معبد البهائيين عاد الى حيفا

28-04-2011

معبد البهائيين عاد الى حيفا

بعد ثلاثة اعوام من اعمال تجديد وترميم كلفت عشرات الملايين من الدولارات، أعادت الطائفة البهائية افتتاح معبدها الذهبي في حيفا، وهو المعبد الثاني من حيث الأهمية للطائفة بعد موقع "البهجة" في شمال عكا.
مع شروق الشمس، ازيحت الستارة عن قبته الذهبية المسماة "قبة عباس"، او "معبد الباب"، والمؤلفة من 11790 قطعة من القرميد المصنوع من الخزف، والتي رتبت في شكل دقيق ومحكم، وطليت بمحلول ذهبي. والقرميد صنع في البرتغال في 120 شكلا، ليتكون منه شكل هندسي غير مألوف للقبة.
وافاد موقع “يديعوت أحرونوت” الالكتروني إن أعمال الترميم استمرت عامين ونصف العام، وقبل نصف عام من الموعد المحدد. وبلغت تكلفتها 23 مليون شيكل (نحو 6,6 ملايين دولار). واشار المتحدث باسم حدائق البهائيين روبرت واينبرج الى ان اكثر من 100 حرفي من اصحاب الخبرة من شتى انحاء العالم شاركوا في اعمال التجديد، اضافة الى ما لا يقل عن 100 متطوع من اتباع الطائفة جاؤوا من افريقيا واوستراليا واميركا الشمالية واوروبا وآسيا، وقضوا اكثر من 150 الف ساعة عمل في المشروع. وقال: “بعد ثلاث سنوات من التجديد، استكملت إعادة بناء القبة الذهبية. الضريح بأكمله رمم، حتى بلغ وضعا لا يحافظ على جمال المبنى الاصلي فحسب، انما ايضا يضمن ان يبقى المبنى مئات السنين، مقاوما للزلازل والظروف البيئية الاخرى التي نشهدها هنا في حيفا”.
من جهته، قال سكريتير الطائفة جلال هتامي إن “انتهاء أعمال الترميم في المكان المقدس مؤثر ومهم. وفي اللحظة التي بدأوا فيها بإزالة الغطاء، انقشعت الغيوم فوق القبة”.
في المدن الاسرائيلية الشمالية، هناك 11 موقعا للبهائيين، مرتبطة بمؤسس العقيدة البهائية، بينها ضريح بهاء الله في عكا، وضريح الباب في حيفا المحاط بحدائق على منحدر جبلي تجتذب الكثير من السياح. والعام 2008 اضيف معبد حيفا الواقع في تلك الحدائق إلى قائمة مواقع التراث العالمي التي تصدرها منظمة “الاونيسكو”.
وفي المعلومات التاريخية ان “النبي” الأول للطائفة البهائية، ميرزا علي محمد الملقب بـ”الباب”، وصل إلى حيفا وسكن فيها حتى وفاته العام 1908 ودفن فيها. العام 1953، قرر رؤساء الطائفة إقامة معبد فوق القبر. ثم اقيمت حوله حدائق تحولت رمزا لحيفا، وباتت احدى أجمل المواقع في المدينة. وتشير معطيات وزارة السياحة الإسرائيلية إلى أنه خلال العام 2010 زار الموقع 760 ألف شخص، أي أكثر من زوار الحدائق الوطنية الإسرائيلية في مسادا وقيسارية.
وقبة عباس الذهبية تطل على حيفا من موقعها فوق ضريح الباب التاجر الفارسي الذي يعتبره البهائيون المبشر ببهاء الله، ويؤمن اتباع الطائفة بأنه آخر الانبياء. ويعتبر بعض الباحثين ان البهائية التي نشأت في القرن التاسع عشر هي احدى الطوائف الاسلامية. لكن عقيدتها تعتبر نفسها دينا مستقلا، واتباعها الذين يبلغ عددهم 5 ملايين ينتشرون في اكثر من 190 دولة.

المصدر: النهار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...