسط بيروت هذه الليلة وهم يرددون الشعارات باسقاط الحكومة في لبنان.

وحالت الأسلاك الشائكة التي وضعتها القوى الأمنية اللبنانية دون تمكن المعتصمين المشاركين في تحرك اطلق عليه اسم “طلعت ريحتكم” من الوصول إلى ساحة النجمة وجرى تدافع بين المعتصمين والقوى الأمنية في حين بدأت سيارات فوج الاطفاء برش المتظاهرين بالمياه.

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...