الوكالة الذرية: توقف مؤقت في التخصيب الإيراني

24-11-2010

الوكالة الذرية: توقف مؤقت في التخصيب الإيراني

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير صدر أمس، أن ايران باتت تمتلك مخزونا قدره 3183 كيلوغراما من اليورانيوم المنخفض التخصيب، و33 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، لكنها أشارت إلى توقف موقت خلال الأسبوع الماضي لأنشطة التخصيب في مفاعل نتاتز الايراني، ما عزّز تصريحات لدبلوماسيين غربيين أكدوا فيها مواجهة برنامج طهران النووي لعراقيل تقنية، قد تكون نتيجة تخريب متعمّد أسفر عن اختراق فيروس «ستوكسنت» للمنشآت الايرانية. لكن ايران أكدت ان الفيروس لم يضرّ بأنشطتها النووية، وأعلنت أنها ستكون جاهزة لضخ مفاعل طهران الطبي بالوقود بحلول أيلول 2011.
في هذه الأثناء، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي، أن قرار غامبيا قطع علاقاتها مع ايران، «يؤخذ على أنه نتيجة ضغوط اميركية واستراتيجيات ترمي إلى (ضرب) العلاقات التي تقيمها ايران مع بعض الدول في افريقيا». واعلنت غامبيا أمس الأول، انها قطعت كل علاقة مع طهران وطلبت من الرسميين الايرانيين مغادرة اراضيها في غضون 48 ساعة من دون توضيح قرارها.
وكانت الدولتان تقيمان علاقات طبيعية الى ان كشفت نيجيريا للامم المتحدة العثور على شحنة غير شرعية من الاسلحة مصدرها ايران متوجهة الى دولة في غرب افريقيا. واكد بروجردي ان هذه الشحنة كانت موجهة الى غامبيا. وقال «لقد وقعت شركة ايرانية عقدا لبيع اسلحة الى غامبيا منذ عدة سنوات. وكان ينبغي ارسال المخزون الى غامبيا بموجب القوانين الدولية».
وفي ما يتعلق بأنشطة ايران النووية، أفاد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وزّع أمس بشكل سرّي على مجلس محافظي الوكالة، وعلى مجلس الامن، وحصلت «السفير» على نسخة منه، بأن ايران انتجت «3183 كيلوغراما من اليورانيوم المنخفض التخصيب (3,37 في المئة) منذ شباط 2007»، و«حوالى 33 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب إلى 20 في المئة منذ بدء العملية في شباط 2010».
لكن تقرير الوكالة أشار في أحد هوامشه إلى أنه «بتاريخ 16 تشرين الثاني 2010، لم تتم تغذية أي سلسلة (من أجهزة الطرد المركزي في نتانز) باليورانيوم. وفي 22 تشرين الثاني 2010، اعلمت ايران الوكالة بأنه تتم تغذية 28 سلسلة باليورانيوم»، وكان أشار إلى أنه في 5 تشرين الثاني الحالي، كانت تتم تغذية 29 سلسلة أجهزة طرد مركزي في نتانز باليورانيوم. واوضح دبلوماسي قريب من الوكالة الذرية ان الاخيرة لا تملك اي مؤشر يتيح معرفة مدة هذا التوقف في شكل واضح، ولا يتضمن التقرير ايضا اي تفسير لاسباب التوقف، كما رجّح أن «مشاكل تقنية كانت على الأرجح وراء التعليق الأخير للتخصيب».
وقال الدبلوماسي إن إيران اتخذت هذا الإجراء بعد حدوث تذبذب في التيار الكهربائي، لكن لم يتضح إلى أي مدى يمكن إلقاء اللوم على فيروس الكمبيوتر «ستوكسنت»، وأكد دبلوماسي آخر أن إيران أوقفت بعض أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم عن العمل، وأعادت تشغيلها، لكنه قال إن ذلك حدث من قبل. وقال مسؤول ثالث إن كثيرا من الاجهزة اخرجت من قاعة الطرد المركزي بمحطة نتانز لكن لا يعرف ما اذا كانت تلك الاجهزة تخصب اليورانيوم في ذلك الوقت ام لا.
من جانب آخر، أفاد تقرير الوكالة الذرية أن ايران أبلغت الأخيرة بتعديل أجرته على مفاعل فوردو قرب مدينة قمّ، مفاده تخصيص 4 سلاسل من أجهزة الطرد المركزي لعمليات «بحث وتطوير» في المفاعل من أصل 16 سلسلة (3000 جهاز طرد) كانت وظيفتها بحسب الخطة الأولية، التخصيب إلى نسبة 5 في المئة. وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن مساحة الأبحاث ستكون موجهة نحو تطوير أجهزة طرد مركزي «أقل عرضة للتخريب وأكثر فعالية من الأجهزة المستخدمة حاليا».
لكن مدير المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، «فند مزاعم الاعلام الغربي حول وقف عمليات تخصيب اليورانيوم في ايران بسبب مشاكل فنية في اجهزة الطرد المركزي»، واكد «ان ايران في مسيرتها النووية المتقدمة لا تهتم بالمزاعم الكاذبة للاعلام الغربي». كما اكد صالحي ان الفيروس «ستوكسنت» الذي كشف وجوده هذا الصيف لم يؤثر على البرنامج النووي الايراني. وقال ان «هذا الفيروس اصطدم بجدار ولم يتمكن اعداؤنا من تحقيق هدفهم». الا انه اكد بذلك ضمنا ان البرنامج النووي كان فعلا هدف الفيروس.
واعلن صالحي من جانب آخر، ان النموذج الافتراضي لوقود مفاعل طهران النووي المخصص للابحاث قد انتج، وذلك بنسبة تخصيب 20 في المئة. وقال ان النموذج الاصلي للوقود النووي سيتم انتاجه في شهر أيلول المقبل. وتأتي هذه التطورات قبيل استئناف المفاوضات بين ايران ومجموعة الـ«5 + 1»، المتوقع في 5 كانون الأول المقبل، فيما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون انه من «المحتمل» ان تستضيف جنيف المحادثات.
إلى ذلك، صدر عن الوكالة الذرية، تقرير حول تطبيق ضمانات معاهدة عدم الانتشار النووي في سوريا، كرّرت فيه ما كان ورد في تقريرها السابق بتاريخ أيلول 2010، عن أن «سوريا لم تتعاون مع الوكالة منذ حزيران 2008 في ما يرتبط بالقضايا غير المحلولة المتعلقة بموقع دير الزور». و«حثّ» مدير الوكالة يوكيا امانو سوريا على «تطبيق بروتوكول إضافي لمعاهدة الضمانات».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...