مصر: نجمات الإغراء يغازلن الإخوان

03-03-2012

مصر: نجمات الإغراء يغازلن الإخوان

لم تكن غادة عبد الرازق الأولى التي تعلن تأييدها للإخوان المسلمين وللحكم الإسلامي عموماً. لكن تصريحاتها الأخيرة أثارت الجدل أكثر بسبب الطريقة التي حاولت من خلالها التأكيد على قربها من الأفكار الإسلامية.
الممثلة المصرية، التي تزوّجت أمس، تحاول تقديم نفسها بصورة مغايرة في مصر بعد الثورة. لكنّ الصورة الجديدة للنجمة التي اشتهرت بمشاهدها الجريئة، تحمل أكثر من بعد هذه المرة. البعد الأول آت من حرصها الشديد على الخروج من القائمة السوداء.غادة عبد الرازق

لهذا، قالت للإعلامي خيري رمضان، الثلاثاء الماضي، على قناة «سي. بي. سي»، إنّها لم تقابل مبارك في حياتها. «لماذا إذاً خرجتِ للهتاف من أجله «مش هيمشي هما يمشوا؟». كانت إجابتها الخوف على البلد، لا ممالأة النظام. البعد الثاني الذي فاجأ الجميع أنّ الممثلة، التي هوجمت بسبب ملابسها الكاشفة في فيلم «كلمني شكراً»، ذات ميول إسلامية! بعد صعود الإسلاميين إلى الحكم، لم تجد نجمة «زهرة وأزواجها الخمسة» غضاضة في الاعتراف بأنّها صوّتت لـ«الحرية والعدالة» (حزب جماعة الإخوان المسلمين) خلال الانتخابات النيابية لأنّه «البعبع» الذي يخافه الجميع. لقد قرّرت كسر حاجز الخوف، وخصوصاً أنّها لم تكن تتكلم على تعاطفها مع الجماعة عندما كانت محظورة في حكم مبارك، كما لمّحت لخيري رمضان.
وتابعت إنّها كانت تتمنى أن تجسّد شخصية إسلامية نسائية بارزة، لكنها تخاف من المغامرة، ولم يسألها رمضان مثلاً: «هل لديك أصلاً قدرة على التمثيل بالفصحى؟».
كل ما يهمّ الآن تمرير الصورة الجديدة لغادة عبد الرازق التي تعاني من تراجع نجوميتها بعد الثورة بأي ثمن. مسلسلها الأخير «سمارة» لم يحقق الصيت المعتاد، وفيلمها «ريكلام» الذي يعرض حالياً في الصالات المصرية، جاءت إيراداته دون الوسط. لكن خيري رمضان لم يلتفت إلى تلك الثغرات وواصل ترك المساحات التي يمكن غادة من خلالها تغيير الصورة. لم يتوقف أيضاً عند تصريحها بأنّها تتمنى أن يكون «ريكلام» في ميزان حسناتها لأنّه يقدم قضية اجتماعية مهمة. منذ متى يؤدي الممثل دوراً بعينه لأنه سينفعه يوم القيامة؟ وهل كان بإمكان خيري أن يعدد لضيفته شخصيات قدمتها يعتبرها متشددون في «ميزان سيئاتها»؟ ليس هذا فحسب. إنّ أبعاد صورة غادة الجديدة تضمّنها بعدٌ يتعلق بأنّها قدّمت نفسها كسيدة تستعد لزيجة ذات ملامح رومانسية. تركها خيري رمضان تحكي كما تشاء عن علاقتها بزوجها الجديد الصحافي محمد فودة وأنّها لن تفكر في الإنجاب منه احتراماً لمشاعر ابنتها التي تزوجت قبل أسابيع. لم يوضح رمضان للجمهور أنّ محمد فودة هو المستشار الإعلامي لقناة «سي. بي. سي». وهو ما يفسر كونها المحطة الوحيدة التي تحتفي بغادة بتلك الطريقة. لم يسألها أحد عن زيجاتها السابقة كما يفعل أي مذيع يريد أن يقدم خدمة إعلامية للجمهور، لا للضيف. ألا يخاف مقدم البرنامج من انحياز فنانات مفرط إلى التيار الديني، هن اللواتي صعدن سلّم الشهرة بفضل مشاهد الإغراء، بغضّ النظر عن أي حكم أخلاقي عليهن؟
إلى جانب غادة، خرجت إيناس الدغيدي لتعلن تأييدها للمرشح الإسلامي عبد المنعم أبو الفتوح في سباق الرئاسة. الوضع هنا مختلف لأنّ أبو الفتوح خرج من جماعة الإخوان المسلمين ويتعرض لهجوم حاد بسبب ترشحه لخلافة مبارك. لكن، لماذا تسانده المخرجة المثيرة للجدل؟ أخوفاً من مساندة مرشح محسوب على النظام السابق، أم للتأكيد على أنّ مواقفها الحادة ضد التشدّد لا تمنعها من التصويت لمرشح إسلامي؟.وجاءت الراقصة دينا لتدعم أبو الفتوح أيضاً.
هكذا قامت في مصر ثورة خلعت مبارك ليحكم الإسلاميون وتساندهم فنانات الإغراء خوفاً على أنفسهنّ. وإذا بالمصريين يتابعون دراما واقعية أكثر إبهاراً بكثير من تلك التي يقدّمها هؤلاء النجوم على الشاشة.

شهر عسل؟
خلال عقد قران غادة عبد الرازق ومحمد فودة أمس الجمعة، كان يُفترض أن يكون شاهدا العقد وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني، والنجم أحمد عز. وكلاهما يرتبط بعلاقة وثيقة مع محمد فودة. لكنّ الوزير غاب فيما حضر عز فقط.
أما عقد القران فأقيم في مسجد الرحمن الرحيم في القاهرة من دون توجيه دعوة إلى الصحافة والتلفزيون. ثم احتفل الزوجان بالحدث في أحد المطاعم الفاخرة. من جهة أخرى، رفضت غادة الحصول على إجازة طويلة من تصوير مسلسلها «مع سبق الإصرار» وقررت العودة سريعاً إلى موقع التصوير حتى لا يتعطّل العمل المرشح للعرض في رمضان.
صاحبة «سمارة» تطل في رمضان في شخصية محامية وأمّ لثلاثة أبناء ضمن مسلسل من توقيع المخرج محمد سامي، وكتابة أيمن سلامة وإنتاج قناة «سي. بي. سي».

عودة إلى «شارع الهرم»؟
الإيرادات التي حقّقها «شارع الهرم» بعد الثورة كانت مفاجئة (مليونان ونصف مليون دولار)، لكنّ التيارات الدينية لم تكن قد تحكمت بالشارع السياسي وقت عرض الشريط. وبالتالي، لا تزال دينا وسعد الصغير على موعد مع اختبار جديد. فهل سينجحان في تقديم فيلم مشابه، في ظل السيطرة الدينية على البرلمان؟

محمد عبد الرحمن

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...