(وثائق سورية):رسالة سفير فرنسا في لندن حول موضوع حدود سورية

23-10-2009

(وثائق سورية):رسالة سفير فرنسا في لندن حول موضوع حدود سورية

رسالة بول كامبون السفير الفرنسي في لندن إلى رئيس الحكومة الفرنسي بريان  حول موضوع  حدود سورية  
    اعتبارات حول مسألة سورية


     ينتج من الاتجاهات التي تمت صياغتها، على الرغم من بعض الغموض، أنه إذا كان يجب أن تشتمل ملكيتنا الجديدة على امتلاك كامل لمتصرفية القدس وولاية بيروت، بما فيها لبنان، والمنطقة الخلفية من كيليكيا والجزء الشمالي من ولاية حلب التي يقطنها الأتراك والأرمن، فإن الحكومة سترضى بالمقابل النظر في نظام خاص لكل ما يتبقى من الأراضي التي تطالب بها فرنسا، بما فيها دمشق وحلب. ودون توحيد هذه المناطق برابطة ذات قانون شكلي ما مع ملكيتنا، فإن المميزات السياسية والاقتصادية التي سيتم الاعتراف لنا بها، مثل وجود مستشارين إلى جانب القادة المحليين، إلخ... يجب أن تؤمن لنا الأفضليات العملية للحكم، مع صيانة حساسيات العرب في الوقت نفسه وبالسماح لهم بتقبيل هذه المناطق في الإمارة الجديدة التي سيتم تشكيلها.
     وسيكون على ممثلنا في سورية بعد ذلك مضاعفة الروابط التي لن تعجز المصالح الاقتصادية المشتركة عن خلقها بين مختلف المناطق حيث سيمارس تأثيرنا فيعطي هكذا للتنظيم المأمول قيمته كاملة.
     وخلال محادثات حديثة مع اللورد كرو الذي ينوب حالياً عن وزارة الخارجية، وبعد ذلك مع السير آرثر نيكولسن، أشرت لهما إلى المصلحة التي كانت للحلفاء في مسألة استقلال العرب، كما في المسائل المتعلقة بسلوكنا الدبلوماسي أو العسكري كافة خلال هذه الحرب، في عدم اتخاذ مبادرة معزولة وفي الظهور على اتفاق تام.
    ولم يفتني تذكيرنا بهذه المناسبة أنه، منذ شهر أيلول 1914، كان قد تم طرح هذا الأمر بشكل مشترك وكان موضوع اتفاق محدد، وربما كانت هذه السفارة قد حظيت بامتياز معرفة ذلك قبل اللحظة الراهنة. وقد حرصت هكذا مباشرة، منذ المحادثة الأولى المطالبة بجزء من التفاوض المفتوح مع شريف مكة.
    وأياً كان الأمر، فقد وافق محاوراي، اللذين كان أحدهما على الأقل جاهلاً بالإعلان الذي تم في بوردو على ضرورة العمل بتفاهم وثيق في هذه المسألة. فضلاً عن ذلك، ومن خلال معنى الإجابات التي قدمت لمبعوث الشريف الأعظم في القاهرة، فإن الحكومة البريطانية إذا لم تشركنا مباشرة بمحادثاتها فقد عنيت على الأقل بالحفاظ صراحة على حقوقنا، برفضها إعطاء أية إجابة للعرب فيما يخص الأراضي التي طالبت بها الحكومة الفرنسية حديثاً.


المصدر: أرشيف الشؤون الخارجية الفرنسية، حرب 1914-1918، جزء 871 تركيا- سورية- لبنان. جزءV،  ص 114، نقلاً عن سورية –بلاد الشام- تجزئة وطن، جوزيف حجار، دار طلاس،1999 ص86.

الجمل- إعداد: د. سليمان عبد النبي

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...