الوقود ينفد ومياه الصرف الصحي تتدفق في شوارع غزة

01-05-2008

الوقود ينفد ومياه الصرف الصحي تتدفق في شوارع غزة

بدأت مياه الصرف الصحي، أمس، تتدفق في مدينة غزة بعد توقف محطة “الزيتون” للصرف الصحي عن العمل بسبب نفاد الوقود. وقال مدير مصلحة بلديات الساحل في مدينة غزة سعد الدين الأطبش في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أمام المحطة “إن الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم والساعات القليلة المقبلة تنذر بالكارثة”. وحذر من أن العديد من المناطق في القطاع لا يوجد لديها تصريف للأحمال الزائدة من مياه الصرف الصحي. ونبه إلى خطورة السباحة في مياه البحر حيث إن المياه غير المعالجة تضخ إلى هناك وقد يعرض ذلك حياة المصطافين للخطر أو الإصابة بالأوبئة. وقال رامي عبدو الناطق باسم اللجنة الشعبية إن قطاع غزة سوف يغرق بمياه الصرف الصحي. وأكد أن تراكم المياه قد يغرق العديد من البيوت “إذا لم يتم العمل فوراً على معالجة المياه وضخها إلى البحر”.

ويؤثر نفاد الوقود أيضاً في حركة السيارات التي لجأ سائقوها إلى زيت الفلافل بدلاً من الوقود. ويقوم سائقو سيارات الأجرة بملء خزانات الوقود بزيت طهي الطعام الذي يجمعونه من الباعة في الشوارع. وقال أحدهم “الأمر يختلف عن القيادة بوقود الديزل.. يحتاج الأمر لوقت لتشغيل السيارة في الصباح”. وقال “إنني اعرف انه أمر سيئ لسيارتي لكن علي أن أدفع تكاليف إطعام أطفالي ولذلك ما الذي يمكنني عمله؟”.

ويقول السائقون انهم يخلطون زيت الطهي بزيت التربنتينة قبل وضعه في خزان الوقود. والزيت المستعمل أفضل من الطازج لذلك هم يستجدون أو يشترون الزيوت المستعملة المتخلفة من باعة الفلافل.

وقال يحيى كرم (21 عاما) وهو يضع كراتين الزيت في أكوام إلى جانب سيارات الأجرة “أبيع نحو 70 كرتونة زيت يوميا.. واعتقد أن معظم سائقي سيارات الأجرة الذين مازالوا في الشوارع يقومون بتشغيل سياراتهم بهذه الطريقة”. وبدأ احمد البلتاجي الذي يعمل في محل لبيع الفلافل عند موقف لسيارات الاجرة في بيع مخلفات الزيت للسائقين منذ عشرة أيام. وقال “انه يجعل رائحة السيارات مثل رائحة مطبخ.. انك تشعر أن الفلافل تتبعك”. وقال “الأسبوع القادم سيستخدمون الماء”.

وأعلن مركز الميزان لحقوق الإنسان الناشط في قطاع غزة، عن توقف معظم أعماله وحصرها في أضيق نطاق بسبب نفاد مخزونه من الوقود.وقال إنه اضطر خلال الأشهر الماضية إلى تقليص نشاطاته وحصرها في أضيق نطاق ممكن، في ظل نقص الوقود والمواد ومستلزمات العمل كالأحبار وأوراق الطباعة وأجهزة الحاسوب وغيرها من المواد والمستلزمات الضرورية لعمله، لكنه اضطر لوقفها بعدما نفد الوقود.

رائد لافي

المصدر: الخليج

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...