التمرد المسلح.. لماذا اختارت فاغنر مدينة روستوف للانقلاب على موسكو ؟!

25-06-2023

التمرد المسلح.. لماذا اختارت فاغنر مدينة روستوف للانقلاب على موسكو ؟!

بعد ساعات من التوترات السياسية والعسكرية التي شهدتها مدينة روستوف الروسية، بعد إعلان قائد قوات “فاغنر” السيطرة عليها، و”التمرد المسلح” على ما أسماه “خذلان وزير الدفاع ورئيس الأركان الروسيان” لقواته في الحرب الدائرة في أوكرانيا.

ونقلت مصادر من روستوف في وقت سابق أمس السبت،  أن مجهولين بلباس عسكري مموه طوقوا مقر المنطقة العسكرية الجنوبية والمقر الرئيسي لوزارة الداخلية ومبنى إدارة المدينة، في الوقت الذي قال “بريغوجين”، إن قوات “فاغنر” موجودة في مركز قيادة المنطقة الجنوبية، حيث سيطرت على المنشآت العسكرية والمطار في “روستوف”.

ومع ذلك، فرغم تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خطوة “فاغنر”، فإن من الواضح أن الوضع في المدينة الروسية الجنوبية غير مستقر إلى الآن، وأن الاضطرابات في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية لموسكو يمكن أن يكون لها تداعيات بعيدة المدى على الصراع في أوكرانيا.

وتمثل مدينة روستوف أهمية استراتيجية لروسيا بالنظر لاستمرار الحرب في أوكرانيا، وفق تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، وهو ما يتوافق مع إسراع بوتين للإعلان عن اتخاذ “إجراءات حاسمة” لتحقيق الاستقرار فيها.

روستوف أكبر مدينة في جنوب روسيا، وعاصمة منطقة روستوف التي تجاور أجزاء من شرق أوكرانيا حيث تستعر الحرب، ويقطنها مليون شخص.

وتقع روستوف على نهر الدون، على بعد 60 ميلاً من الحدود الأوكرانية، كما أنها موطن لقيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية، التي يقاتل جيش الأسلحة المشترك رقم 58 ضد هجوم كييف المضاد في جنوب أوكرانيا، وفقاً لمعهد دراسات الحرب.

وتعتبر المدينة قريبة من الطريق السريع “M03″، القريب من مدينة سلوفنسك، حيث يربط كييف بخاركيف ويستمر حتى الحدود الروسية بالقرب من روستوف.

وتضم المدينة مركز قيادة مجموعة القوات الروسية المشتركة في أوكرانيا ككل، ومطار يستخدم في العمليات العسكرية، وبالتالي فهي مركز لوجستي حاسم للجيش الروسي.

ويرى معهد دراسات الحرب، أن أي تهديد لوجود الجيش الروسي هناك من المرجح أن يكون له تداعيات على بعض الجوانب الحاسمة من المجهود العسكري، كونها تمثل أحد خطوط الإمداد للقوات الروسية المشاركة في حرب أوكرانيا.

ويرى محللون، أن “روستوف هي نقطة القيادة واللوجستيات الرئيسية للجيش الروسي في الحرب مع أوكرانيا”.

وأفادت وسائل إعلام روسية، أن الحياة عادت إلى طبيعتها في مدينة روستوف جنوب غربي روسيا، بعد انصراف مقاتلي “فاغنر” من محيط مبنى قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية، ومغادرة آلياتهم المدينة بمرافقة شرطة المرور.

وفي وقت لاحق انسحبت قوات “فاغنر” من المدينة بعد التوصل إلى اتفاق بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على مغادرة مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين إلى بيلاروس وكفّ البحث عنه، وعودة مقاتليه إلى معسكراتهم بضمان من الرئيس فلاديمير بوتين، وزارة الدفاع الروسية.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف كفّ البحث عن بريغوجين، وإتاحة مغادرته إلى بيلاروس بتوجيه من الرئيس بوتين.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...