صفقة بين دهانات أمية والطيران المدني تثير الشكوك

11-12-2007

صفقة بين دهانات أمية والطيران المدني تثير الشكوك

يبدو أن ما حصل مؤخراً بين مؤسسة الطيران المدني وشركة دهانات أمية حول صفقة دهانات تقدر قيمتها ب/30/ مليون ليرة

ليس خلافاً بوجهات النظر بينهما على هذه الصفقة, بل إن المراسلات التي تمت بين الجهتين كشفت أن الموضوع يتعلق بالفساد والنوايا وغياب المتابعة و المحاسبة من قبل الجهات الرقابية.‏‏

منذ حوالى عام ونصف أعلنت مؤسسة الطيران المدني عن رغبتها بشراء كمية من الدهانات تقدر قيمتها بحوالى 30 مليون ليرة لتخطيط المهابط والساحات والممرات في مطارات القطر وذلك من خلال إعلان مناقصة.‏‏

الوزارة حولت إعلان المناقصة إلى استدراج عروض لعدم وجود مواصفات دقيقة انتهى زمن المناقصة ولم تتقدم شركة أمية للاشتراك فيها غير أنها سارعت لتقديم عرض فني وسعري وصفته بالمنافس جداً لكن مؤسسة الطيران رفضته بحجة انتهاء زمن المناقصة و رغم زيارة مدير عام الشركة لمدير عام المؤسسة لم تقبل العرض الذي يوفر على مؤسسة الطيران حوالى 9 ملايين ليرة ؟!! حتى تدخل السيد وزير الصناعة وأرسل الكتاب رقم 214 /ص 4/8 تاريخ 31/1/2007 .‏‏

المثير في الموضوع أن مؤسسة الطيران قامت بتاريخ 1/3/2007 بالطلب من شركة أمية بتقديم عينات لإجراء التجارب عليها لبيان مدى تطابقها مع المواصفات وتشكيل لجنة لإجراء التجارب على العينات المقدمة, و هذا لم تطلبه من الشركات الخاصة التي تقدمت للمناقصة!!.‏‏

بعد إجراء التجارب بدأت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين فمؤسسة الطيران تحدثت عن عدم صلاحية الدهان وعن عدد من الملاحظات عليه و لم يخف مدير عام الطيران المدني السابق انزعاجه من إصرار أمية على توريد الدهان و الفوز بهذه المناقصة.‏‏

في حين أن شركة أمية ردت على مؤسسة الطيران بأن الأخيرة قامت بعدد من المغالطات وافتعال عدد من الذرائع لإبعاد الشركة عن المناقصة , واستغرب مدير عام الدهانات اصرار المؤسسة على إبعاد الشركة عن المناقصة واستغرب قيام المؤسسة بإجراء تجارب ميدانية للعينات للشركة دون سواها.‏‏

وبتاريخ 4/7/2007 أرسلت مؤسسة الطيران كتابها رقم 3628/ص 6 المتضمن الطلب من شركة أمية ترشيح عدد من ممثليها للمشاركة في اللجنة المشتركة لإجراء التجارب والتي تضم مؤسسة الطيران وشركة أمية وجامعة دمشق ورغم قيام شركة أمية بتاريخ 12/7/2007 بتسمية ممثليها باللجنة المشتركة, وقيام الجامعة كذلك بتسمية ممثليها أيضاً غير أن الاجتماع الأول للجنة لم يتم إلا في 1/10/2007 .‏‏

وبتاريخ 1/10/2007 اجتمعت اللجنة بكامل أعضائها واتفقت على أن تقوم المؤسسة العامة للطيران المدني بتقديم المواصفات والشروط الفنية للدهانات المطلوبة لاستعمالها في المطارات وتقدم شركة دهانات عينات من الدهانات و تقوم الجامعة بفحص وتحليل هذه العينات ومدى مطابقتها للمواصفات و الشروط الفنية المطلوبة.‏‏

غير أنه ومنذ ذلك التاريخ وحتى يوم أمس لم تقدم مؤسسة الطيران المواصفات المطلوبة للدهانات للجنة أي منذ حوالي شهرين ونصف.‏‏

بغية معرفة الإجابة عن بعض التساؤلات حول هذه الصفقة حاولنا أكثر من مرة اللقاء مع مدير عام الطيران المدني الجديد, غير أننا كنا نفاجأ بالرفض لأنه لا يرغب بمقابلة صحفيين, وعندما أكدنا له أن الموضوع يتعلق بصفقة الدهانات والشكوك حول الفساد فيها رفض اللقاء أيضاً.‏‏

أما أبرز الملاحظات التي نطرحها على المعنيين فهي:‏‏

- لماذا طلبت مؤسسة الطيران إجراء تجربة ميدانية على دهانات أمية ولم تطلبها من الشركات الخاصة الأخرى التي شاركت بالمناقصة؟ علماً أن المؤسسة وطيلة عشرات السنين تستجر حاجتها من الدهانات من الشركة ودون أية ملاحظات عليها؟!!‏‏

- ما المبرر في عدم دعوة اللجنة المشتركة للاجتماع إلا بعد شهرين على تسمية أعضائها؟‏‏

- كيف ذهب ممثلوا مؤسسة الطيران إلى الاجتماع الذي يناقش المواصفات المطلوبة دون أن تكون معهم تلك المواصفات؟!!‏‏

- لماذا لم يتم إحضار المواصفات رغم مرور شهرين ونصف على طلبها من قبل اللجنة؟ ورغم أن مؤسسة الطيران أعلنت مناقصتها بالسرعة الكلية؟ وكيف كانت تستجر الدهانات سابقاً إذا لم تكن لديها مواصفات ؟!!.‏‏

عبد اللطيف يونس

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...