تخفيض أعمار الناخبين في النمسا إلى 16 سنة

07-06-2007

تخفيض أعمار الناخبين في النمسا إلى 16 سنة

في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الاتحاد الأوروبي، وافق مجلس البرلمان الاتحادي في النمسا عن طريق التصويت بالبريد، بأكثرية الأصوات على تعديل قانون الانتخابات وتخفيض أعمار الناخبين الذين يحق لهم ممارسة الاقتراع في الانتخابات البرلمانية والبلدية إلى 16 عاماً. كما وافق البرلمان النمساوي على تمديد فترة البرلمان إلى خمس سنوات أي بزيادة سنة واحدة عن الفترة المعتمدة منذ عدة سنوات. وأوضح مصدر برلماني نمساوي مسؤول بأن هذه التعديلات الجديدة في البرلمان الاتحادي ستصبح نافذة المفعول اعتباراً من أول شهر تشرين الأول/أكتوبر 2010.وجاء التعديل الجديد بقانون الانتخابات في جمهورية النمسا الاتحادية تلبية للاقتراح المشترك الذي تقدّم به حزبا الائتلاف الحاكم وهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي (68 نائباً) والذي يترأسه المستشار النمساوي ألفريد غوزنباور، وحزب الشعب المحافظ (66 نائباً) والذي يترأسه نائب المستشار فيلهيلم مولترار. وقد أيد التعديل الجديد لقانون الانتخابات نواب حزب الخضر المعارض (21 نائباً)، ونواب حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا (5 نواب)، في حين عارضته كتلة نواب حزب الأحرار اليميني المتطرف (21 نائباً) بقيادة هاينز كريستيان شتراخا، والذي اعتبر التصويت على تعديل قانون الانتخابات عن طريق البريد بأنها سابقة خطيرة ويشكل انتهاكاً للدستور الذي يضمن السرية الانتخابية. أما غالبية نواب كتلة حزب الخضر فقد أعربوا في بداية الجلسة عن شكوكهم لطريقة التصويت، ولكنهم عادوا وصوتوا إلى جانب تعديل قانون الانتخابات في نهاية الجلسة. وفي هذا السياق، قالت إيفا غلاوتشينغ نائبة رئيس حزب الخضر أن" أهم ما تطمح إلى تحقيقه من رغبات هو السماح للأجانب المقيمين بطريقة مشروعة، والذين لا ينتمون إلى رعايا دول الاتحاد الأوروبي، بممارسة حقهم بالمشاركة في الاقتراع في المستقبل على المستوى المحلي على الأقل". أما وزير الداخلية غونتر بلاتر عضو مجلس قيادة حزب الشعب المحافظ فقد أعرب بدوره عن أمله بأن يتم التصويت على مشاريع القرارات في البرلمان الاتحادي عن طريق الإنترنت. وكانت الجلسة التي عقدها البرلمان النمساوي الاتحادي والتي استغرقت حتى ساعة متأخرة من مساء أمس شهدت سلسلة مشادات أثارها نواب حزب الأحرار بشأن الأجانب، واستثناء كتلة الحزب من المشاركة في اللجنة الوطنية لأمناء المظالم والتي تستمر لمدة السنوات الست المقبلة. وعلى الأثر انسحب عدد من نواب حزب الأحرار احتجاجاً على استثناء الحزب من المشاركة في عضوية اللجنة، في حين حمل رئيس الحزب هاينز كريستيان شتراخه بعنف على الائتلاف الحاكم، واعتبر حرمان حزبه من عضوية لجنة أمناء المظالم انتهاكاً فاضحاً للدستور النمساوي. وأشار إلى أن عضوية اللجنة وشغل المنصب المخصص للمرأة يجب أن ينحصرا بممثلي الأحزاب الثلاثة الرئيسية وبينهم حزب الأحرار على حد تعبيره. وكانت رئيسة البرلمان الاتحادي بربارا برامر (عضو مجلس قيادة الحزب الاشتراكي) قد أعلنت في ختام الجلسة أن عضوية لجنة أمناء المظالم هي من حق الحزب الاشتراكي وحزب الشعب وحزب الخضر، لأن الأخير نال أصواتاً أكثر من حزب الأحرار، وإن تساوى معه بعدد النواب خلال الانتخابات التي جرت في النمسا في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، حيث حاز الاول على نسبة 11.05 % من أصوات الناخبين مقابل 11.04 % نالها حزب الأحرار. وأعلنت برامر اختيار النائبة تيريزيا شتوزيتس عن حزب الخضر لشغل المنصب المخصص للمرأة في لجنة الأمناء. وكان نائب في حزب الأحرار، والذي سبق له أن شارك في لجنة أمناء المظالم احتج بشدة وانسحب قبل إعلان النتائج النهائية لتشكيل اللجنة، في حين طعن شتراخة باختيار شتويزيتس، ووصفها بأنها غير "مؤهلة بما فيه الكفاية لشغل المنصب". كما اتهمها بـ "ضيق الأفق، ولديها آراء تفيد بأن النمساويين هم عنصريون ويكرهون الأجانب ويمينيون متطرفون، وأن كل مهاجر هو مجرد ملاك" على حدّ تعبيره. وكانت شتويزيتش دافعت بقوة عن الأجانب ونوهت بأهمية الخدمات التي يؤدونها والأعمال الشاقة التي يؤدونها على صعيد نظافة المراحيض في الأماكن العامة.

المصدر: آكي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...