حرب عصابات واغتيالات وقمة بريكس تبحث الخميس الوضع في سورية

26-03-2012

حرب عصابات واغتيالات وقمة بريكس تبحث الخميس الوضع في سورية

ذكر تقرير في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية نشر أمس أن جهات معارضة سورية بدأت بإرسال إرهابييها إلى دمشق لتنظيم حرب عصابات واغتيالات. ونقلت «صنداي تايمز» عمن وصفته بـ«موظف سابق في الأجهزة الأمنية السورية وانضم إلى صفوف المعارضة» قوله: إن المعارضة «تدرس حالياً خططاً لتنفيذ عمليات اغتيال في دمشق ينفذها أفراد المعارضة المسلحة التي أخرجت من حمص»، واستدلت الصحيفة على ذلك من حادثة المزة.
وتعرضت مدينتا دمشق وحلب خلال الأسبوع الماضي لأربعة تفجيرات إرهابية نفذ ثلاثة منها انتحاريون بسيارات مفخخة وأوقعت العشرات من الشهداء ومئات الجرحى، كما داهمت السلطات المختصة منزلا في حي المزة اتخذه مسلحون وكراً لهم، ما أسفر عن مقتل مسلحين وإصابة ثالث واعتقاله.
واستشهد عدد من رجال العلم والدين خلال الأشهر الماضية، بينهم أساتذة جامعيون ومخترعون وضباط في الجيش.

في غضون ذلك، ألقى الرئيس الأميركي باراك أوباما ماءً بارداً على الدعوات السعودية والقطرية لتسليح المعارضة السورية، محدداً الإطار الخاص بما يسمى «مؤتمر أصدقاء سورية 2» المقرر عقده مطلع الأسبوع المقبل في اسطنبول دون أن يخرج عن سابقه في تونس.
واتفق الرئيس أوباما خلال لقائه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان أمس على هامش القمة النووية المعقودة في سيول، على تزويد المعارضة بمساعدات «غير عسكرية» وإمدادات طبية، وذلك بعدما صعد مسؤولون أتراك لهجتهم تجاه سورية خلال الأيام الماضية، معلنين أن «كل الخيارات مطروحة» على مؤتمر اسطنبول للتعامل مع الوضع في سورية، ملوحين بإقامة منطقة عازلة أو آمنة، وسحب السفير التركي في دمشق، كما تولوا الترويج لتدخل عسكري عربي- تركي.
وناقش أوباما وأردوغان، في اجتماعهما الذي استمر ساعة و45 دقيقة، الشأنين السوري والإيراني، وخرج الرئيس الأميركي بعد اللقاء ليقول: «بحثنا جدول أعمال موحداً فيما يتعلق بكيفية تقديم مساعدات إنسانية... وجهود (المبعوث الأممي الخاص إلى سورية) كوفي أنان لتحقيق المزيد من التغيير اللازم (في سورية)»، مشيراً إلى اتفاقهما على «ضرورة حصول عملية» للانتقال إلى ما سماه «حكومة شرعية» في سورية، على حد تعبيره.
وأعلن نائب مستشار الأمن القومي الأميركي بن رودس أن الطرفين ركزا على الوضع في سورية وأكدا «الاتفاق الكامل» على الخطوات المقبلة، مشيراً إلى أنهما يتطلعان إلى مؤتمر «أصدقاء سورية» في الأول من نيسان في اسطنبول لبحث وسائل تقديم مساعدات غير قتالية للمعارضين في سورية، بما فيها المواد الطبية ووسائل الاتصال. وعبرت واشنطن عدة مرات عن معارضتها تسليم أسلحة للمعارضين السوريين، مؤكدة أنها مخترقة من تنظيم القاعدة، وذلك على الرغم من الدعوات التي أطلقها وزيرا الخارجية السعودي سعود فيصل والقطري حمد بن جاسم.

من جهة أخرى تبحث قمة دول مجموعة بريكس في نيودلهي نهاية الأسبوع الجاري الوضع في سورية، حيث سيجري الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف مباحثات مع نظرائه في المجموعة حول جملة من الأوضاع الدولية والاقتصادية. وأعلن مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية سيرغي بريخودكو أن دول البريكس (وتضم روسيا والصين والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا) ستعقد قمتها بالعاصمة الهندية يوم الخميس المقبل، وأوضح أن من أولويات بلاده في هذه القمة استعراض المواقف في القضايا السياسية والدولية الأكثر إلحاحاً ومن ضمنها الوضع في سورية، والوضع المحيط بإيران، إضافة إلى إجراء تحليل معمق للوضع الاقتصادي والمالي في العالم وتنسيق مواقف دول المجموعة قبيل انعقاد قمة مجموعة العشرين في المكسيك وإصلاح صندوق النقد الدولي وأبعاد وشروط مشاركة هذه البلدان في رفد هذا الصندوق بموارد مالية. وأشار بريخودكو إلى أن الرئيس ميدفيديف سيبحث خلال لقائه الثنائي مع الرئيس الصيني هو جينتاو على هامش القمة ما يجري في سورية وحولها والوضع المحيط ببرنامج إيران النووي وكذلك الوضع في شبه الجزيرة الكورية إضافة إلى عدد من المسائل الثنائية والدولية الأخرى بما في ذلك التعاون ضمن أطر مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون في هذه المسائل.
ولفت مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية إلى أن قمة مجموعة دول بريكس ستكون الأولى برئاسة الهند والرابعة من حيث الترتيب، موضحاً أنه سيتم خلالها عقد لقاء ثنائي بين الرئيس الروسي ورئيس جمهورية جنوب إفريقيا جاكوب زوما لبحث القضايا الإقليمية والدولية الأكثر إلحاحاً بما في ذلك الأوضاع في الشرق الأوسط وسورية وليبيا، إضافة إلى مباحثات سيعقدها الرئيس ميدفيديف مع رئيسة البرازيل ورئيس الوزراء الهندي تتناول بعض القضايا المطروحة على جدولي الأعمال الثنائي والدولي.
وأعرب بريخودكو عن أمل روسيا في أن تتخذ قمة بريكس قرارات لممارسة تأثير إيجابي على تطور الوضع الاقتصادي المالي والسياسي الدولي وتعزيز مواقع بلدانها في العالم وزيادة التعاون فيما بينها في عدد من القضايا.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...