البرلمان التركي يوافق على تعديل دستوري لاصلاح العملية الانتخابية

08-05-2007

البرلمان التركي يوافق على تعديل دستوري لاصلاح العملية الانتخابية

قالت وسائل اعلام تركية إن البرلمان التركي وافق  في قراءة اولى على تعديل دستوري رئيسي يقضي بانتخاب رئيس الجمهورية في اقتراع عام مباشر.وقالت وكالة انباء الاناضول الرسمية ان 356 نائبا وافقوا على هذا الاصلاح ضمن مجموعة تعديلات ينبغي مناقشتها واقرارها مرة اخرى قبل ان يتسنى ارسالها الى الرئيس احمد نجدت سيزر لتوقيعها حتى تصبح قانونا نافذا.
ويتوقع كثير من المعلقين ان يعرقل سيزر او المحاكم هذه المقترحات الجذرية. ويحتاج كل بند الى 330 صوتا لاجازته في قراءة اولى وعند نهاية جولة ثانية من التصويت تجرى خلال ثلاثة ايام ثم يجري التصويت على المجموعة باكملها وتحتاج الى موافقة ثلثي نواب البرلمان اي 367 صوتا.
واذا كان عدد الاصوات الموافقة على المجموعة باكملها يتراوح بين 330 و367 يطرح الاصلاح في استفتاء شعبي.
ووافق البرلمانيون في وقت سابق على جزء اخر من مجموعة الاصلاح تجري الانتخابات العامة بموجبه كل اربعة اعوام بدلا من خمسة كما يحدث حاليا.
واقترح حزب العدالة والتنمية الحاكم هذه الاصلاحات بعد ان قاطعت احزاب المعارضة التصويت في البرلمان لمنع وزير الخارجية عبد الله جول من ان يصبح رئيسا للجمهورية بسبب جذوره الاسلامية.
وقضت اعلى محكمة تركية بانه بدون اكتمال النصاب في البرلمان اي حضور 367 نائبا فان التصويت على جول المرشح الوحيد يكون لاغيا. وانسحب جول من الانتخابات يوم الاحد وستعقد الانتخابات الوطنية يوم 22 يوليو تموز.
وهناك اصلاح اخر يجعل من الممكن انتخاب الرئيس لفترتين كل منهما خمس سنوات. وفي الوقت الحالي ينتخب البرلمان رئيس الدولة لفترة واحدة مدتها سبع سنوات.
ويشغل حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي تشتبه المؤسسات العلمانية بما في ذلك جنرالات الجيش في انه يخفي تعاطفا مع التيار الاسلامي 352 مقعدا في البرلمان لكنه حصل ايضا على تأييد حزب الوطن الام ممثل يمين الوسط لمجموعة الاصلاح وهو حزب لديه 20 نائبا في البرلمان.
ويكون النقاش في البرلمان احيانا مشحونا. وانسحب اعضاء الحزب الشعبي الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي يوم الاحد من محادثات اللجنة البرلمانية حول مجموعة الاصلاح.
ومن المقرر ان تنتخب تركيا برلمانا جديدا يوم 22 يوليو تموز اي قبل ثلاثة شهور من الموعد وذلك بسبب المأزق الحالي حول انتخابات الرئاسة.
وسينتخب البرلمان الجديد عند ذلك خلفا للرئيس سيزر المنتهية ولايته الذي كان من المقرر ان يتقاعد يوم 16 مايو ايار لكنه سيظل رئيسا مؤقتا للبلاد.
واثارت مجموعة الاصلاحات الدستورية احتمالا نظريا على الاقل بان ينتخب الشعب الرئيس القادم مع ان المحللين القانونيين يقولون ان المقترحات سيعارضها سيزر او المحاكم.
ويقول حزب العدالة والتنمية ان الاصلاحات تهدف الى جعل تركيا دولة اكثر ديمقراطية لكن المنتقدين يقولون انه لم يتم التفكير فيها بالشكل الصحيح وانها تخاطر بزعزعة الكوابح والتوازنات في دستور الامة.
وينفي حزب العدالة اتهامات خصومه العلمانيين بان لديه جدول اعمال اسلاميا خفيا. وكان قد ايد الاصلاحات السياسية والاقتصادية منذ صعوده الى السلطة وسط ازمة مالية خانقة في عام 2002.


المصدر: رويترز

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...