ضحايا التغيير المناخي 2,6 مليار نسمة

05-10-2008

ضحايا التغيير المناخي 2,6 مليار نسمة

حذر خبراء الأمم المتحدة من أنه لا أمل في تحقيق أهداف الألفية بإستئصال الفقر والجوع وتحسين الأحوال الصحية والتعليمية في العالم، دون التخطيط لمكافحة تداعيات التغيير المناخي، التي أصبحت تؤثر بالفعل علي 2,6 مليار نسمة.

فقد صرح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة آد ميلكيرت، في إجتماع لشبكة غير رسمية من وكالات التنمية ودول أعضاء في المنظمة العالمية، حول العلاقة بين البيئة والتغيير المناخي وأهداف الألفية، أنه "لا يمكن التمييز بين أجندات هذه الأهداف... الإستثمار في إدارة البيئة مسألة حاسمة ورابطة مفقودة عادة في غايات تقليص الفقر وتطوير الأحوال الصحية" للبشرية.

ويذكر أن أهداف الألفية الثمانية، التي قرر زعماء العالم تحقيقها بحلول 2015، تشمل تقليص الفقر المدقع والجوع بنسبة 50 في المائة، تعميم التعليم الإبتدائي، المساواة بين الجنسين، خفض وفيات الأطفال بنسبة ثلثين، ووفيات الأمهات بنسبة ثلاثة أرباع، مكافحة إنتشار أمراض "إيدز" والملاريا وغيرها، ضمان إستدامة البيئة، وتطوير الشراكة العالمية بين الشمال والجنوب من أجل التنمية.

وشدد المسئول الأممي علي أنه "علي الرغم من أن التغيير المناخي يؤثر علي الجميع --الدول النامية والمتقدمة علي السواء-- إلا أن الفقراء يقاسون منه أكثر من غيرهم"، بسبب تعرضهم الهائل لتداعيات هذا التغيير وقدراتهم المحدودة علي مواجهة عواقبه.

هذا ولقد إنقعد الإجتماع تزامنا مع محادثات أمين عام الأمم المتحدة بان كي مو مع رؤساء الدول وقادة القطاع الخاص، لتقييم التقدم المحرز تجاه تحقيق هذه الأهداف. فصرحت إنجيلا كروبر، نائبة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحة للبيئة، أن وضع مكافحة التغيير المناخي "في صميم" المناقشات حول أهداف الألفية، سوف يساعد علي تحقيق بقية أهداف الألفية.

وعلي الرغم من تفاؤل المشاركين في الإجتماع بأن تغير الولايات المتحدة موقفها في هذا الصدد، إلا الرئيس جورج بوش لم يذكر مسألة التغيير المناخي في خطابه أمام دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الحالية.

فقال جومان ماغيمبمي، وزير التعليم والتأهيل المهني في تنزانيا ل "آي بي اس" أن "الناس في الدول المتقدمة تأمل أن المشكلة لن تؤثر عليهم في بلدهم... لكنها ستؤثر عليهم، والجميع يعرفون ذلك. حتي الولايات المتحدة أدركت أنها تواجهه المزيد من الكوارث الطبيعية".

أما بوكا تيمو، نائب رئيس حكومة بابوا غينيا، فقد قال أنه ينبغي علي الولايات المتحدة أن تلعب دورا نشطا تجاه إتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغيير المناخي، المقرر إستكمالها في كوبنهاجن في نهاية 2009.

وصرح أن الإتفاقية ستوفر الإرشادات اللازمة حول كيفية معالجة الدول لقضايا التغيير المناخي بعد 2012، موعد إنتهاء بروتوكول كيوتو، "وسوف يكون دعم الولايات المتحدة ضروريا للغاية".

وذّكر بأن "جري تعبئة 700 مليار دولار بسرعة فائقة" لمساعدة الأسواق المالية الأمريكية "فيما لم تكاد تحشد أرصدة ما (في الولايات المتحدة) لحماية البيئة لتحقيق أهداف الألفية".

هذا وقد أفادت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من 40  في المائة من الأمراض الراجعة إلي عوامل مناخية، تصيب الأطفال دون سن الخامسة.

وأخيرا، إاتقي بان كي مو مندوبي كبري شركات الدعاية والإعلانات، لإطلاق شراكة لمكافحة إنعباثات غازات الإحتباس الحراري، علي غرار ما يحدث في تنزانيا، حيث رفعت وزارة البيئة ميزانيتها السنوية من 400,000 دولار في عام 2006، إلي 3,2 مليونا حاليا "بفضل التوعية الملائمة بأهمية البيئة للتنمية والإقتصاد"، وذلك بالإضافة إلي تنفيذ الحكومة إستراتيجية جديدة لتقليص الفقر ورصده.

مونيكا مانكي

المصدر: آي بي أس

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...