محافظ الحسكة يهدد «المطاحن»

24-07-2016

محافظ الحسكة يهدد «المطاحن»

مشكلة الخبز التي أرخت بظلالها على طالب الحاجة منها في الحسكة، نتيجة لعدم توافر مادة الطحين وعدم وصول الكمية اللازمة منه إلى المخابز، والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وضعف الإدارات في متابعة العمل في المطاحن، وتوقف مخبز الحسكة الأول عن العمل منذ نحو أسبوعين، كل هذا أدى إلى خلق أزمة (خبز) حقيقية وغير متوقعة في البلد المتصدّر في إنتاج (الخبز).! إضافة إلى الشكاوى التي علت حدة نبرتها على الصعيدين العام، المرتبط بالعاملين في الأفران، والخاص المتعلق بالمواطن، وفيما يخص نوعية الطحين الذي يرد إلى الأفران ومستوى جودته وقبوله، وفي النهاية مدى صلاحيته للاستهلاك البشري، إضافة إلى ظهور حالات معلنة من الخلل والترهّل وغياب الكفاءة اللازمة والضابطة لعمل مديري المخابز ورؤساء الورديات وأمناء المستودعات، والتي اجتمعت كلها أدت إلى إنتاج نوعية رديئة لرغيف الخبز الذي تنتجه تلك الأفران من حيث الجودة الاستهلاكية المفترضة، ونقص وزن الرغيف أو خيانة الميزان له.
جميع تلك الدلائل والمؤشرات كانت من أبرز العناوين التي نوقشت خلال الاجتماع الذي دعا إليه محافظ الحسكة المهندس محمد زعال العلي، مع طاقم المطاحن والمخابز والحبوب والكهرباء والتموين وعدد من مسؤولي الجهات المعنية الأخرى.
حيث أكد المحافظ، أن مقياس تقييم المديرين هو العمل، وانعكاس أداء كل منهم يرتبط بذلك العمل والواقع الخدمي المنوط به، ومستوى منسوب الجودة البيانية له تصاعدياً أو تنازلياً في المؤسسة التي يعمل بها، مبيناً أنه لن يتمسّك بأي مدير لم تثبت صلاحيته، وفي أي موقع كان في ضوء الخلل والتراجع الظاهر في أداء المطاحن الحكومية الرئيسة الثلاث الموجودة في المحافظة، وإداراتها غير الكفوءة، التي منحها بعد الاجتماع الفرصة الأخيرة والإنذار النهائي لتحسين العمل ورفع وتيرته خلال فترة زمنية محددة، ستحدد بقاء تلك الإدارات على كرسي المسؤولية أو إقصائها عنه.
في الوقت الذي أشار فيه إلى خلق البدائل المناسبة بإعطاء صلاحيات إضافية للمعاونين في تلك الإدارات، التي من شأنها أن تأخذ دور رب العمل المتهالك (التعبان) واتخاذ القرار المناسب، على حين تغيب عنه الكفاءة اللازمة والمطلوبة.
منوهاً بغياب دور الرقابة التموينية وفاعليتها تجاه الأفران الخاصة والعامة، ومشدداً على إنتاج كمية 400 طن يومياً من الطحين لتلافي النقص الحاصل وبنوعية درجتها تنحصر بالأولى والثانية ومن إنتاج هذا العام حصراً.
كما أكد أنه لن يعفي أحداً من التهرّب من المسؤولية، المتعلقة بجودة الرغيف من حيث الوزن والنوعية، مضيفاً إن الأزمة الحالية على الكميات المنتجة من مادة الخبز وجودته ستنتهي خلال ثلاثة أيام قادمة بعد اتخاذ حلول وإجراءات سريعة بدءاً من المطاحن وانتهاءً بالمخابز العامة والخاصة.
كما طالب مديري المخابز بتأمين مولدات كهربائية وضمان عدم توقف العمل وإنتاج الخبز أثناء انقطاع التيار الكهربائي، وإلزام مدير المخبز بالدوام نهاراً ومعاونه ليلاً والتدقيق في دوام العاملين والتزامهم به.
وأوضح المهندس جرجس قومي مدير فرع المطاحن أن الأزمة في إنتاج الطحين بدأت خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، ما انعكس سلباً على إنتاج الطحين وانخفاض الكميات المنتجة إلى 50% من كمية الإنتاج، إضافة إلى توقف إنتاج المطاحن الخاصة الثلاث المتعاقد معها لكونها تدخل حالياً في مرحلة الصيانة وإزالة مادة النخالة من آلات الطحين وتصفيتها، مؤكداً أن الكميات المنتجة من الطحين ستتحسن تدريجياً بعد أن يتضاعف إنتاج المطاحن العامة إضافة إلى الكميات التي ستنتجها المطاحن الخاصة التي باشرت اثنتان منها في العمل.
وأشار مدير فرع المخابز المهندس محمد بشير عمر إلى أن توقف مخبز الحسكة الأول عن العمل منذ نحو 10 أيام ولتاريخه ناتج عن عطل في المولدة الكهربائية وتم إصلاحها، وسيباشر الفرن العمل بدءا من صباح يوم غد كما سيتم تأمين برادات لتبريد المياه الداخلة في صناعة رغيف الخبز لما لذلك من أثر في تحسين جودة رغيف الخبز، داعياً فرع المطاحن إلى زيادة الكميات المخصصة من مادة الدقيق لزيادة الكميات المنتجة من مادة الخبز.
وقال غازي الناصر مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك: إن الكميات المنتجة من مادة الطحين الخاصة بالمخابز العامة والخاصة انخفضت إلى 250 طناً يومياً من حاجة المحافظة البالغة 400 طن يومياً، مؤكداً أن دوريات التموين تقوم بالعمل على ملاحقة السوق السوداء ومكافحتها لكونها تستغل حاجة المواطن، مبيناً أن المشكلة ستنتهي حين تعود كميات الطحين إلى ما كانت عليه.

دحام السلطان

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...