عيد المرأة و أوركسترا ماري

22-03-2008

عيد المرأة و أوركسترا ماري

ميس أحمد حوراني: في يوم عيدي ، عيد المرأة العالمي ذهبت لأحتفل بحضوري حفلة موسيقية لأوركسترا لطالما أعجبت بأدائها ( اوركسترا ماري)  في دار الأسد للثقافة و الفنون .
 منذ الحفل الأول التأسيسي لهذه الفرقة و أنا أتابعها باهتمام  وحماسة على الرغم من قلة حفلاتها .فهي مشروع مهم و فريد من نوعه في المنطقة كلها .
ولكن خلافا للحفلات السابقة ، لم أخرج بتلك النشوة التي كانت تغمرني بعد قطع الفالسات و الافتتاحيات العذبة .و آلمني كثيرا فقدان الثقة و عدم التمكن في الأداء من قبل العازفات و الوجوه الكثيرة الجديدة .
قد لا أكون محترفة في مجال الموسيقا و لكن الجميع قد لاحظ التردد في أدائهن و التفاوت الشديد في مستواهن الذي ظهر متقلقلا متذبذا  كأنه يترنح يتجنب التوقف في أية لحظة . رغم أن بعض القطع قد أعجبتني و صفقت لها بكل جوارحي .
في هذه الحفلة استقبلت الفتيات ضيفا عليهن وهو عازف الإيقاع سيمون مريش ، الذي عزف على آلة شعبية تشبه الصندوق يعزف عليها جلوسا . رغم العزف البارع لسيمون لم تبدوا هذه الآلة موازية للموسيقا الكلاسيكية التي تؤديها الفرقة .
إضافة إلى ذلك فاجأنا  سيمون  بعد أدائه  لدوره الإفرادي رجوعه  إلى القسم الخلفي من الأوركسترا وعزفه كأحد أعضاء الفرقة لتغطية النقص الواضح في عدد العازفات فصار يعزف على آلتين في وقت واحد  ! فهل كان ضيفا أم منقذا !! ؟؟
واستمر سيمون بالتنقل للأمام و الخلف ووراء الكواليس  ليعود ويعزف قطعة افرادية في الأمام قرب القائد مؤديا دورا استعراضيا بارعا مذهلا على آلة السنير، على الرغم من وضوح اقحامه في البولكا التي تلته ، فظهر مستوى بقية العازفات متواضعا جدا أمام ما يقوم به ، بل و كأن سيمون مريش هو من استضاف الفتيات في يوم عيدهن ، ليكرس فكرة أن الفتيات لا يقدرن على القيام بأي شيء دون ذكر يكون وليّ عليهم .
في الختام كانت كلمة الشكر للمايسترو ( رعد خلف) فيها مدح  الجميع و لم ينسى أحدا باستثناء معايدة العازفات ،و جل ما قاله عنهن : العازفات الظريفات، لم يتمالك الجمهور نفسه من أن ينفجر ضاحكا .
خارج دار الأسد للثقافة و الفنون كان حديث الناس مختلفا عن التصفيق المهذب الذي كان في الصالة ،حول التراجع الفني لمستوى هذه الأوركسترا .
 و الكلام  خلف الكواليس حول المشاكل الذي لا تنتهي فقد علمنا أن عدد العازفات اللاتي تركن الفرقة بلغن العشرة و كلهم من الخريجات المتمكنات العازفات في الأوركسترا الوطنية , و هذا ما يفسر الوجوه الجديدة الصغيرة و الأجنبيـّة في الفرقة .
اوركسترا الفتيات الأولى من نوعها في المنطقة هل هي تقوم من أجل الفتيات أم بالعكس ؟ لماذا ينخفض مستواها بتواتر ؟
بعيدا عن الشائعات و القيل والقال علمنا أن احدى العازفات قد تركت الأوركسترا قبل الحفلة بيوم واحد بسبب التعامل السيء . ترى ما الذي يدفع العازفات لترك الفرقة الوحيدة التي باسمهن . ألأنها فعلا فقط باسمهن !
رغم من أن رعد خلف عودنا في السابق على مستوى عال من الأداء و مستوى راق بل نخبوي في أعماله خاصة في مجال الحضارات القديمة حيث تألق بعرض (أوغاريت) الذي أقيم في معرض دمشق الدولي .
نتمنى أن تعود هذه الأوركسترا لما عودتنا عليه  و نتمنى للموسيقي رعد خلف أن يبقى بأذهاننا كما كان دائما .

 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...